وجّهت الأجهزة الأمنية المصرية ضربات موجعة للمتهمين بالإضرار بالاقتصاد الوطني؛ من محتكري السلع والأغذية وتجار الدولار بالسوق السوداء بعد ارتفاع سعره بشكل كبير.
وشنت الشرطة المصرية حملات ومداهمات على تجار النقد الأجنبي في السوق السوداء، والذين تسببوا بمضارباتهم في رفع سعر الدولار لأرقام غير مسبوقة؛ حيث يخفون العملة عن التداول ويتاجرون بها خارج نطاق السوق المصرفية.
سقوط حيتان العملة
ونجحت أجهزة الأمن في ضبط 38 متهمًا يعملون لصالح حيتان كبار في السوق، وضُبطت بحوزتهم مئات الآلاف من العملات الأجنبية المختلفة تمهيدًا لبيعها بأسعار قياسية.
وتجري السلطات تحقيقات مع المتهمين لمعرفة المتعاملين معهم من التجار ورجال الأعمال الكبار المسيطرين على السوق والمتحكمين في تحديد الأسعار؛ لملاحقتهم وإحالتهم إلى المحاكمة، على غرار ما حدث مع مافيا وحيتان سوق الذهب.
وقبل أيام ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على تاجرين في محافظة القاهرة بتهمة غسل أموال تُقدر بملايين الجنيهات مُتّحصلة من الاتجار بالنقد الأجنبي خارج نطاق السوق المصرفية، ومحاولة إخفاء مصدر تلك الأموال وصبغها بالصبغة الشرعية، وإظهارها وكأنها ناتجة عن كيانات مشروعة؛ عن طريق شراء الوحدات السكنية والسيارات وتأسيس الشركات.
وفي ذات الإطار وجّهت الداخلية حملات أخرى على مافيا التبغ والسجائر والذين يخفون أيضًا السجائر عن المستهلكين لتعطيش السوق ومن ثم رفع الأسعار.
ضبط سجائر
ضبطت أجهزة الأمن 55 ألف عبوة سجائر مهربة ومجهولة المصدر بالإسكندرية؛ إذ أكدت معلومات وتحريات الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة، بمشاركة مديرية أمن الإسكندرية، أن أحد التجار الكبار، والذي يمتلك مخزنين كبيرين بمنطقة المنتزه، يخّزن كميات من السجائر مختلفة الأنواع، ويمتنع عن بيعها بقصد حجبها عن التداول بالأسواق؛ لتخفيض المعروض منها ورفع أسعارها بقصد تحقيق أرباح غير مشروعة.
وعقب تقنين الإجراءات تم ضبط المتهم وبحوزته 55 ألف عبوة سجائر أجنبية مختلفة الأنواع مهربة جمركيًا، وبمواجهته اعترف بتخزينها بقصد الإتجار بها؛ لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
تغليظ عقوبة حجب الأسعار
قدمت الحكومة المصرية قانونًا لمجلس النواب قبل أيام، وتم إقراره، وهو يسمح بإحالة المتورطين في ارتكاب جرائم إخفاء سلع استراتيجية أو افتعال أزمات تتعلق بحجب السلع الأساسية إلى المحكمة العسكرية.
اقرأ أيضًا
استقرار سعر الذهب رغم تراجع العملة الأمريكية


