يؤثر التواصل الفعال داخل المؤسسات والشركات بين الموظفين بلا شك على مختلف درجاتهم يؤثر بالإيجاب عى كفاءة أداء جميع مكونات المنظومة ويؤدي إلى رفع مستوى الإنتاجية، وتحسين الحالة المزاجية لجميع الأشخاص، في الوقت نفسه.
بينما يُعاني العديد من الموظفين من العواقب السيئة لضعف التواصل في مكان العمل، عندما لا تنقل المعلومات بالطريقة الصحيحة وفي الوقت المناسب.
وبالتالي يمكن أن يؤثر ذلك على انخفاض إنتاجية مكان العمل، والخروج بمهام غير مكتملة، وعدم تحقق الأهداف، لذا التواصل الفعال يُعد أمرًا بالغ الأهمية لزيادة الإنتاجية، لأنه ببساطة من غيره لن تنجح الشركات وقد تتوقف عن العمل.
والعكس هو الصحيح، فالتواصل الفعال في مكان العمل له تأثير إيجابي على أداء الموظفين، من خلال زيادة معنويات الموظفين ومعدل الاحتفاظ والإنتاجية الإجمالية لبيئة العمل.
وبغض النظر عن طريقة الاتصال أو الأداة التي تستخدمها، سواء كان عن طريق الرسائل القصيرة أو البريد الإلكتروني أو الشبكة الداخلية أو تطبيق المراسلة الفورية، يجب أن تتحرك المعلومات داخل المنظمة بطريقة سلسة وصحيحة وفي الوقت المناسب.
وفي دراسة أجراها “معهد إدارة المشاريع”، وهو منظمة غير ربحية رائدة عالميًا في مجال إدارة المشروعات، أشارت إلى أن الاتصال غير الفعال يؤدي إلى عدد أقل من المشروعات الناجحة.
وأوضحت أن المنظمات التي لديها اتصالات فعالة للغاية تطلب المزيد من الوظائف التي تفي بأهداف المشروع الأصلية، واكتملت في الوقت المحدد وحدود الميزانية، لتصل نسبة الشركات المُصنفة على أنها “متواصلون فاعلون للغاية” عن 80 % من المشروعات التي حققت الأهداف الأصلية، و71 % من المشروعات التي أنجزت في الوقت المحدد، و76 % مكتملة في حدود الميزانية.
وأوضحت الدراسة، أنه يمكن مقارنة ذلك بنتائج الشركات المصنفة على أنها “متواصلون فاعلون إلى الحد الأدنى”، الذين يبلغون عن تحقيق 52 % فقط من المشروعات للأهداف الأصلية، و37 % اكتملوا في الوقت المحدد، و48 % في حدود الميزانية.
ويمكن أن تساعد التكنولوجيا المنظمات على التواصل بفاعلية وأمان دون زيادة وقت التوقف عن العمل؛ حيث تساهم الاتصالات الموحدة والنظم المتكاملة الأخرى في تحسين التواصل بين المخططين والمصممين والمهندسين المعماريين والمديرين ومشرفي المواقع.
ولكن يمكن فقدان المعلومات الحساسة للوقت إذا لم يتم توسيع نفس الاستثمار في تحسين الاتصالات ليشمل الفرق الحيوية على أرض الواقع.

التواصل الفعال وزيادة الإنتاجية
نقدم لك في “رواد الأعمال” مجموعة هامة من النصائح مفادها أن فعالية الاتصال في مكان العمل يمكن أن تزيد من الإنتاجية الإجمالية لشركتك، وهي كالآتي:
1- احتكاك أقل وسوء فهم أقل
عدم نقل معلومات العمل بشكل صحيح إلى الأشخاص المناسبين، قد يتسبب في سوء الفهم ويترتب عليه بعض المشاكل.
وذلك لأنه في حالة نقص التواصل الفعال في مكان العمل، يكون الارتباك موجودًا، لذا من المهم توفر نظام اتصال جيد حتى يفهم الجميع ما هي الأهداف ويمكنهم العمل من أجل تحقيقها معًا.
وعليه عندما يكون مكان العمل أكثر سلاسة وشفافية وانفتاحًا داخل الشركة، سيكون هناك احتكاك وسوء فهم أقل بين أعضائها.
