إذا سبق لك التقدم بطلب للحصول على بطاقة ائتمان أو قرض شخصي فربما تساءلت عن العوامل التي تؤثر في الموافقة. وبينما تؤدي العديد منها دورًا في ذلك فإن الجدارة الائتمانية هي عامل رئيسي.
تتلخص الجدارة الائتمانية في مدى موثوقيتك لسداد الأموال المدين بها. وللحصول على فهم كامل لماهية الجدارة الائتمانية يجب عليك أولًا فهم كيفية عمل الائتمان.
كيف يعمل الائتمان؟
الائتمان هو نظام يسمح لك باقتراض المال لدفع ثمن السلع والخدمات، بشرط أن تسدد المال لاحقًا. ويرغب المقرضون في التأكد من أنك تسدد أي أموال يقرضونها لك. لذا قد يراجعون تقرير الائتمان الخاص بك، ودرجتك الائتمانية، ودخلك، وديونك الحالية لتحديد جدارتك الائتمانية.
وتعد عادات استخدام بطاقة الائتمان المسؤولة إحدى الطرق للمساعدة على بناء جدارتك الائتمانية. وفقًا لما ذكره موقع “investopedia”.
كيف ترتبط الجدارة الائتمانية بالدرجة الائتمانية؟
إذا كنت ترغب في أن تكون جديرًا بالائتمان يحتاج المقرض إلى معرفة أنك تستطيع سداد الديون. ودرجتك الائتمانية هي إحدى الأدوات التي يستخدمها المقرضون لمعرفة كيفية إدارتك للديون السابقة.
عند التقدم بطلب للحصول على قروض أو خطوط ائتمان جديدة تشير الدرجة الائتمانية المرتفعة إلى أنك أقل عرضة للمخاطر. أما المنخفضة فتوضح أنك واجهت صعوبة في سداد الديون؛ ما قد يجعل الحصول على الائتمان بشروط ميسرة أكثر صعوبة.
لماذا يجب أن تتحكم في تقريرك الائتماني ودرجتك الائتمانية؟
تقريرك الائتماني هو إحدى الطرق التي يحدد بها المقرض جدارتك الائتمانية. لذلك تأكد من أن المعلومات دقيقة ومحدثة. بالإضافة إلى ذلك يمكن أن توضح لك معرفة درجتك الائتمانية كيف تؤثر تصرفاتك المالية في جدارتك الائتمانية وتساعدك على اتخاذ قرارات مستنيرة.
يسمح لك القانون الفيدرالي بالحصول على تقرير ائتماني مجاني واحد كل 12 شهرًا من كل وكالة من وكالات الإبلاغ الائتماني الرئيسية الثلاث. كما تفيد لجنة التجارة الفيدرالية بأن تلك الوكالات وسعت البرنامج بشكل دائم ليشمل تقريرًا مجانيًا واحدًا في الأسبوع.

ما أهمية الجدارة الائتمانية؟
هناك الكثير من الأسباب التي تجعل الجدارة الائتمانية مهمة. فهي تساعد على حمايتك أنت والمؤسسة المالية من الوقوع في موقف سيئ. وعند تقييم الجدارة الائتمانية تؤخذ العديد من العوامل في الاعتبار لتقييم ما إذا كان بإمكانك الحصول على قرض ومقدار المبلغ الذي يمكن منحه لك.
وعندما تتقدم بطلب للحصول على قرض تساهم جدارتك الائتمانية في تحديد أسعار الفائدة والموافقات على القروض. كما أنها تساعد المقرض على تحديد مقدار الائتمان الذي يمكنه منحك إياه. وكلما اعتبرت جدارتك الائتمانية أعلى زادت فرصك في الحصول على سعر فائدة وشروط ائتمان أفضل.
في حين تعد الجدارة الائتمانية مهمة لمجموعة واسعة من الأسباب:
- تؤثر في معدل النسبة المئوية السنوية (APR) الخاص بك.
- يمكن أن تؤثر في مبلغ القرض.
- تؤدي دورًا في أنواع القروض التي تنال موافقة عليها.
- تسمح لك بالحصول على قروض لإجراء المشتريات واتخاذ القرارات الحياتية.
- تساعدك على بناء سجل بمرور الوقت يمكن أن يمنحك المزيد من الوصول إلى الفرص المالية.
الجدارة الائتمانية يمكن أن تبني الثقة
كلما أظهرت للبنك أنك تستطيع إدارة أموالك بمسؤولية زادت ثقته فيك لإقراضك. فالجدارة الائتمانية هي وسيلة لتمثيل سمعتك في السلوك المالي الجيد، وهذا لا يولّد الثقة بين المستهلك والمقرض فحسب، بل يشير أيضًا إلى انخفاض المخاطر بالنسبة للمؤسسة المالية.
