ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الجمعة؛ حيث سجلت مكاسب قوية بعد موجة تراجع حادة في الجلسة السابقة، مدعومةً بتطورات جيوسياسية عززت من الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في الأسواق العالمية.
ووفقًا لما أوردته وكالة “رويترز” ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 2% ليتجاوز مستوى 4460 دولارًا للأونصة. وذلك بعد انخفاض ملحوظ في جلسة أمس الخميس؛ ما يعكس حالة التقلب التي تسيطر على الأسواق في ظل التوترات الراهنة.
كما شهدت الفضة ارتفاعًا ملحوظًا؛ حيث عادت إلى مستويات 70 دولارًا للأونصة بعد أن صعدت بأكثر من 3%. في إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة.
تأثير التهدئة الجيوسياسية في الأسواق
ويأتي هذا الارتفاع في أسعار الذهب عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب. وهو ما منح الأسواق قدرًا من الهدوء المؤقت.
كما تعهد ترامب بعدم استهداف منشآت الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل المُقبل. في خطوة اعتبرها المستثمرون مؤشرًا على إمكانية تهدئة التوترات؛ ما ساهم في دعم أسعار الذهب والمعادن الأخرى.
وفي سياق متصل سمحت إيران بمرور 10 ناقلات نفط عبر مضيق هرمز خلال هذا الأسبوع. وهي خطوة وصفها ترامب بأنها “هدية”، الأمر الذي عزز من حالة التفاؤل الحذر في الأسواق.
تقلبات حادة في جلسات التداول الأخيرة
وعلى الرغم من المكاسب الحالية شهدت أسعار الذهب تراجعًا بنحو 3% خلال جلسة أمس الخميس، وسط شكوك بشأن إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار قريب. وهو ما ضغط على الأسعار بشكل ملحوظ.
كما تعرضت المعادن النفيسة لضغوط بيع قوية خلال الفترة الماضية؛ نتيجة تصاعد حدة الحرب وارتفاع أسعار الطاقة. وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية.
ويعكس هذا التذبذب الحاد حساسية الأسواق تجاه أي تطورات سياسية أو عسكرية. لا سيما في ظل ارتباط الذهب الوثيق بحالة عدم اليقين العالمي.
نظرة مستقبلية وتحركات المستثمرين
وفي ضوء هذه التطورات يواصل المستثمرون متابعة المستجدات الجيوسياسية عن كثب. حيث تؤدي أخبار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
كما يُتوقع أن تظل أسعار الذهب عرضة للتقلبات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الصراع. إلى جانب تأثير تحركات أسعار الطاقة في مستويات التضخم العالمية.
في نهاية المطاف تعكس الارتفاعات الأخيرة في أسعار الذهب عودة جزئية للطلب على الأصول الآمنة، مدفوعة بإشارات التهدئة المؤقتة. إلا أن استمرار التوترات يجعل الأسواق في حالة ترقب دائم لأي تغيرات قد تؤثر بمسار الأسعار في المدى القريب.


