ظهرت خدمة «إكس موني» (xMoney)، مشروع المدفوعات الجديد لمنصة «إكس»، في نسخة تجريبية أولية.
كما يأتي ذلك في إطار خطوة تمثل مرحلة مهمة في مساعي إيلون ماسك لتحويل المنصة — المعروفة سابقًا باسم تويتر — إلى تطبيق شامل يجمع بين التواصل الاجتماعي والخدمات المالية.
وجرى الكشف عن النسخة التجريبية عبر حملة خيرية شارك فيها الممثل الأمريكي ويليام شاتنر، الذي نشر أول صور لواجهة الخدمة وإمكاناتها عبر سلسلة منشورات على المنصة.
خدمات مالية
وتعمل «إكس موني» كنظام مدفوعات فورية يتيح للمستخدمين إرسال الأموال وطلب المدفوعات وإيداع الأموال داخل المنصة، إضافة إلى إمكانية تحقيق عائد على الأرصدة المودعة.
وبحسب المعلومات المتاحة، قد يصل العائد السنوي على الأموال داخل الخدمة إلى نحو 6%، وهو مستوى أعلى من متوسط العوائد التقليدية للحسابات الجارية وحتى بعض حسابات الادخار مرتفعة العائد.
كما تشمل المزايا التي يجري اختبارها عروضًا ترويجية مثل «هدية ترحيبية بقيمة 25 دولارًا» وفرص استرداد نقدي للمستخدمين.
شراكة فيزا
وكانت منصة «إكس» أعلنت في يناير أنها دخلت في شراكة مع شركة فيزا لتشغيل المعاملات المالية عبر خدمة Visa Direct، وهي نظام تحويل أموال فوري يسمح بإرسال المدفوعات بسرعة مباشرة بين الحسابات.
وتعد هذه الشراكة جزءًا من خطة أوسع لدمج الخدمات المالية داخل المنصة، بما يمهد لتحويلها إلى نظام مالي رقمي متكامل.

مرحلة الاختبار
ولا تزال الخدمة في مرحلة الاختبار المغلق، حيث حصل عدد محدود من المستخدمين على إمكانية الوصول إليها بعد التبرع لمؤسسة خيرية مرتبطة بشاتنر.
وبحسب المعلومات المتاحة، فإن 42 مستخدمًا فقط تمكنوا حتى الآن من تجربة النسخة التجريبية للخدمة.
خطط أوسع
ويأتي إطلاق «إكس موني» ضمن استراتيجية ماسك الأوسع لتحويل «إكس» إلى ما يسميه «تطبيق كل شيء»، وهو نموذج يجمع بين التواصل الاجتماعي والخدمات المالية والتجارة الرقمية داخل منصة واحدة.
وفي هذا السياق، تعمل الشركة على الحصول على تراخيص تحويل الأموال في أكثر من 40 ولاية أمريكية إضافة إلى واشنطن العاصمة، ما يتيح لها توسيع خدماتها المالية مستقبلًا.
كما تشير الخطط المطروحة إلى إمكانية إضافة مزايا أخرى لاحقًا، مثل مدفوعات صناع المحتوى والاشتراكات، وسداد الفواتير، وربما خدمات مالية أوسع تشمل الاستثمار أو إدارة الأصول.
زيادة الاستخدام
يأتي تطوير هذه الخدمات في وقت تشهد فيه منصة «إكس» ارتفاعًا ملحوظًا في النشاط. فقد أشار ماسك مؤخرًا إلى أن المنصة سجلت أعلى مستوى استخدام في تاريخها خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، في ظل متابعة مكثفة للأحداث الدولية.
ويرى مراقبون أن قاعدة المستخدمين الكبيرة للمنصة قد تمنحها ميزة مهمة في إدخال الخدمات المالية إلى جمهور واسع، في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا ومنصات التداول الرقمي لدمج الخدمات المصرفية داخل تطبيقاتها.
لكن نجاح هذا الرهان سيعتمد في النهاية على قدرة ماسك وفريقه على تحويل هذه الرؤية الطموحة إلى خدمات عملية يمكن للمستخدمين الاعتماد عليها يوميًا.


