مهما كانت ماهية الابتكار في الشركات، أو حتى مهما اختلفت الأمثلة التي نسوقها في هذا الصدد، فإن هناك طائفة من الأمور التي يرتكز عليها هذا الابتكار أو التي تحض عليه.
ومن ذلك مثلًا: إطلاق فكرة جديدة بسرعة وبشكل تدريجي ثم البناء عليها وتطويرها؛ من خلال التعليقات الواردة من العملاء، وكذلك المواءمة بين نهج الابتكار التدريجي والتجريب الكامل.
وطالما أننا نتحدث عن الابتكار في الشركات فمن المهم الإشارة إلى أن الاستفادة من شركات الاستشارات المختلفة؛ لمعرفة ما إذا كان هذا المشروع سيحقق الهدف المنشود منه أم لا، أمر حتمي في هذا الصدد.
ولا يمكن الحديث عن الابتكار في الشركات بدون التشديد على أهمية الاستفادة من أفكار الموظفين. وفي حين أنه من المهم التعلم من الأفضل فلا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع عندما يتعلق الأمر بالابتكار، وبالتالي ستحتاج الشركات إلى صياغة استراتيجيات الابتكار الخاصة بها لتحقيق أهداف محددة.
ناهيك عن دمج تدفقات ورؤى وأفكار واسعة النطاق، وغالبًا ما تكون معقدة، وتحفيز أصحاب المصلحة الداخليين والخارجيين على المشاركة في العصف الذهني والابتكار، ومع ذلك من خلال استخدام برنامج إدارة الأفكار يمكن تنفيذ مجموعة متنوعة من استراتيجيات الابتكار لتحقيق أقصى تأثير ممكن.
اقرأ أيضًا: ريادة الأعمال الاجتماعية.. الابتكار وتقدم المجتمعات
نماذج من الابتكار في الشركات
نوضح في «رواد الأعمال» بعضًا من نماذج الابتكار في الشركات وذلك على النحو التالي..
-
سناب شات
جلب سناب شات مشاركة الصور إلى العصر الحديث وأعاد الاهتمام الحقيقي بالصور والتواصل؛ من خلال الصور وحدها دون الكلام.
لقد نجح التطبيق لأن دمج العنصر الاجتماعي وإضافة طرق لتحرير الصور وإضافة أشياء إليها تجعلها أكثر متعة للجمهور. وأدخل هذا التطبيق كذلك مفهوم مشاركة الصور في العصر الرقمي عبر الإنترنت وجعله أمرًا تفاعليًا، هذا هو مكمن الابتكار رغم أن المنتج نفسه قديم. إنه تكييف منتج قائم على احتياجات الجمهور.
-
سلاك Slack
كانت غرف الدردشة على الإنترنت موجودة دائمًا، وفي الأيام الخوالي كان سؤال شخص ما عن عمره أو جنسه أو موقعه هو أقصى ما يمكن فعله في هذه الغرف.
لكن Slack أعاد غرف الدردشة مرة أخرى وجعلها أكثر إنتاجية؛ من خلال تسليط الضوء على فائدتها للفرق المختلفة. ومن المستبعد الآن أن تجد شركة أو على الأقل شخصًا واحدًا فيها ليس نشطًا في مجتمع Slack.
اقرأ أيضًا: ريادة الأعمال والابتكار.. وجهان لعملة واحدة
-
GoPro
أخذت GoPro بشكل فعال منتجًا قديمًا كان لدى الجميع وأعادت تصميمه، وحققت من خلاله ثروة ونجاحًا، إنها نموذج بارز عن الابتكار في الشركات.
في الواقع GoPro ليست سوى كاميرا عالية الجودة. ورغم ذلك فقد نجحت في جعل نفسها جذابة حقًا، واستهدفت شريحة كبيرة من العملاء المتحمسين وأنشأت فئة جديدة لما تقدمه. يستهدف الجمال الكامن وراء هذه العلامة التجارية مجموعة من الأشخاص المناسبين جدًا لبناء شركة كبيرة تدر عوائد وأرباحًا ضخمة.
-
نيتفليكس
كإحدى الركائز الأساسية لصناعة الترفيه المنزلي بدت متاجر تأجير أقراص DVD التقليدية وكأنها موجودة إلى الأبد، ثم جاءت نيتفيلكس وقلبت الطاولة رأسًا على عقب.
لم تتولى العلامة التجارية إعادة اختراع توصيل أقراص DVD فحسب، بل حولت تأجير الأفلام تمامًا مع خدمة البث، ولم ينبع نجاح تلك العلامة التجارية -وهو مثال على الابتكار في الشركات- من احتضان التغيير فقط ولكن من رؤيته كفرصة للابتكار.
-
أمازون
أطلقت أمازون الإصدار التجريبي من Amazon Custom في إطار زمني قصير؛ ما يسمح للعملاء الحاليين بتقديم ملاحظات مباشرة بشأنه، وهذا بدوره سمح لشركة أمازون بتحسين منتجها الجديد بشكل تدريجي ومستمر.
الأهم من ذلك أنه مكّن الشركة من الاحتفاظ بعنصر السرعة الذي يمكن أن يؤدي إلى انخفاض تكاليف التطوير، وزيادة دقة التنبؤ، وفرصة لتأمين حصة أكبر في السوق.
تمكنت أمازون من النجاح لأنها استطاعت تطوير أدواتها ومنتجاتها الجديدة بسرعة؛ ما يلغي الحاجة إلى الإفراط في التجريب والبحث قبل الإطلاق، وهذا مثال بارز آخر على الابتكار في الشركات.
اقرأ أيضًا:
أهمية الابتكار في نجاح ريادة الأعمال.. حافظ على الصدارة
صفات المبدع.. جولة داخل عقل العباقرة
الإبداع الريادي.. ماهيته وطرق تعزيزه
التفكير الإبداعي.. أهمية وطرق تعزيزه
تعزيز الابتكار في العمل.. طرق ذكية


