سجّلت أسعار الذهب تراجعًا خلال التعاملات الآسيوية اليوم الجمعة، في ظل انحسار الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع توقعات التضخم وأسعار الفائدة، ودفع المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم في الدولار الأمريكي.
وبحسب ما أوردته وكالة رويترز انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8% إلى 4440.84 دولار للأونصة. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.8% لتصل إلى 4467.01 دولار للأونصة. في إشارة إلى استمرار الضغوط التي تواجه المعدن النفيس.
خسائر أسبوعية للذهب
ويتجه الذهب نحو تسجيل خسائر أسبوعية ملحوظة بالتزامن مع تصاعد التوترات المرتبطة بإيران وتقلبات توقعات أسعار الفائدة. إذ من المتوقع أن تتراجع الأسعار الفورية بنحو 2.2% خلال هذا الأسبوع. وهو ما يمثل أكبر انخفاض أسبوعي منذ أوائل مايو.
وتعرض المعدن الأصفر لضغوط متزايدة نتيجة المؤشرات التي عكست تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. حيث تبادلت الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من الهجمات. وسط تقارير أشارت إلى انسحاب طهران من المفاوضات.
وفي الوقت نفسه تراجعت التوقعات المتعلقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، بعدما رفض حزب الله اللبناني المدعوم من إيران وقف إطلاق النار مع إسرائيل. في ظل استمرار الأعمال العدائية في جنوب لبنان. بينما كانت طهران ربطت أي اتفاق سلام شامل بوقف إطلاق النار في لبنان.
التضخم وأسعار الفائدة
وأشارت التطورات التي شهدها هذا الأسبوع إلى محدودية التقدم في مسار التوصل إلى اتفاق سلام. وهو ما يعزز احتمالات استمرار الصراع الأمريكي الإيراني لفترة أطول. الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على أسعار النفط ومستويات التضخم العالمية.
ومن المرجح أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى دفع البنوك المركزية العالمية. وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، نحو تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة. وهو ما يمثل عامل ضغط إضافيًا على أسعار الذهب.
كما تأثر المعدن النفيس بشكل واضح منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير. نظرًا لأن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا، وفي مقدمتها الذهب. مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى المرتبطة بأسعار الفائدة.
المعادن النفيسة الأخرى تسجل تراجعات
ولم يقتصر التراجع على الذهب وحده؛ إذ شهدت المعادن النفيسة الأخرى خسائر خلال تعاملات اليوم الجمعة. بالتزامن مع استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.7% إلى 72.6320 دولار للأونصة؛ ليسجل بذلك انخفاضًا أسبوعيًا يبلغ 3.5%. في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم تأثير التطورات الجيوسياسية والاقتصادية في حركة المعادن.
كذلك تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.9% إلى 1,880.76 دولارًا للأونصة. مسجلًا انخفاضًا أسبوعيًا قدره 0.9%. ما يعكس استمرار الضغوط التي تواجه أسواق المعادن النفيسة مع ارتفاع توقعات التضخم وتشدد السياسات النقدية عالميًا.


