سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعًا طفيفًا في تعاملات اليوم الاثنين، بينما استقرت أسعار النفط، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات بشأن التوترات في الشرق الأوسط.
وذلك في وقت تمتلئ فيه الأجندة العالمية هذا الأسبوع بنتائج أعمال الشركات وبيانات اقتصادية حاسمة قد تعيد رسم مسار الأسواق.
الأسهم الآسيوية تستفيد من زخم التكنولوجيا
حققت الأسواق الآسيوية مكاسب محدودة، مدفوعة بانتعاش أسهم التكنولوجيا؛ حيث قفز مؤشر كوريا الجنوبية «كوسبي» بأكثر من 4.6% بعد عطلة، في محاولة للحاق بموجة الصعود العالمية في القطاع التقني.
كما ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنحو 3%، في حين صعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7%.
وعلى صعيد العقود الآجلة سجلت مؤشرات أوروبا والولايات المتحدة مكاسب طفيفة، مع ارتفاع عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1% و«ناسداك» بنسبة 0.3%، في ظل ترقب إعلان أكثر من 100 شركة نتائجها هذا الأسبوع، من بينها «إيه إم دي» و«سوبر مايكرو» و«ديزني» و«ماكدونالدز».
النفط يتحرك في نطاق ضيق رغم التوترات
استقرت أسعار النفط دون تغيرات كبيرة؛ إذ ارتفع خام «برنت» بنسبة طفيفة بلغت 0.2% إلى 108.36 دولار للبرميل، بينما تراجع الخام الأمريكي بنسبة 0.1% إلى 101.85 دولار.
وجاء هذا الاستقرار رغم استمرار التوترات الجيوسياسية. حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء التحرك لمساعدة السفن العالقة في مضيق هرمز، دون الكشف عن تفاصيل واضحة للخطة.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن الدعم قد يشمل مدمرات صواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة ونحو 15 ألف عنصر، فيما أشارت تقارير إلى أن البحرية قد لا ترافق السفن بشكل مباشر داخل المضيق.
الين يتقلب وسط مخاوف التدخل
شهد الين الياباني تحركات حادة خلال التداولات الآسيوية؛ إذ انخفض الدولار إلى 155.7 ين قبل أن يقلص خسائره لاحقًا، في ظل ترقب الأسواق لأي تدخل جديد من السلطات اليابانية بعد تحركها الأسبوع الماضي لدعم العملة.
ويرى محللون أن ضعف السيولة بسبب عطلة اليابان ساهم في تضخيم التقلبات، بينما لا تزال الأساسيات تميل لصالح الدولار على المدى المتوسط.
أسبوع مزدحم بالنتائج والبيانات الحاسمة
تتجه أنظار المستثمرين إلى أسبوع حافل بإعلانات الأرباح، إلى جانب بيانات اقتصادية مهمة، أبرزها تقرير الوظائف الأمريكي المقرر صدوره يوم الجمعة.
وتشير التوقعات إلى إضافة نحو 60 ألف وظيفة في أبريل، مقارنة بـ178 ألفًا في مارس، مع حالة من عدم اليقين بسبب عوامل موسمية.
وفي الوقت ذاته لا تزال توقعات السياسة النقدية في حالة تغير، إذ خفضت الأسواق رهاناتها على خفض الفائدة الأميركية إلى نقطتين أساس فقط بنهاية العام، مقابل 11 نقطة أساس قبل أسبوع.
التضخم والذكاء الاصطناعي يضغطان على التقييمات
تتزايد المخاوف بشأن تأثير ارتفاع أسعار النفط في التضخم العالمي، وهو ما دفع عوائد السندات للصعود. ما يشكل ضغطًا على تقييمات الأسهم.
في المقابل يواصل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الارتفاع. حيث تشير التقديرات إلى بلوغه نحو 751 مليار دولار في 2026، بزيادة 83% عن العام السابق. ما يعكس تسارع الاستثمار في هذا القطاع رغم التحديات الاقتصادية.
في المجمل تتحرك الأسواق في منطقة رمادية بين التفاؤل الحذر والمخاطر الجيوسياسية، فتظل أسعار النفط والتطورات في مضيق هرمز العامل الأكثر حساسية، بينما ينتظر المستثمرون إشارات أوضح من البيانات الاقتصادية لتحديد الاتجاه المقبل.
المصدر: رويترز


