يرى البعض أن التقاعد يعني انتهاء مسيرة الحياة العملية والتباطؤ في وتيرة الحياة. بجانب السفر أكثر. أو ببساطة الاسترخاء بعد عقود من العمل الشاق.
أما بالنسبة للآخرين، يمثل التقاعد فرصة لبدء مهنة ثانية تستند إلى شغف دام طوال الحياة.
لا يهم إذا كانت هوايتك هي النجارة أو الحرف اليدوية أو البستنة أو الكتابة. فهي الآن يمكن أن تصبح مشروعًا تجاريًا مربحًا ومُرضيًا. سأريك كيف تجعل سنواتك الذهبية أكثر إشراقًا بتحويل ما تحب إلى دخل في فترة التقاعد.

لماذا نبحث عن مهنة أخرى بعد التقاعد ؟
يحث الدافع المالي البعض على العمل خلال فترة التقاعد. بينما يرى آخرون أن العمل هو وسيلة للبقاء نشيطين. والشعور بالفائدة. أو السعي وراء حلم لم تسمح لهم وظيفة من 9 إلى 5 بتحقيقه.
فيما يلي نظرة تفصيلية على ما يمكن أن تقدمه مهنة المرحلة الثانية من الحياة:
مرونة لا مثيل لها
تخيل أنك رئيس نفسك، وتحدد ساعات عملك، وتتمكن من العمل وفق شروطك الخاصة.
إشباع شخصي عميق
أيضا استثمار وقتك وطاقتك في شيء تحبه حقًا يمنحك شعورًا فريدًا وعميقًا بالرضا.
مصدر دخل ذو مغزى
حتى لو لم يكن هدفك الأساسي هو كسب ثروة. فإن مصدر دخل ثابت يمكن أن يحسن نمط حياتك بعد التقاعد بشكل كبير.
كيفية البحث عن حياة أخرى بعد التقاعد؟
اطرح أسئلة تعريفية بينك وبين نفسك من حين إلى آخر ما الذي أحب فعله لدرجة أنني مستعد لفعله مجانًا؟ أو كيف يمكن لهذا الشغف العميق أن يفيد الآخرين أو يسليهم أو يثري حياتهم؟ ولإطلاق العنان لإبداعك، إليك بعض الأمثلة التي يمكنك الاستفادة منها:
النجارة
هل ترغب في صنع أثاث مخصص أو بيوت للطيور أو قطع ديكور منزلي؟
ربما يمكنك بيع المجوهرات المصنوعة يدويًا أو زينة الأعياد أو المنتجات المحبوكة أو المنتجات المعاد تدويرها.
الكتابة.
إذا كانت الكتابة هي ملاذك، فقد ترغب في التفكير في الكتابة المستقلة أو التدوين أو النشر الذاتي أو التحرير.
تذكر أن ليس كل هواية لها مسار واضح لتحقيق الدخل. ومع ذلك، يمكن تحقيق الدخل من العديد منها من خلال النهج الصحيح والجمهور المناسب.
خوض تجارب مختلفة
الخبر السار هو أنك لا تحتاج إلى ماجستير في إدارة الأعمال أو استثمار كبير لبدء هذه المهنة الثانية. بدلاً من ذلك، من خلال تجربة فكرتك برفق، ستتمكن من السماح لها بالنمو. ذلك من خلال:
إنشاء عينات أولية
اقض بعض الوقت في صنع بعض الأمثلة على ما تريد تقديمه. في النهاية، سيكون هذا العمل الأولي أساسًا لمحفظتك. قد يكون قطعة أثاث صغيرة أو منتجات يدوية أو شتلات أو بعض عينات من منشورات المدونة.
بالإضافة إلى استكشاف المبيعات المحلية عبر الإنترنت. إذا كنت مهتمًا بدخول السوق، ففكر في المشاركة في أسواق المزارعين المحلية أو معارض الحرف اليدوية المجتمعية.
كما يمكنك أيضًا استخدام الأسواق الإلكترونية مثل Etsy (للمنتجات المصنوعة يدويًا) أو Facebook Marketplace للوصول إلى العملاء المحتملين.
جمع التعليقات القيمة
اطلب من أصدقائك وعائلتك وعملائك الأوائل تقديم تعليقات صادقة. على وجه التحديد، يمكنك أن تسألهم عما يقدرونه حقًا في عملك وأين يمكنك التحسين. يمكنك تحسين عروضك بناءً على هذه التعليقات المباشرة.
