أكد المليادرير الأسترالي أندرو فورست؛ مؤسس شركة التعدين العملاقة «فورتسكو». أن شركته ستتولى تصنيع معظم المكونات الرئيسة لتلك الشاحنات في الصين. حيث تكون التكاليف أقل وأوقات التسليم أسرع.
كما قال فورست إن عمليات «فورتسكو» في بريطانيا، والمتمركزة في بلدة بامبري بمقاطعة أوكسفوردشير والمعروفة باسم «فورتسكو زيرو»، ستركّز من الآن فصاعدًا على البحث والتطوير فقط.
فلسفة أندرو فورست في التعاون مع الصين
وأوضح في تصريح لصحيفة «ذا تليجراف» قائلًا:
«نحن نعزّز أبحاثنا في أوكسفورد، لكننا نحرص على أن تتم عمليات التصنيع في الأماكن التي تكون فيها أكثر كفاءة».
كما أضاف: «السبب هو أننا نرى التغير الحاصل في العالم. لا نريد لأي من مراحل التطوير أن تتباطأ بسبب إعطاء الأولوية للتصنيع. لأنه حين يحدث ذلك يتم تثبيت الأمور على هذا الوضع. كأنك تقول: حسنًا، أوقفوا الأبحاث، والآن لنبدأ التصنيع».
فيما تابع: «يجب أن نكون أسرع حركة وأكثر مرونة. لأننا نشهد الآن نقطة التحول هذه في العالم. وحين تثبت تقنية البطاريات على نطاق واسع فإن ذلك يؤثر في عملية صنع القرار لدى كل الحكومات على وجه الأرض».
كذلك عند سؤاله عما إذا كانت هذه الخطوة تعني تقليص خطط «فورتسكو» للتصنيع الداخلي. قال أندرو فورست إن زياراته إلى الصين كانت العامل الحاسم. مشيرًا إلى أن مستويات أتمتة المصانع هناك هي «الأكثر تطورًا التي رأيتها في العالم».
كما أضاف: «من غير المنطقي منافستهم. لقد أنفق الصينيون عشرات المليارات من الدولارات على الأقل».
في حين رفض فورست ما وصفه بالمخاوف «الطفولية» من التعاون مع الصين. في وقت تسعى به بعض الشركات إلى تقليص عملياتها أو عزلها عن السوق الصينية. مشددًا على أن التهديد العالمي المتمثل في تغير المناخ يتطلب التعاون بين جميع الدول.
طموحات فورتسكو الخضراء
راكم أندرو فورست ثروته من خلال تأسيس أنشطة التعدين التابعة لـ «فورتسكو». لكنه برز في السنوات الأخيرة كأحد أبرز المدافعين عالميًا عن قضايا المناخ.
وتعهد بالقضاء على الانبعاثات الكربونية لشركته بالكامل بحلول عام 2030. وهو هدف يطلق عليه اسم «الصفر الحقيقي». وذلك من خلال تبني تكنولوجيا خضراء رائدة.
كذلك كان من المخطط أن يتولى قسم «فورتسكو زيرو». الذي كان يُعرف سابقًا باسم «ويليامز للهندسة المتقدمة». تصنيع مجموعات نقل الحركة لما يصل إلى 400 شاحنة تعدين كهربائية طلبتها الشركة لاستخدامها في عمليات استخراج خام الحديد في منطقة بيلبارا بغرب أستراليا.

وعادة ما تتكون مجموعة نقل الحركة للمركبة الكهربائية من حزمة البطاريات والمحرك الكهربائي والإلكترونيات الخاصة بالطاقة ونظام نقل الحركة. كما كانت «فورتسكو زيرو» ستنتج مجموعات نقل الحركة لمئات شاحنات التعدين من طراز T264 التي طلبتها الشركة.
وبموجب التغييرات الجديدة تواصل «فورتسكو زيرو» مسؤوليتها عن تصميم وتطوير مجموعات نقل الحركة لتلك الشاحنات. إضافة إلى تصنيع ما يصل إلى 20 نموذجًا أوليًا من «الجيل الأول» سيتم نشرها أولًا في بيلبارا.
غير أن الشركة ستتخلى بعد ذلك عن مسؤولية التصنيع على نطاق واسع لصالح شركة «XCMG» الصينية.
الشاحنات الكهربائية
كما أعلن أندرو فورست؛ الشهر الماضي، أن «فورتسكو» ستقسم طلبًا يتراوح بين 300 و400 شاحنة كهربائية بين شركة «ليبهير» الألمانية و«XCMG» الصينية.
وكانت «ليبهير» اختيرت في البداية لإنتاج الشاحنات كافة. فيما كانت «فورتسكو زيرو» تخطط لتصنيع مجموعات نقل الحركة.

ويُفهم أن القرار يهدف إلى توزيع المخاطر. ويتماشى مع النهج الذي اتبعته الشركة في السابق عند طلب شاحنات الديزل.
وتبلغ قيمة خطة «فورتسكو» البالغة 2.8 مليار دولار (2.1 مليار جنيه إسترليني) لنشر شاحنات تعدين كهربائية ذاتية القيادة على نطاق واسع ابتداءً من عام 2026. بعد سلسلة من الاختبارات التي شملت تحويل شاحنات ديزل إلى مجموعات نقل حركة كهربائية.
وسوف يُنظر إلى قرار نقل التصنيع إلى خارج بريطانيا بأنه نكسة لإستراتيجية كير ستارمر الصناعية التي نُشرت في وقت سابق من هذا العام. والتي وصفت صافي الانبعاثات الصفرية بأنه «الفرصة الاقتصادية للقرن».
وفي وقت لاحق نشرت الحكومة البريطانية خطة مرتبطة بقطاع السيارات تعهدت فيها بإنشاء «سلسلة توريد عالمية تنافسية للمركبات الكهربائية» داخل بريطانيا.
المصدر: ذا تليجراف


