“لي بيونج تشول”.. مؤسس سامسونج

الاسم: لي بيونج تشول

الميلاد: 10 فبراير 1910

الوفاة: 19 نوفمبر 1987

اسم الشركة: سامسونج

عدد الأبناء: 6 بنات و4 بنين

الألقاب: أغنى أثرياء كوريا الجنوبية

 

خلافًا لكثير من رواد الأعمال البارزين الذين حققوا ثروات طائلة بعد أن كانوا فقراء، وُلِد رائد الأعمال الكوري؛ “لي بيونج تشول”؛ مؤسس شركة سامسونج العالمية لعائلة ثرية، لكنه لم يكتفِ بكونه من عائلة ثرية، بل سعى لتحقيق ذاته برؤياه المميزة؛ حتى أسس إمبراطورية سامسونج، التي حولت مئات الأفكار الإبداعية إلى مشروعات حقيقية استفاد منها الملايين في العالم، وخلقت آلاف الفرص لمساعدة المجتمع الكوري على الازدهار، والنمو اقتصاديًا.

البداية

وُلد لي بيونج تشول في 12 فبراير 1910 بمقاطعة يوريونج، بكوريا الجنوبية، وكان الابن الوحيد لعائلة ثرية.

التحق تشول بجامعة واسيدا اليابانية بطوكيو، ثم ترك دراسته مبكرًا؛ ليؤسس مصنعًا للأرز في مدينته چيونجنام. وعلى الرغم من تكريس وقته بالكامل لمشروعه، إلا أن تجربته واجهت الفشل؛ ما دفعه لتغيير مسار أعماله ليُنشئ شركة سامسونج( النجمات الثلاث) التجارية، في الأول من مارس عام 1938.

الشركة الأولى

صدرت الشركة أنواعًا مختلفة من السلع والأطعمة؛ مثل: الأسماك، الخضروات، والفاكهة إلى مناطق الصين؛ حتى شهدت طفرة كبيرة في النمو؛ بتوفيرها السلع في جميع أنحاء كوريا والبلدان الأخرى بحلول عام 1945.

وفي عام 1947، انتقلت الشركة إلى مدينة سيول؛ لتصبح واحدة من أكبر الشركات التجارية في ذلك الوقت، لكن بيونج تشول واجه صعوبة أخرى باندلاع الحرب في بوسان عام 1950.

إنشاء مصنع للصوف

عزّز التدفق الهائل لقوات الجيش الأمريكي، والمعدات العسكرية، من أعمال تشول في مجال النقل بالشاحنات، كما بدأت شركة مصفاة السكر في النجاح؛ لتُمهّد لإنشاء مصنع الصوف عام 1954. ومع نمو الأعمال التجارية، غامر بيونج تشول في مختلف القطاعات الأخرى؛ مثل: التمويل، التأمين، تجارة التجزئة، والأمن.

عقب انتهاء الحرب الكورية عام 1961، وصل الجنرال بارك إلى السلطة في كوريا الجنوبية، فقرر لي بيونج تشول حينئذٍ البقاء في اليابان؛ حيث علقت شركته مع الحكومة، فسلمها للبنك، وسمح له بالسيطرة عليها.

خلال الحرب الكورية، كان لي بيونج تشول قد فقد كل شيء تقريبًا؛ لكنه نجح في الرجوع إلى وطنه؛ ليصبح مليارديرًا هناك.

صناعة الإلكترونيات

واصل بيونج تشول مغامراته في الأعمال التجارية، فقرر خوض تجربة صناعة الإلكترونيات؛ للسيطرة على الأسواق تمامًا، فركزت سامسونج وقتها على إنشاء منتجات مبتكرة، فسرعان ما أصدرت أول منتج – تليفزيون أبيض وأسود – في أواخر الستينيات.

ومن هنا، امتلكت سامسونج 6 أقسام ركزت منها: أشباه الموصلات، الاتصالات، والأجهزة.

وفي عام 1980، استحوذت سامسونج على أكبر شركة كورية للاتصالات، وأسست قسم إلكترونيات خاصًا بها، ثم بدأت في إنتاج الهواتف، وأجهزة الفاكس، بالإضافة إلى أجهزة إلكترونية أخرى على نطاق واسع.

وفي عام 1965، أنشأ مؤسسة ثقافة سامسونج من أجل إثراء الحياة الثقافية الكورية، من خلال الترويج لمجموعة واسعة من البرامج، حتى دخل مجال البناء في السبعينيات من القرن الماضي.

وفي عام 1980، أسس بيونج تشول عالم أشباه الموصلات، ووضع أساسًا للصناعات المتطورة في كوريا، ثم أسس عدة شركات صغيرة تتعلق بالسيارات، والمنسوجات، والتأمين.

إنتاج أول شاشة LCD

رحل لي بيونج تشول يوم 19 نوفمبر عام 1987 في سيول، عن عمر يناهز الـ 77 عامًا، لكن بقيت فلسفته؛ إذ توسعت شركة سامسونج – التي ورثها أبناؤه – لتشمل مشروعات كبرى، بداية من إنشاء رقائق الذاكرة، فاحتلت المركز الثاني خلف شركة إنتل، كما أحدثت ثورة في عالم أجهزة التليفزيون بأول شاشة LCD عام 1995.

مثّلت حسابات سامسونج نسبة 15٪ من الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الجنوبية اعتبارًا من عام 2012، وفي العام ذاته، بلغ إجمالي إيرادات الشركة 265 مليار دولار، بعدما شملت أكثر من 425 ألف شخص يعملون لديها، يوفرون حياة جديدة في أنحاء العالم.

الدروس المستفادة

نستخلص من قصة نجاح لي بيونج تشول عدة دروس تفيد رواد الأعمال:

  1. الفكرة المتطوّرة: رغم امتلاكه الملايين، لكنَّ بيونج تشول خسر كل أمواله في مشروعه الأول، فقرر تطوير الفكرة لاجتياح الأسواق.
  2. عدم الاستسلام: لم يستسلم لي بيونج تشول للإفلاس، أو تداعيات الحرب الكورية، بل كان في كل مرة يعود من جديد، ليقف على أقدامه؛ حتى أسس أكبر إمبراطورية في صناعة الإلكترونيات في العالم.
  3. الرؤية: لرائد الأعمال رؤية مختلفة عن الجميع، فيجد الحلول لكافة المشكلات، ويسير على خطوات ثابتة في عالم تحقيق الأفكار الإبداعية.

 

 

عن رواد الاعمال

شاهد أيضاً

قصة نجاح شركة “Sweet Green”

في ريادة الأعمال، دائمًا ما تكون قصص النجاح عاملًا هامًا لكثير ممن لديهم شغف في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.