تستعد 75% من المؤسسات في السعودية لتبني وكلاء الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز الأمن السيراني. وذلك وفق استطلاع أجري في هذا الشأن.
وأظهر استطلاع سليزفورس حول حالة تكنولوجيا المعلومات في السعودية. أن 8 من أصل 10 من قادة الأمن الإلكتروني في المملكة يرون الممارسات المطبقة في مجال الأمن السيبراني بحاجة إلى تحديث وتطوير. كما أوضحت وجود إجماع تامّ حول التفاؤل بخصوص وكلاء الذكاء الاصطناعي. حيث أشار 100% من قادة الأمن السيبراني في إلى قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على تحسين جانب واحد على الأقل من جوانب القلق المتعلق بالأمن.
تكنولوجيا المعلومات في السعودية
فيما اعتمدت المنهجية لهذا الاستبيان على مجموعة من المعايير لتشمل صناع القرار في عالم تكنولجيا المعلومات. وأُجري في الفترة ما بين 24 ديسمبر 2024 وحتى 3 فبراير 2025. وشملت عينة المشاركين ممثلين عن دول مختلفة أهمها مشاركة المملكة العربية السعودية في هذا الاستبيان.
فيما أعرب 48% من قادة الأمن الإلكتروني في المؤسسات السعودية عن قلقهم من أن الأساس البياني لديهم غير مهيّأ بعد بالشكل الكافي لتحقيق أقصى فائدة ممكنة من الذكاء الاصطناعي الوكيل. في حين لا يشعر 55% بثقة كاملة بأن لديهم الضوابط الوقائية المناسبة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي.
ويعتمد المختصون المكلّفون بحماية بيانات وأنظمة الشركات والجهات التخريبية التي تسعى لاستغلال الثغرات. على حد سواءً وبشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي ضمن أدواتهم. ويسهم وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلون في تقليل الأعباء اليدوية على فرق الأمن. ما يسمح للعنصر البشري بالتركيز على حل المشكلات الأكثر تعقيداً. لكن وبالرغم من ذلك فإن نشر الذكاء الاصطناعي الوكيل يتطلب بنية تحتية قوية للبيانات وحوكمة رشيدة للبيانات لضمان النجاح.
وتعليقا على هذه الدراسة. قال محمد الخوتاني، نائب الرئيس الأول والمدير العام في منطقة الشرق الأوسط لدى سيلزفورس: “يشكل تقرير حالة تكنولوجيا المعلومات الأخير مصدراً للتفاؤل والقلق في آن معاً. فعلى الرغم من أن نتائج البحث تسلط الضوء على ثقة المؤسسات في المملكة العربية السعودية في قدرة الذكاء الاصطناعي الوكيل على تحسين الجوانب الأساسية لعملياتها وإجراءاتها. إلا أنها تكشف في الوقت ذاته عن مجموعة من المخاوف الكبيرة التي يجب معالجتها.
استخدام الذكاء الاصطناعي
واستكمل: لم يعد خافياً أن الكثير من قادة الأمن الإلكتروني في السعودية يشعرون بالقلق إزاء عدة قضايا ومن ضمنها مدى جاهزية بنية البيانات لمؤسساتهم . لاعتماد الذكاء الاصطناعي، ومدى كفاءة الضوابط الوقائية لديهم لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي. ناهيك عن التحديات المحتملة المرتبطة بالامتثال التنظيمي والناتجة عن استخدام الذكاء الاصطناعي. وفي ظل هذه المخاوف. يتعين على المؤسسات في السعودية والمنطقة الأوسع في الشرق الأوسط التعاون مع شريك موثوق مثل سيلزفورس . بما يمكنها من توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل بسرعة وكفاءة وبشكل أخلاقي”.
وبالإضافة إلى قائمة المخاطر المألوفة مثل تهديدات أمن السحابة والبرمجيات الخبيثة وهجمات التصيد الإلكتروني. أصبح قادة تكنولوجيا المعلومات يشيرون الآن إلى ما يعرف باسم “تسميم البيانات” -حيث تقوم الجهات التخريبية باختراق مجموعات بيانات التدريب الخاصة بالذكاء الاصطناعي. على أنها أحد أبرز مصادر القلق. ويأتي ذلك بالتوازي مع زيادة الموارد المخصصة للتعامل مع هذه التحديات. حيث تتوقع 75% من المؤسسات في السعودية زيادة ميزانيات الأمن السيبراني خلال العام المقبل.
وعلى الرغم من أن 80% من قادة الأمن الإلكتروني في المملكة العربية السعودية يعتقدون أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يوفرون فرصاً. لتعزيز الامتثال في جوانب متعددة مثل تحسين الالتزام بقوانين الخصوصية العالمية. إلا أن 79% منهم تقريباً يرون أن هذه التكنولوجيا تفرض كذلك تحديات تنظيمية يجب التعامل معها.
ويعزى ذلك جزئياً إلى البيئة التنظيمية التي تتزايد مستويات تعقيدها وتطورها في مختلف المناطق الجغرافية والقطاعات، إلى جانب اعتماد عمليات الامتثال الحالية إلى حد كبير على أساليب غير مؤتمتة ما يجعلها عرضة للأخطاء.
• فقط 47% من المؤسسات في السعودية واثقة تماماً من قدرتها على نشر وكلاء الذكاء الاصطناعي بما يتوافق مع اللوائح والمعايير التنظيمية.
• 83% من المؤسسات في السعودية تقول بأنها لم تقم بأتمتة عمليات الامتثال لديها بشكل كامل بعد.
وكلاء الذكاء الاصطناعي
كما أظهر تقرير “حالة تكنولوجيا المعلومات” أن 40% من فرق أمن المعلومات في المملكة العربية السعودية تستخدم بالفعل وكلاء الذكاء الاصطناعي في عملياتها اليومية، وهو رقم من المتوقع أن يتضاعف تقريباً خلال العامين المقبلين. ويتوقع قادة أمن المعلومات تحقيق مجموعة من الفوائد بفضل التوسع في استخدام الوكلاء. تتراوح من رصد التهديدات الأمنية إلى التدقيق المتقدم في أداء نماذج الذكاء الاصطناعي. من جهتها تتوقع 75% من المؤسسات في السعودية استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي خلال العامين القادمين، مقارنةً بالرقم الحالي البالغ 41% فقط.
إلى جانب الخطوات التي يتعيّن على هذه الفرق اتخاذها لتعزيز أسس بياناتها استعداداً لخوض غمار حقبة الذكاء الاصطناعي الوكيل. يرى أكثر من نصف الفرق حول العالم بأن أمامها عملاً لتطوير ممارساتها الأمنية والامتثال للوائح. وتعتقد 47% من فرق أمن المعلومات في السعودية فقط بأن ممارساتها في مجال الأمن والامتثال جاهزة بالكامل لتطوير ونشر وكلاء الذكاء الاصطناعي.


