سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا في مستهل الجلسة الآسيوية اليوم الجمعة، مدعومًا بحالة ترقب تسود أوساط المتعاملين قبيل صدور تقرير أمريكي مرتقب للوظائف. إلى جانب انتظار قرار من المحكمة العليا الأمريكية بشأن استخدام الرئيس دونالد ترامب لسلطات استثنائية لفرض رسوم جمركية. وهي عوامل أسهمت في تعزيز الطلب على العملة الأمريكية في بداية التداولات.
وبحسب ما نقلته “رويترز” فإن هذه الأجواء الحذرة دفعت المستثمرين إلى التمسك بالدولار. في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسة النقدية والتجارية للولايات المتحدة. ما انعكس على أداء العملة أمام سلة من العملات الرئيسية.
وفي هذا السياق، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة المحلية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.2% ليصل إلى 98.883. مواصلًا بذلك مكاسبه لليوم الثالث على التوالي. في إشارة إلى استمرار الزخم الإيجابي للدولار خلال الفترة الحالية.
ترقب بيانات الوظائف والسياسة النقدية
ومن المتوقع أن يبدد التقرير المرتقب للوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر ديسمبر الماضي جزءًا كبيرًا من ضبابية البيانات التي سادت خلال فترة الإغلاق الحكومي. غير أن محللين يرون أن هذه البيانات قد لا تكون كافية لتقديم إشارات واضحة بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
وفي المقابل، أظهرت بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، التي صدرت أمس الخميس، زيادة طفيفة في عدد الطلبات. ما يعكس بعض التباطؤ في سوق العمل، دون أن يشكل ذلك تحولًا جذريًا في التوقعات السائدة حتى الآن.
ووفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، فإن هناك توقعات بنسبة 89% بأن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي، أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل يومي 27 و28 يناير الجاري. مقارنة بتوقعات بلغت 68% قبل شهر واحد فقط.
قرار مرتقب للمحكمة العليا
وفي سياق متصل، قد تصدر المحكمة العليا الأمريكية حكمًا في وقت لاحق من اليوم، من شأنه أن يحدد ما إذا كان بإمكان الرئيس دونالد ترامب التذرع بقانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية الطارئة لفرض رسوم جمركية دون موافقة الكونجرس.
وينظر إلى هذا القرار المحتمل على أنه قد يقود إلى تغيير جذري في السياسة التجارية الأمريكية. كما قد يتسبب في حالة من الفوضى في الأسواق، خاصة بعد مفاوضات استمرت لأشهر. وهو ما يضيف عنصرًا جديدًا من القلق إلى المشهد الاقتصادي العالمي.
وتزامن ذلك مع متابعة دقيقة من المستثمرين لتداعيات أي تحرك قانوني على العلاقات التجارية. الأمر الذي عزز الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الضبابية.
أداء العملات الرئيسية والرقمية
وعلى صعيد العملات الأخرى، وصل الدولار إلى 156.885 ين دون تغير يذكر. بعدما أظهرت بيانات أن إنفاق الأسر اليابانية زاد بشكل غير متوقع في نوفمبر الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. ما يشير إلى تسارع الاستهلاك قبل قيام بنك اليابان برفع الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 30 عاما في ديسمبر الماضي.
وفي أوروبا، استقر اليورو عند 1.1657 دولار قبيل صدور بيانات التجارة الألمانية وأرقام مبيعات التجزئة لمنطقة اليورو المقرر الإعلان عنها في وقت لاحق اليوم. بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% إلى 1.3436 دولار.
أما في أسواق العملات الأخرى، فقد استقر الدولار الأسترالي عند 0.6698 دولار، وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.1% إلى 0.5749 دولار. في حين انخفضت عملة بتكوين 0.2 بالمئة إلى 91002.39 دولار، وهبطت عملة إيثر 0.4% إلى 3104.38 دولار. في ظل استمرار تقلبات الأسواق العالمية.



