انخفض الدولار الأمريكي مقابل معظم العملات الرئيسية، اليوم الأربعاء، في ظل تزايد الآمال بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بينما ارتفع الين الياباني بشكل حاد إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين وسط تصاعد التكهنات بشأن تدخل جديد لدعم العملة اليابانية.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز”، بلغ سعر صرف الين 155.00، مرتفعًا بنحو 2% ليسجل أعلى مستوى له منذ 24 فبراير. بعدما شهد تقلبات ملحوظة خلال الجلسة؛ حيث تراجع في البداية متأثرًا بضعف الدولار قبل أن يقفز بصورة مفاجئة. ما أثار تكهنات بتدخل جديد في سوق الصرف.
وجاء هذا التحرك بعد تحذيرات أطلقتها وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في وقت سابق من الأسبوع. أكدت خلالها أن طوكيو ستتخذ إجراءات حاسمة ضد المضاربات في سوق العملات. وذلك عقب الارتفاعات الأخيرة التي سجلها الين الياباني.
تحذيرات يابانية وتراجع النفط
وقالت كاتاياما، خلال تصريحات للصحفيين عقب الاجتماع السنوي لبنك التنمية الآسيوي في أوزبكستان: “كما ذكرتُ مرارًا، سنتخذ إجراءات حاسمة ضد المضاربات. وفقًا للبيان الموقع بين اليابان والولايات المتحدة العام الماضي”.
وفي المقابل، لم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من وزارة المالية اليابانية بسبب عطلة محلية. الأمر الذي زاد من حالة الترقب داخل الأسواق العالمية بشأن احتمالية تنفيذ تدخل فعلي لدعم العملة.
كما واصلت العملات الرئيسية الأخرى مكاسبها أمام الدولار، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق عملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز مؤقتًا.
مع الإشارة إلى إحراز تقدم نحو اتفاق شامل مع إيران، بالتزامن مع تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد فيها أن الولايات المتحدة حققت أهدافها في حملتها العسكرية ضد إيران.
العملات الرئيسة تواصل المكاسب
وتزامن ذلك مع تراجع أسعار العقود الآجلة للنفط الأمريكي؛ حيث انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى ما يقارب 100 دولار للبرميل. وهو ما ساهم في تخفيف بعض الضغوط التضخمية على الأسواق العالمية.
وفي هذا الإطار، قال كايل رودا؛ كبير المحللين في Capital.com، إن الإشارات القادمة من الولايات المتحدة تعكس رغبة واضحة في تجنب تجدد الأعمال العدائية. إلا أنه أشار إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط وإغلاق مضيق تايوان لا يزالان يمثلان مصدر قلق للأسواق.
وأضاف رودا أن الضغوط التصاعدية على أسعار النفط قد تتسبب في تحديات إضافية للأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة. رغم التحسن النسبي في شهية المخاطرة.
أسعار العملات الأخرى
وعلى صعيد العملات، بلغ سعر صرف اليورو 1.1740 دولارًا أمريكيًا. بينما وصل الجنيه الإسترليني إلى 1.3594 دولارًا أمريكيًا. مسجلًا ارتفاعًا بنحو 0.4% خلال اليوم.
كما صعد الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات عند 0.7250 دولارًا أمريكيًا. في حين ارتفع الدولار النيوزيلندي بأكثر من 1% إلى 0.5951 دولارًا. وهو أعلى مستوى له منذ شهرين تقريباً.
في المقابل، انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.3% تقريبًا إلى 98.026. بينما تترقب الأسواق صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية في وقت لاحق من الأسبوع، باعتبارها مؤشرًا مهمًا لتحديد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال المرحلة المقبلة.


