توسعت فكرة العمل الهجين خلال العامين الماضيين لتشمل مجموعات مختلفة من العمل داخل المكتب والعمل عن بُعد، ونماذج العمل المختلطة تدعم قدرة الموظفين على كيفية الجمع بين نوعي العمل، ومع ذلك تضع بعض المؤسسات نموذجًا يتم من خلاله العمل في المكتب لعدد محدد من الأيام.
ولكي يكون هذا النموذج الشائع ناجحًا ومستدامًا لا يجب أن يكون العمل المختلط قادرًا على دعم الإنتاجية فقط ولكن أيضًا التعاون ومشاركة الموظفين والشمولية، وتتضمن بعض التحديات الأخرى التي تحتاج المؤسسات إلى معالجتها من خلال سياسات العمل المختلطة: ضمان أمان الأجهزة والوصلات.
العمل الهجين
في حين أن العمل الهجين كان موجودًا بالفعل في بعض المنظمات قبل فترة انتشار وباء “كوفيد -19″، لكن بالنسبة للغالبية كان هذا النوع من العمل تجربة جديدة تمامًا، والآن بعد أن أصبحت نماذج العمل الهجينة مستدامة بشكل دائم يجب إنشاء السياسات والإجراءات وتنفيذها لجميع الموظفين، بما في ذلك: القيادة والمديرون التنفيذيون والعاملون في مجال المعرفة وفرق المبيعات والفرق التي تتعامل مع العملاء مثل: مكاتب الدعم والموظفين.
ومن الأهمية بمكان إنشاء سياسات قوية وفعالة تحافظ على المرونة ولكنها تضمن أيضًا تحديد التوقعات والهياكل، وأيًا كانت الأنظمة النموذجية التي تختارها فهي تحتاج إلى أن تكون منظمة جيدًا وتدعم جميع القوى العاملة لديها، بالإضافة إلى ذلك من الضروري أن تتم كتابة سياسات العمل الهجين بوضوح وإبلاغها لجميع الموظفين.
تردد بعض الشركات
بقدر انتشاره قد تتردد بعض الشركات في تبني نموذج عمل هجين لأسباب مختلفة؛ إذ يعتقد البعض أن هذا النموذج من العمل هو اتجاه عابر لن يؤثر في أعمالهم، ومع ذلك يُدرك عدد متزايد من المنظمات أن العمل المختلط مفيد لعمالهم وخطتهم النهائية.
وإذا أتاحت الشركات لموظفيها اختيار طريقة عملهم فسوف تستطيع زيادة الإنتاجية والرضا الوظيفي.
اقرأ أيضًا: التعامل مع الزميل الغيور.. استراتيجية النجاة
فالموظفون بدوام كامل يفضلون الجدول الزمني المحدد، بينما يفضل الموظفون بدوام جزئي المرونة لإدارة وقتهم والعمل على الوفاء بالتزاماتهم الأخرى.
مزايا نموذج العمل الهجين
من أهم مزايا نموذج العمل الهجين أنه يوفر للعمال مرونة لا مثيل لها، فعن طريق السماح لهم باختيار وقت وأين ومقدار العمل يوفر تحكمًا غير مسبوق في حياتهم المهنية والشخصية، ولتعلم أيضًا أن هذا النوع من العمل ليس مفيدًا للموظفين فقط؛ إنه مفيد أيضًا للشركات.
أضف إلى ذلك أنه من خلال السماح للعمال بإظهار التزامهم تجاه المنظمة فإن نموذج العمل الهجين يعزز مكان عمل أكثر ديناميكية؛ حيث يتعلم العمال باستمرار ويزيدون مهاراتهم، ما يوفر أيضًا مكان عمل أكثر إنتاجية؛ إذ يُمكن للموظفين إنجاز المزيد.
كذلك تتيح بيئة العمل الهجينة فرصة للتوظيف خارج المنطقة الجغرافية المباشرة للشركة، ويُمكن للشركات التي تتبنى هذا النهج توظيف المواهب من جميع أنحاء العالم، كما يجلب هؤلاء الموظفون الجدد أفكارًا ومهارات جديدة إلى الطاولة، وتؤدي الميزة التنافسية التي يجلبها هذا النوع من العمل الهجين للشركات إلى دخول أسواق جديدة.
وبالنسبة للموظفين الذين يعملون بشكل أفضل في بيئة هادئة مع الحد الأدنى من عوامل التشتيت قد تكون بيئة العمل المختلطة التي تتمتع بقدر كبير من المرونة عن بُعد هي مفتاح الإنتاجية.
هل يفضل الناس العمل الهجين؟
في سوق اليوم يُفضل الكثير من الأشخاص المرونة والتحكم اللذين يأتيان مع نموذج العمل الهجين، وتُشير دراسة أجرتها شركات PayScale وOnline Lifestyle + Workforce Association، في عام 2021، إلى أن 85% من العمال يفضلون نموذج عمل مختلط بدلًا من جدول تقليدي، كما وجدت الدراسة نفسها أن النساء أكثر عرضة بمرتين من الرجال لتفضيل نموذج العمل الهجين.
إذًا يبدو أن الناس في جميع المؤسسات أو المنظمات يفضلون نموذج العمل المختلط.
اقرأ أيضًا من رواد الأعمال:
مصطلحات مهمة عن الوظائف.. أدوات الفهم والنجاح
الاستثمار في المواهب.. الفرص والتحديات
تطوير قدرات الموظف.. كيف يُمكن للشركات تحقيق ذلك؟
مفهوم Moonlighting.. فرص وتحديات
الالتزام بمواعيد العمل.. ما أهميته؟


