قال فابيو بانيتا؛ محافظ بنك إيطاليا، إن البنك المركزي يجري اتصالات مع شركات عالمية متخصصة في الذكاء الاصطناعي. استعدادًا لإطلاق نماذج جديدة موجهة للقطاع المالي، وسط تزايد المخاوف المرتبطة بالأمن السيبراني.
وأوضح بانيتا، خلال كلمته السنوية الجمعة، أن بنك إيطاليا بدأ خلال الأيام الأخيرة مناقشات مع السلطات الوطنية والمؤسسات المالية ومزودي خدمات التكنولوجيا بشأن مخاطر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي.
وأضاف أن البنك المركزي تواصل مع شركات من بينها «أنثروبيك» لضمان تطبيق النماذج الجديدة بصورة آمنة فور إتاحتها بشكل عام.
نموذج «ميثوس»
وتركزت مخاوف الجهات الرقابية مؤخرًا حول نموذج «ميثوس» الذي طورته شركة «أنثروبيك».
ويهدف النموذج إلى اكتشاف الثغرات داخل الأكواد البرمجية للمساعدة في تعزيز الحماية ضد الهجمات السيبرانية.
لكن خبراء الأمن الإلكتروني يرون أن النموذج نفسه قد يمتلك القدرة على تسريع وتعزيز الهجمات الإلكترونية ضد الأنظمة التكنولوجية للبنوك.
مسؤولية البنوك
وأكد بانيتا أن البنوك تظل مسؤولة عن حماية واستمرارية أنظمتها التقنية، حتى عند الاعتماد على مزودي خدمات خارجيين.
وأشار إلى أن الشركات التقنية المتعاقدة مع البنوك تتحمل بدورها نفس مستوى المسؤولية فيما يتعلق بحماية الأنظمة واستقرارها.
استثمارات مطلوبة
ودعا محافظ بنك إيطاليا المؤسسات المصرفية إلى إبقاء مخاطر التكنولوجيا تحت السيطرة، وإعداد خطط للتدخل السريع عند الحاجة.
كذلك طالب البنوك باستخدام جزء من أرباحها القياسية الأخيرة لدعم الاستثمارات الضرورية في البنية التحتية الرقمية والأمن السيبراني.
حوكمة ورقابة
وأكد بانيتا أن مواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن تعتمد على الحلول التقنية فقط.
بينما أوضح أن الأمر يتطلب تدخلًا مباشرًا من الإدارات التنفيذية لوضع أطر قوية للحوكمة والرقابة، مع تحديد واضح للمسؤوليات ووضع خطط جاهزة للتعامل السريع مع أي أزمات محتملة.
المصدر: رويترز


