في إطار خطط المملكة لاحتلال مرتبة متقدمة عالميًا في قطاع التقنية، واهتمامها بريادة الأعمال، في ظل الرؤية الطموحة 2030، بدأت السعودية خطوات موثقة نحو التحول الرقمي في البلاد، وذلك بالتزامن مع التقارير الدولية التي أكدت أن 70% من إيرادات التقنيات المتقدمة في العالم، ستكون مرتبطة بالاقتصاد الرقمي بحلول العام المقبل.
وتسعى المملكة لتحقيق التنوٌع الاقتصادي، مثل زيادة الإنتاجية، وتقليص البطالة، وتحسين جودة الحياة، فضلًا عن تسريع دوران عجلة الابتكار، وخفض التكاليف، إلى جانب توطين الصناعات.
برنامج رواد التقنية لريادة الأعمال
وفي السياق ذاته، أطلقت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، برنامج “رواد التقنية” بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، والتي تستضيف المعسكر التدريبي لريادة الأعمال في دورته الأولى، لمدة خمسة أيام، بحضور أكثر من 100 مشارك ومرشد، في مقرها الجامعي.
وتعتبر هذه المعسكرات التدريبية خطوة مميزة لبرنامج رواد التقنية في تحقيق رؤية المملكة 2030، الرامية إلى بناء مجتمع واقتصاد رقمي مزدهر عبر وضع حلول رقمية للأعمال والمشاريع في مختلف الصناعات والمجالات، كالتجارة الإلكترونية، الصحة، المدن الذكية، الرياضة، الترفيه، والحج والعمرة.
يستهدف الحديث روّاد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة؛ حيث يقوم بتشجيعهم لإعطاء أعلى مستويات التوجيه والإرشاد، بالإضافة إلى تمكينهم من طرح أفكارهم على مجموعة من المستثمرين المحليين والدوليين، وربطهم بأكثر من 40 شريكًا في القطاعين الخاص والحكومي بالمملكة.
جلسات تدريبية
من جهته، قدّم مركز ريادة الأعمال في الجامعة، جلسات تدريبية لروّاد الأعمال المشاركين؛ وذلك لإتاحة فرصة العمل لهم في فرق عدة لتصميم وتطوير أفكارهم ومشاريعهم الناشئة عن طريق الإرشاد والتوجيه المكثٌف، إلى جانب توفير النماذج الأولية، والوصول إلى أحدث ما توصّل إليه عالم الابتكار.
بدوره، قال كيفن كولين؛ نائب الرئيس للابتكار والتنمية الاقتصادية في الجامعة، إن هذه مبادرة رائعة بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة، جاءت لتمكين الشباب السعودي من تجاوز التقنيات الرقمية والنظر في التقنيات الناشئة والمتطورة، مثل الذكاء الاصطناعي والتعليم الآلي، مؤكدًا: “نحن بدورنا يمكننا أن نقدّم لهم الأدوات المطلوبة لتعلٌم كيفية تطبيق هذه التقنيات لبناء مشاريع المستقبل”.
وأوضح الدكتور أحمد بن حمدان الثنيان؛ وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات لتنمية التقنية والقدرات الرقمية، أن التطورات المتسارعة في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وإنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة، تعزز من فرص تذليل العقبات، وتقليص فجوة المهارات الرقمية الحالية والمستقبلية.
دعم التحول الرقمي
ومن خلال الفعالية، حرصت كل من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات على إبداء التزامهم بالأهداف المشتركة لدعم جهود المملكة نحو تحقيق التحول الرقمي؛ حتى يمكن للمملكة من إحداث نهضة تنموية شاملة تخولها من الاحتفاظ بمركز عالمي متميز لريادة الأعمال.
واختتم الحدث بمسابقة تنافسية لعرض مشاريع المشاركين؛ حيث تم منح أصحاب الشركات الناشئة دقيقتين، لعرض أفكارهم التقنية على الجمهور، تلاها 3 دقائق من الأسئلة والأجوبة، و3 دقائق أخرى لتعليقات وتقييم لجنة التحكيم.
ومن المقرر أن تعقد جلسات المعسكر التدريبي المقبلة في الرياض، والأحساء، وعرعر، وستتبعها برامج تسريع الأعمال خلال الأشهر الثلاثة المقبلة للمتأهلين من كل من المدن المشاركة، استعدادًا للحدث النهائي الذي سيقام في وقت لاحق من هذا العام في الرياض.
اقرأ أيضًا:
نائب وزير الاتصالات يستعرض تجربة المملكة الناجحة في التحول الرقمي بسنغافورة
“التحول الرقمي” يدفع المشاريع الصغيرة لرفع مستواها الاقتصادي والاستثماري


