أصدرت الهيئة العامة للإحصاء، اليوم الخميس، التقديرات السريعة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير من عام 2024م. والتي كشفت عن نمو ملحوظ بنسبة 4.4% مقارنةً بما كان عليه في نفس الفترة من العام السابق.
ويُعد هذا النمو أعلى معدل نمو خلال آخر عامين، مدعومًا بنمو الأنشطة الاقتصادية الرئيسة في المملكة.
أداء الأنشطة الاقتصادية
ووفقًا لما نشرته وكالة الأنباء السعودية “واس” أظهرت التقديرات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء أن الأنشطة غير النفطية حققت نموًا بنسبة 4.6%. ما يعكس التنوع الاقتصادي الذي تشهده المملكة.
علاوة على ذلك حققت الأنشطة النفطية نموًا بنسبة 3.4%. وهو ما يؤكد أهمية قطاع النفط في الاقتصاد السعودي.
من ناحية أخرى سجلت الأنشطة الحكومية نموًا بنسبة 2.2% مقارنةً بما كانت عليه في نفس الفترة من العام السابق. ما يشير إلى الدور الفاعل للحكومة في دعم النمو الاقتصادي.
نمو الناتج المحلي الإجمالي
كذلك ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المُعدَّل موسميًّا خلال الربع الأخير من عام 2024م بنسبة 0.3% مقارنةً بما كان عليه في الربع الثالث من نفس العام. ويُعد هذا الارتفاع مؤشرًا إيجابيًا على استمرار النمو الاقتصادي في المملكة.
وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن التقديرات السريعة للناتج المحلي الإجمالي (ربع السنوي) هي عبارة عن عملية تقدير لمعدلات النمو الحقيقية للناتج المحلي الإجمالي. والتي يتم إجراؤها خلال فترة قصيرة بعد انتهاء الربع المرجعي، عندما تكون البيانات المتعلقة بالربع لا تزال غير مكتملة.
موعد صدور النتائج الفعلية
بينما تعتمد هذه التقديرات على بيانات أولية إلا أنها توفر صورة عامة عن أداء الاقتصاد خلال الربع الأخير من عام 2024م. ومن المقرر أن تصدر الهيئة العامة للإحصاء النتائج الفعلية للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لتلك الفترة في شهر مارس القادم لعام 2025.
كما يأتي هذا النمو للناتج المحلي الإجمالي في ظل جهود المملكة لتحقيق رؤية 2030. والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. ومن المتوقع أن يكون لهذا النمو تأثير إيجابي في مختلف القطاعات الاقتصادية. ما يتيح فرصًا جديدة للعمل والاستثمار.
توقعات مستقبلية
في النهاية يجب الإشارة إلى أن التقديرات السريعة للناتج المحلي الإجمالي تخضع للمراجعة والتعديل عند صدور النتائج الفعلية. إلا أنها تعكس بشكلٍ عام التوجهات الاقتصادية السائدة في المملكة.
ومع استمرار الإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها المملكة من المرجح أن يستمر النمو الاقتصادي في تحقيق معدلات إيجابية خلال السنوات القادمة.


