ارتفع مؤشر الأنشطة غير النفطية في المملكة العربية السعودية بنسبة 5.3% خلال عام 2024. مدعومًا بأداء متميز لعدد من القطاعات الفرعية الحيوية. هذا النمو يعكس التوجه الإستراتيجي للمملكة نحو تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الاعتماد الكلي على النفط، وفقًا للبيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء اليوم.
وبحسب ما نقلته صحيفة “سبق” الإلكترونية يعكس ارتفاع مؤشر الأنشطة غير النفطية نجاح الإصلاحات الاقتصادية وخطط التنمية التي تتبناها المملكة. والتي تهدف إلى بناء اقتصاد أكثر استدامة ومرونة في مواجهة التقلبات العالمية.
قطاعات فرعية تقود النمو
شهد نشاط الصناعة التحويلية زيادة ملموسة بلغت 4.7%؛ حيث نما صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 2.8%. علاوة على ذلك سجل نشاط صنع المواد الكيميائية نموًا قدره 2.9%. بينما حققت المنتجات الغذائية ارتفاعًا لافتًا بنسبة 6.2%. ما يسلط الضوء على القدرة التنافسية لهذه القطاعات.
كذلك سجل مؤشر الرقم القياسي السنوي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء ارتفاعًا بنسبة 3.5%. في حين سجل مؤشر الرقم القياسي السنوي لنشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعًا بنسبة 1.6% مقارنة بعام 2023. وهذا يعكس تحسنًا في الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
تراجع في قطاعي التعدين
من ناحية أخرى تراجع المؤشر السنوي لنشاط التعدين واستغلال المحاجر في عام 2024 بنسبة 6.8% مقارنة بالعام السابق. بينما تراجع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 2.3% خلال عام 2024 على أساس سنوي، بضغط من تراجع الأنشطة النفطية بنسبة 5.2%. ما يؤكد أهمية النمو في القطاعات غير النفطية لتعويض هذا الانخفاض.
كما سجل الإنتاج الصناعي في السعودية ارتفاعًا بنسبة 2% في مارس 2025 مقارنة بنفس الشهر من العام السابق. وفي سياق متصل سجل الرقم القياسي للإنتاج الصناعي ارتفاعًا في يناير 2025 بنسبة 1.3% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024. ما يشير إلى تحسن تدريجي في الأداء الصناعي العام مؤخرًا.
جهود مستمرة نحو التنوع الاقتصادي
يعكس هذا الأداء في الأنشطة غير النفطية التقدم المستمر الذي تحرزه المملكة في إطار رؤية 2030. والتي تهدف إلى بناء اقتصاد مزدهر ومتنوع لا يعتمد بشكل كبير على النفط. وتركز هذه الجهود على تمكين القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات، وتعزيز المحتوى المحلي.
وتشير هذه البيانات إلى آفاق مستقبلية واعدة للاقتصاد السعودي. مع استمرار التركيز على تطوير القطاعات غير النفطية. ومن المتوقع أن تستمر الحكومة في تقديم الدعم والتحفيزات اللازمة لهذه القطاعات؛ لضمان تحقيق المزيد من النمو والازدهار الاقتصادي للمملكة.


