معرفة استراتيجيات التسويق الفعالة أمر محتم، كما يُظهر المستهلكون المزيد من الولاء والتفاعل للعلامات التجارية التي تشترك مع قيمهم الأخلاقية نفسها. ومع ارتفاع مؤشر شعبية ممارسة التسويق المستدام في السنوات الأخيرة، أصبح المزيد من المستهلكين لديهم اهتمام بالاستدامة البيئية، والاجتماعية، والحوكمة.
فيما أصبح التسويق المستدام من أهم استراتيجيات التسويق الفعالة. حيث يتطلب من الشركات مراعاة العواقب البيئية والاجتماعية لنماذج أعمالها.
وبينما تشمل العوامل البيئية التلوث، مثل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون واستخدام البلاستيك الضار. تضم العوامل الاجتماعية والحوكمة المؤسسية واستراتيجيات التسويق الفعالة احتياجات العملاء والقيم والقوانين والأخلاق والسلامة العامة.
فيما تهدف مبادرات الاستدامة في جوهرها إلى معالجة المشكلات البيئية والاجتماعية الرئيسة. يمكن للشركات التي تعطي الأولوية لممارسات التسويق المستدامة القيام بالخطوات الآتية:
- تقليل بصمتها البيئية.
- إنشاء منتجات صديقة للبيئة.
- التبرع للقضايا المستدامة.
- الاستثمار في بيئات العمل والمباني المكتبية الصديقة للبيئة.
- تحفيز الموظفين على مشاركة السيارات أو ركوب الدراجات للذهاب إلى العمل.
وتروج فرق التسويق لهذه الممارسات في الحملات الدعائية لتشجيع المستهلكين على دعم منتجات شركاتهم المستدامة، وقيمها الأساسية. من خلال العديد من الممارسات التي تتبعها في أثناء إنشاء استراتيجية تسويق مستدامة وأهمها ما يلي:
1- الالتزام بقضايا بيئية أو اجتماعية
يتعين على قادة الأعمال ربط مهمة شركتهم بقضية مستدامة. ويمكن أن تؤدي هذه المبادرات إلى فوائد طويلة الأجل. مثل التعرف على العلامة التجارية، وولاء العملاء، والابتكار، وتوفير التكاليف.
كما يمكن للشركات التي تلتزم بهدف أكبر أن تساعد في خلق ثقافة مستدامة دائمة؛ حيث تجد طرقًا لإحداث فرق في مجتمعاتها المحلية.
ومن خلال التزام الشركات بالاستدامة يمكنها إيجاد حلول مبتكرة للتحديات العالمية مثل تغير المناخ، وندرة الموارد.
وتعد الاستدامة إحدى استراتيجيات التسويق الفعالة؛ إذ يمكن لمبادرات الاستدامة أن تساعد في بناء الثقة مع المستهلكين المهتمين بالبيئة.
ولا شك أن هذه الاستراتيجية يمكنها أن تمنح الشركات أفضلية وتفرد على منافسيها الذين قد لا ينظرون إلى الاستدامة باعتبارها جانبًا مهمًا من جوانب العمل.
2- اتباع نهج طويل الأمد
لا ينبغي لقادة الأعمال والتسويق أن ينظروا إلى التسويق المستدام باعتباره جسر قصير الأجل لتعزيز المبيعات. ولكن عليهم بدلًا من ذلك أن ينظروا إليه باعتباره التزامًا طويل الأمد.
فالشركات التي تسعى للحصول على فوائد فورية من مبادرة الاستدامة عادةً ما تتخلى عن تلك الممارسات بعد تحقيق بعض الفوائد التجارية. مثل زيادة التعرف على العلامة التجارية أو المبيعات، وقد يؤدي ذلك إلى التضليل. وهذا النوع من التفكير يتعارض مع مبادئ الاستدامة الأساسية التي تتطلب تفانيًا طويل الأمد.
وتتضمن جهود الاستدامة طويلة الأمد تغييرات في عمليات الإنتاج وتصميمات المنتجات. وتحتاج هذه التغييرات بدورها إلى الوقت، والاستثمار والخبرة البشرية من جانب الشركة. كما يتعين على هذه الشركات أن تراقب عن كثب وتقيس وتقيم مبادراتها على طول الطريق لضمان استقرار واستمرار تلك الاستدامة.
3- تثقيف المستهلكين
يتعين على الشركات التي تتبنى استراتيجيات التسويق الفعالة والمستدامة تثقيف المستهلكين بشأن مهمتها. وتشرح لهم أهميتها، وتوضح الخطوات المحددة التي اتخذتها لدعم هذه القضية. ومن خلال التثقيف، يصبح المستهلكون أكثر ميلًا إلى فهم أهداف وقيم الشركة. وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مشاركة العملاء وولائهم.
ويمكن لتثقيف المستهلكين أن يرفع مؤشرات المبيعات، ويوسع آفاق العملاء نحو المزيد من القضايا البيئية والاجتماعية. كما يمكن للمحتوى التعليمي أن يجذب العملاء المحتملين، وهو ما قد يساعد الشركات على تطوير التعرف على العلامة التجارية بشكل أكبر.
4- تطبيق ممارسات الاستدامة في جميع أنحاء الشركة
يتعين على الشركة دمج استراتيجية التسويق المستدام بالاستراتيجية العامة لها لإنشاء رسالة موحدة ومتسقة، فيما يتعلق بالتزامها بالاستدامة. وإذا جعلت الشركات الاستدامة أولوية داخلية. فيمكنها ضمان توافق جميع الأنشطة والمبادرات في جميع أنحاء الشركة مع هذه القيمة الأساسية.
ويمكن للشركات أيضًا تعزيز التعاون بين الأقسام المختلفة بها وإخطار الموظفين عن مبادرة الاستدامة وإدراجهم فيها. ويمكن أيضًا أن يؤدي التعاون بين الإدارات المختلفة إلى تنفيذ أسرع لاستراتيجيات الاستدامة ونتائج أعمال أكثر جدوى.
بينما يمكن لهذا النوع من التعاون أيضًا تحسين المرونة التنظيمية. لأنه يسمح للفرق بالاستجابة بسرعة للضغوط الخارجية مع الحفاظ على التزامها بالاستدامة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للشركات ضمان الشفافية والثقة على الصعيدين الداخلي والخارجي إذا دمجت تلك الممارسات في جميع جوانب العمل. حيث تساعد الاستراتيجية المتكاملة العملاء والموظفين على الشعور بالثقة في أن الشركة ملتزمة بالاستدامة البيئية أو الاجتماعية، في حين تتطلب مبادرة الاستدامة الناجحة أيضًا أن يفهم الجميع في الشركة الهدف من المهمة ويشاركوا فيها.
5- كن متسقًا
تحتاج الشركات إلى رسائل متسقة للتواصل مع العملاء بشأن التزاماتها تجاه الاستدامة. ويمكن أن تساعد هذه الرسائل الواضحة العملاء على فهم القيم الأساسية للشركة.
كما تضمن بقاء الموظفين منخرطين ومركزين على الاستدامة. وبالتالي معرفة جميع من في الشركة ما يعملون من أجله وكيف تتناسب مساهماتهم الفردية مع التوجه الأكبر للشركة.
بقلم / جريفين لافلور
المقال الأصلي: هنا