2- التمكين والشفافية
من أهم الطرق التي يمكنك التواصل بها لتحسين الإنتاجية هي “التمكين”؛ فإذا كان لدى موظفيك المزيد من المعلومات عن العمل حول مهام محددة، فسيشعرون بمزيد من التمكين لإكمال مهامهم بثقة وتوجيه، وأكثر تحفيزًا لإنجازها بفاعلية.
عندما يكون التواصل فعالًا ومفتوحًا، من المرجح أن يشعر الموظفون بالتمكين ويرون الإدارة جديرة بالثقة وشفافة، ومن خلال التمكين والشفافية، يتم تحسين الإنتاجية لأن الموظفين سيشعرون بمزيد من الالتزام والمشاركة في العمل الذي يؤدونه، والشركة التي يعملون بها.
3- تعزيز ثقافة الشركة صحية
تعتمد الثقافات الصحية والمُنتجة داخل المنظمات على التواصل الفعال؛ فإذا كان لدى الموظفين والمديرين في الشركة علاقات عمل جيدة مع بعضهم البعض، فإن ثقافة الشركة تتحسن وتصبح “صحية”.
هذا دليل على حقيقة أن التواصل يُشكل ثقافة الشركة، ونتيجة لذلك؛ في تلك الشركات التي توجد فيها ثقافة صحية، يشعر الناس بالاحترام والفهم؛ حيث تقوم بيئات العمل الصحية والمنتجة على التواصل الفعال والإيجابي؛ ما يؤدي بدوره إلى زيادة الروح المعنوية وتعزيز الإنتاجية.
4- زيادة المساءلة
عندما تكون مهارات الاتصال الجيدة موجودة في الشركة، يميل العمال إلى مساءلة بعضهم البعض، فقط لأن التواصل الفعال في مكان العمل يوفر تعليمات واضحة؛ ما يزيد بدوره من الإنتاجية.
ويكون التواصل فعالًا ومفتوحًا داخل المنظمة، ويبقى الموظفون في إطار المسؤولية؛ حيث يسمح للموظفين بالحصول على تعليمات واضحة ومحددة، تمكنهم بعد ذلك من التصرف وفقًا لما هو متوقع منهم.
5- اتجاه واضح
يصبح من الواضح أين تقف الشركة ومصيرها مستقبلًا، بمساعدة التواصل الجيد بين المديرين والموظفين. لذا توفر كل المعلومات بتوجيهات واضحة لجميع الموظفين، يزيد من الإنتاجية ويقلل من عدم اليقين، كما أن التوجيه الدقيق للموظفين يجعل عملهم أقل إرهاقًا وأسرع وأكثر كفاءة ومتعة.
تحسين التواصل الداخلي
ولمساعدة التواصل الفعال داخل الشركة لزيادة الإنتاجية، يجب التأكد من توفير الاتصال الجيد لتحقيق ذلك، وهناك بعض الطرق غير المُكلفة لتحسين التواصل الداخلي، وأهمها:
• النشرات الإخبارية:
تتمثل إحدى طرق تحسين التواصل في جعل موظفيك يقرأون النشرة الإخبارية للشركة مرة واحدة في الأسبوع؛ حيث ينبغي أن تسرد هذه الوثيقة جميع الإنجازات خلال الأسبوع أو الشهر، وأن توضح مدى تقدير الشركة لتفاني وتحفيز موظفيها.
• الإنترنت
عليك إنشاء شبكة داخلية للشركة لضمان الاتصال بين المديرين والموظفين، وتأكد من مشاركة بعض الأسئلة والنصائح المثيرة للاهتمام والحملات التسويقية المخطط لها ومقاطع الـ”فيديو” والتصاميم وغيرها من المعلومات المهمة والمفيدة لتحسين مشاركة الموظفين.
• التواصل وجهًا لوجه
الطرق المذكورة أعلاه فعالة بالطبع، ولكن لا شيء أكثر فاعلية من التفاعلات وجهًا لوجه، فبدلا من دخول غرفتك مباشرة في الصباح، تأكد من إجراء دردشة سريعة مع موظفيك، وناقش مشاكلهم، وقدم لهم المشورة والتعليمات الواضحة.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
فوائد تنظيم الوقت وأهميته.. استثمره بحكمة لتحقيق الأهداف
تنظيم وقت رواد الأعمال.. من الفوضى إلى الإتقان
تطبيقات تنظيم الوقت.. أدوات للسيطرة على حياتك


