أجرت الخطوط الحديدية السعودية، اليوم، تجارب أول قطار هيدروجيني في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتأتي هذه التجارب في إطار جهود المملكة الرامية إلى تبني تقنيات النقل المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
القطار الهيدروجيني
وقد استقل المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة الخطوط الحديدية السعودية “سار”، إحدى رحلات تجارب القطار الهيدروجيني التي انطلقت من محطة قطار الشرق بمدينة الرياض.
وأكد الجاسر أن هذه التجارب التطبيقية تأتي ضمن التزام الخطوط الحديدية السعودية بدورها الوطني الرائد في تنفيذ مبادرات نوعية منبثقة من استراتيجيتها المرتبطة بالاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية وخطط التحول إلى منظومة نقل أكثر استدامة تعتمد أحدث التقنيات الذكية والطاقة النظيفة.
وشدد: كما تحقق مبادرة السعودية الخضراء ورؤية السعودية 2030، التي تتضمن زيادة اعتماد المملكة على الطاقة النظيفة، وخفض الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة.
النقل المستدام
وأوضح الدكتور بشار بن خالد المالك، الرئيس التنفيذي للخطوط الحديدية السعودية أن نتائج هذه التجربة ستمثل مرجعًا مهمًا لتفعيل وتشغيل القطار الهيدروجيني مستقبلًا في المنطقة.
وأشار تعد هذه التقنية من أهم الابتكارات الحديثة في مجال النقل المستدام، والتي تعمل عبر توليد الطاقة اللازمة لتشغيل وحركة القطارات دون أي انبعاثات ضارة، ما يجعلها خيارًا واعدًا للطاقة المستدامة إضافة إلى أثرها الإيجابي على البيئة والاقتصاد.
وذكر المالك أن التجارب الحالية تتضمن تشغيل القطار لمسافة 100 كيلومتر في الساعة على خط الرياض – الدمام، وذلك بهدف تقييم أداء القطار في مختلف الظروف المناخية والبيئية في المملكة.
يُذكَر أن تقنية القطار الهيدروجيني بدأت بتجاربها عام 2018م بألمانيا، واستمرت حتى عام 2020م، ليبدأ التشغيل التجاري لها بشكل محدود عام 2022م.
يعد إطلاق تجارب القطار الهيدروجيني في السعودية خطوة مهمة في إطار جهود المملكة الرامية إلى تبني تقنيات النقل المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تسعى فيه المملكة العربية السعودية إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة.
وتعد تقنية القطار الهيدروجيني من أحدث التقنيات في مجال النقل المستدام، حيث تعمل هذه التقنية على توليد الطاقة اللازمة لتشغيل القطارات من خلال تفاعل الهيدروجين مع الأكسجين، دون أي انبعاثات ضارة.


