سجل الدولار الأمريكي استقرارًا قرب أعلى مستوى له في ستة أسابيع خلال تعاملات، اليوم الأربعاء، مع تزايد توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة الأمريكية لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب مع إيران، وهو ما دعم قوة العملة الأمريكية وأبقى الين الياباني تحت الضغط.
وبحسب ما أوردته وكالة “رويترز” فإن حالة عدم اليقين بشأن تطورات الحرب في الشرق الأوسط أثرت سلبًا في معنويات المستثمرين. كما دفعت عوائد السندات الأمريكية إلى الارتفاع، بالتزامن مع وصول العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن طهران ترغب في اتفاق ينهي الحرب التي تسببت في اضطرابات واسعة بالأسواق وارتفاع أسعار الطاقة.
تحركات العملات والأسواق
وسجل اليورو 1.16025 دولار في أحدث التعاملات، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.34 دولار. في حين بلغ الدولار الأسترالي 0.7105 دولار، وسجل الدولار النيوزيلندي 0.5834 دولار. وسط استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات، عند 99.306. كما ارتفع بأكثر من واحد بالمئة خلال شهر مايو الجاري. مدعومًا بالطلب على أصول الملاذ الآمن وتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وأظهرت خدمة فيد ووتش التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 50 بالمئة رفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل. في تحول واضح مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجحت خفض الفائدة مرتين هذا العام.
ضغوط على الين وأسعار النفط
وبلغت أسعار العقود الآجلة لخام برنت 110 دولارات للبرميل، وهو ما عزز المخاوف من استمرار التضخم العالمي. فيما عاد الين الياباني إلى مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي دفع السلطات اليابانية سابقًا للتدخل في سوق العملات.
وأكدت مصادر لـ”رويترز” أن طوكيو تدخلت عدة مرات خلال أبريل ومايو لدعم الين. بينما يرى محللون أن استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية سيبقي الدولار قويًا خلال الفترة المقبلة.