تقبل عملية التعلم.
أيضا لا تسعى إلى الكمال من البداية. في معظم الحالات، تأتي الدروس الأعمق والأكثر عملية من الممارسة. بدلاً من ذلك، دع عملك يتطور بشكل طبيعي بينما تتعلم وتتكيف.
لذا, يمكنك التجربة دون الشعور بالضغط. كلما زادت ثقتك بنفسك. زاد نجاح عملك. ذلك من خلال البدء على نطاق صغير.
التسويق عبر الانترنت
يمكن أن يؤدي الحضور على الإنترنت إلى تحسين نطاق وصولك بشكل كبير. حتى لو كانت قنوات المبيعات الأساسية الخاصة بك هي الأسواق المحلية والكلمة الشفهية. كما يبني الثقة مع العملاء المحتملين.
الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي.
يمكنك عرض أعمالك بصريًا من خلال إنشاء صفحة على Facebook أو حساب على Instagram. علاوة على ذلك، يمكنك إبراز شهادات العملاء ومشاركة عملياتك العملية وإنشاء مجتمع حول شغفك.
استكشاف مصادر الدخل
اعتمادًا على مهاراتك ومواردك وأهدافك الخاصة، يمكن أن تتحول شغفك إلى عمل مربح إذا اتبعت النهج الصحيح.
الدخل القائم على المنتجات.
في هذه الحالة، يتم إنشاء عناصر ملموسة وبيعها مباشرة إلى المستهلكين. فعلى سبيل المثال, العناصر المصنوعة يدويًا (الأعمال الخشبية، الكروشيه، الحياكة). والأطباق الشهية محلية الصنع (المربى، المخبوزات، خلطات التوابل – تحقق أولاً من اللوائح المحلية!). والعناصر المزروعة في الحدائق (النباتات، البذور، المنتجات الطازجة).
الدخل القائم على الخدمات.
قد يكون ذلك من خلال تقديم خدماتك كمستشار حدائق (العمل مع الأفراد لتصميم وزراعة حدائق أحلامهم)، أو مشاركة مواهبك في الكتابة والتحرير. أو تدريس دروس حرفية. أو دورات عبر الإنترنت.
الدخل الرقمي
من الممكن إنشاء محتوى قيم يمكن للأشخاص تنزيله أو الوصول إليه عبر الإنترنت في العالم الرقمي. إذا كانت خبرتك في كتابة وبيع الكتب الإلكترونية، فيمكنك تصميم وتقديم أنماط قابلة للطباعة أو مخططات تنظيمية أو تنسيق وتوزيع نشرة إخبارية قائمة على الاشتراك.
التوازن بين الاحترافية والشغف
وضع حدود واضحة
حدد مسبقًا عدد المشاريع أو الساعات التي يمكنك التعامل معها بشكل واقعي كل أسبوع. ذلك من خلال وضع هذه الحدود، ستتجنب الشعور بالإرهاق بسبب شغفك.
إعطاء الأولوية للاستراحات
تذكر أن هذه التجربة يجب أن تكون مرضية. وليست مرهقة. لذلك، لا بأس في أخذ استراحات. والابتعاد عند الحاجة. وحتى رفض المشاريع التي لا تتوافق مع قدراتك الحالية.
النظر في الاستعانة بمصادر خارجية
إذا كنت تشعر بالعبء من جوانب معينة من إدارة شركتك الصغيرة، مثل إدارة وسائل التواصل الاجتماعي أو اللوجستيات، ففكر في تفويض هذه الأنشطة أو الاستعانة بمصادر خارجية للقيام بها.
كما يمكنك التفكير في توظيف مساعد إداري بدوام جزئي أو توظيف حفيدك المتمرس في مجال التكنولوجيا لمساعدتك في تواجدك على الإنترنت.
تذكر أن هدفك هو تنمية شيء ذي مغزى يمكنك من الاستمتاع بتقاعدك ويتناسب تمامًا مع نمط حياتك.
علاوة على ذلك، لا يجب أن تكون مهنتك الثانية كبيرة لتكون ذات مغزى. يمكنك أن تكتسب هدفًا وفخرًا وربحًا من القليل من العمل الجانبي. ومن يدري؟ ربما سيلهم ذلك الآخرين ليحققوا أحلامهم أيضًا.
المقال الأصلي: من هنـا


