قال عبد الله بن ناصر أبوثنين؛ نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل، إن الوزارة تلتزم التزامًا راسخًا بحماية حقوق العاملين وتحسين بيئة الأعمال في المملكة.
جاء هذا التأكيد بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي يوافق الثلاثين من يوليو من كل عام.
وأضاف “أبوثنين”، عبر منصة “إكس” اليوم الأربعاء، أن الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية، أطلقت العديد من البرامج والمبادرات التوعوية والتدريبية. كما عملت على إقرار تشريعات صارمة تضمن حقوق العاملين وتحميهم من هذه الجريمة المشينة التي تستهدف كرامة الإنسان، وفقًا لما نقله “موقع مباشر”.
تجديد التزام المملكة
أكدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، التزام المملكة بالتصدي لإحدى أخطر وأبشع الجرائم التي تستهدف الإنسان وكرامته. وهي جريمة الاتجار بالأشخاص.
وهذا اليوم، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، يشكل وقفة عالمية لرفع الوعي وحشد الجهود لمواجهة هذه الظاهرة.
علاوة على ذلك يمثل ذلك اليوم للمملكة فرصة لتعزيز نهجها الإنساني والحقوقي الراسخ. وتجديد التزامها بالمواثيق الدولية ذات الصلة بمكافحة الاتجار بالبشر.
بينما يدل على دورها الريادي في حماية الإنسان من جميع أشكال الاستغلال. ويبرز جهودها المتواصلة في هذا الصدد.
السياسة الوطنية للقضاء على العمل الجبري
ونوّهت الوزارة بأنها تعد أحد أبرز أركان هذا الالتزام الوطني. إذ تتولى عبر منظومتها التشريعية والتنفيذية أدوارًا محورية في الوقاية والحماية. وتحقيق العدالة في بيئة العمل وسوقه. هذه الجهود تعكس حرص المملكة على بناء بيئة عمل عادلة ومنصفة.
وفي هذا الجانب توجت تلك الجهود بإقرار مجلس الوزراء للسياسة الوطنية للقضاء على العمل الجبري، كأول سياسة من نوعها على مستوى الخليج.
في حين جاءت هذه السياسة لتؤسس بيئة عمل تحفظ الحقوق وتستند إلى مبادئ الشريعة الإسلامية السمحة والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة.
إجراءات وقائية ومبادرات إصلاحية
وتضمنت السياسة الوطنية عددًا من المبادئ التوجيهية الهامة. أبرزها: تعزيز ظروف العمل اللائق، وتبني نهج حكومي متكامل يضمن التنسيق بين مختلف الجهات. كما تركز على الاستجابة المتمحورة حول الضحية لتقديم الدعم اللازم. وضمان العدالة وعدم التمييز في جميع الإجراءات.
وفي هذا الإطار تبنت الوزارة العديد من الإجراءات الرامية لمنع وقوع الجريمة ومعالجة آثارها. منها: مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، ولائحة العمالة المنزلية ومن في حكمهم. والتي تهدف إلى تنظيم العلاقة بين الأطراف.
كذلك نظمت الإعلانات الإلكترونية المتعلقة بأنشطة الاستقدام. إلى جانب نشر الحملات التوعوية حول الحقوق والواجبات، وتمكين الوصول إلى البلاغات من خلال خطوط اتصال مباشرة.
إحصائيات رقابية وجهود تنسيقية
واستقبلت الوزارة خلال الربع الأول من العام الجاري 124 بلاغًا يتعلق بقضايا الاتجار بالأشخاص. ما يدل على فعالية آليات الإبلاغ المتاحة، كما نفذت أكثر من 61.5 ألف فحص استباقي ميداني؛ بهدف حماية العاملين ورفع مستوى التزام المنشآت بالأنظمة واللوائح.
علاوة على ذلك تضطلع الوزارة بالعديد من المهام التنسيقية والتنفيذية التي تشمل: التخطيط. وتطوير السياسات، ومتابعة تنفيذ الأنظمة، وبناء قدرات العاملين في هذا المجال. فيما تعمل على تعزيز آليات الرصد والإبلاغ، وتسهيل الوصول إلى خدمات الدعم والمساندة للضحايا.
إضافة إلى عقد اللقاءات الدورية مع الجهات الدبلوماسية والرقابية لتأكيد حماية الحقوق وتعزيز الامتثال.
مستقبل مكافحة الاتجار بالبشر ضمن رؤية 2030
وتستمر وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في أداء دورها التشريعي والرقابي والتوعوي الحيوي، في إطار رؤية المملكة 2030. هذه الرؤية جعلت من الإنسان محورًا رئيسيًا للتنمية الشاملة. ورسّخت قيم العدالة والكرامة والحقوق في كل جوانب الحياة.
بينما تشدد على أن الاتجار بالأشخاص جريمة مرفوضة شرعًا ونظامًا. ومكافحتها تعد مسؤولية وطنية لا تسقط بالتقادم، بل تتطلب يقظة دائمة، وسياسات متجددة، وتعاونًا دوليًا فاعلًا لمواجهة هذه الآفة العالمية.