تجدر الإشارة إلى أن الجدارة الائتمانية لا تترجم إلى قيمتك كشخص. أنت لست “سيئًا” إذا لم تُعتبر “جديرًا بالائتمان”. فقد تتوفر لديك درجة ائتمانية ضعيفة تمنعك من الحصول على معدل نسبة مئوية سنوية أقل، ولكن هذا لا يعني أنك فاشل، أو أنك لا تستطيع أبدًا تحقيق حالة مالية أفضل.
على سبيل المثال: ربما في الماضي بسبب ظروف غير متوقعة (مثل الفواتير الطبية المفاجئة) لم تتمكن من الحصول على درجة ائتمانية عالية أو الحفاظ على تاريخ ائتماني جيد. ومع ذلك لا تزال هناك طرق للتحسين والمضي قدمًا.
الجدارة الائتمانية ليست مقياسًا مثاليًا
لا يمكن لمكتب الائتمان أو المؤسسة المالية أن تعرف كل شيء عنك، وغالبًا ما تكون هناك ظروف مخففة تجعل من الصعب على الشخص الموافقة على قرض. والعديد من الأشخاص الذين تم رفض قروضهم لديهم القدرة على سداد القرض. على سبيل المثال: إذا لم يكن لديك درجة ائتمانية ولكن لديك دخل فقد يتم رفضك لأنك لا تملك درجة ائتمانية.
والرفض لا يترجم إلى إبطال صلاحيتك وقدراتك. بل يعني أنه لا توجد بيانات كافية متاحة. ووظيفتك كمستهلك يتطلع إلى الحصول على خط ائتماني هي توفير المزيد من البيانات. مثل: سجل الدفع. لهذا السبب فإن تأسيس الائتمان في وقت مبكر مفيد. وتذكر أن الأمر قد يستغرق بضع سنوات لتأسيس درجة ائتمانية جيدة.
كيف تقاس الجدارة الائتمانية؟
يستخدم المقرضون الجدارة الائتمانية كوسيلة لقياس وضعك كمقترض محتمل. فما الذي يقيسه المقرضون بالضبط؟ وكيف يدل هذا على مدى موثوقيتك؟
على غرار الدرجات الائتمانية يمكن أن تتغير جدارتك الائتمانية بناءً على خياراتك وسلوكك المالي. وغالبًا ما تُرى جدارتك الائتمانية بالتوازي مع درجتك الائتمانية؛ أي كلما كانت درجتك أفضل زادت احتمالية اعتبارك جديرًا بالائتمان.
وتشمل العوامل التي تدخل في تحديد جدارتك الائتمانية، على سبيل المثال لا الحصر:
- الدرجة الائتمانية: رقم من ثلاثة أرقام يشير إلى قدرتك على سداد مدفوعاتك في الوقت المحدد.
- نسبة الدين إلى الدخل: مقدار المال الذي تدين به مقابل المال الذي يدخل.
- استخدام الائتمان: نسبة مقدار حدود الائتمان التي تستخدمها.
- طول وعمر الائتمان: المدة التي حافظت فيها على حساباتك مفتوحة.
- مزيج الائتمان: تنوع الحسابات.
- العلامات السلبية: البنود السلبية في تقريرك الائتماني، مثل الإفلاس.
- الضمانات والأصول: مثل السيارة، والمنزل، والاستثمارات.
- الموقعون المشاركون (Co-signers): عدد الموقّعين المشاركين المرتبطين بحساباتك.
كيف تحسّن جدارتك الائتمانية؟
يتطلب بناء جدارتك الائتمانية وقتًا وصبرًا. وإذا كنت تبحث عن كيفية تحسين درجتك الائتمانية أو زيادة فرصك في الحصول على موافقة على القروض فهي تتلخص في بعض النصائح:
- دفع فواتيرك في الوقت المحدد.
- دفع أكثر من الحد الأدنى للدفع الشهري، إن أمكن.
- الحفاظ على نسبة استخدام الائتمان الخاصة بك: حوالي 30%.
- مراجعة تقارير الائتمان الخاصة بك ومراقبة درجتك الائتمانية.
ويمكنك أيضًا اختيار التسجيل في خدمات مراقبة الائتمان والهوية، مثل: Chase Credit Journey. إذ تتيح لك هذه الخدمات البقاء على دراية بالتغييرات الرئيسية في ائتمانك.
كما تستطيع تتبع درجتك الائتمانية عن طريق التحقق منها في أي وقت دون التأثير في ائتمانك، ويمكنك التحقق من درجتك، والتي يتم تحديثها كل سبعة أيام عند التحقق منها بانتظام، وشهريًا إذا كنت تتحقق بشكل أقل تكرارًا.
في النهاية تستخدم المؤسسات المالية الجدارة الائتمانية كوسيلة للموافقة على القروض، وربما تقديم معدلات نسبة مئوية سنوية أقل، وتحديد حدود الائتمان والمزيد. ويتطلب أن تصبح جديرًا بالائتمان وقتًا وصبرًا واجتهادًا، وعادات مالية صحية.
ولكن يمكنك فعل ذلك باستخدام الأدوات المجانية عبر الإنترنت، مثل Credit Journey، والتخطيط لأهدافك الائتمانية وربما تحسين درجتك.


