شهدت عملة بيتكوين ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملا، اليوم الأربعاء، متجاوزةً مستوى 77 ألف دولار. في ظل متابعة المستثمرين بحذر للتطورات المتعلقة بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وما قد يترتب عليها من انعكاسات على الأسواق العالمية والأصول عالية المخاطر.
ووفقًا لما أوردته وكالة “رويترز”، فإن أكبر عملة مشفرة في العالم جرى تداولها عند 77,175.4 دولارًا. مرتفعةً بنسبة 0.4%، وذلك بعد تراجعها في بداية الأسبوع إلى ما دون 76 ألف دولار. لتفقد جزءًا من الزخم الذي دفعها خلال الأسبوع الماضي إلى ما فوق 82 ألف دولار.
وجاء هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الترقب الحذر، بالتزامن مع متابعة المستثمرين لمسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. إضافة إلى تطورات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات أسواق الطاقة والسندات.
تفاؤل سياسي يدعم معنويات المستثمرين
وساهمت التصريحات الإيجابية الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائب الرئيس جيه دي فانس في تعزيز معنويات الأسواق العالمية. بعدما أشارا إلى وجود تقدم في المفاوضات الجارية مع طهران.
وقال ترامب إن الحرب قد تنتهي سريعًا جدًا إذا استمرت المحادثات بالوتيرة الحالية. بينما أكد فانس أن واشنطن وطهران أحرزتا تقدمًا ملموسًا في المسار الدبلوماسي. مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الخيار العسكري لا يزال قائمًا إذا فشلت الجهود السياسية.
وعززت هذه التصريحات من حالة التفاؤل الحذر في الأسواق. وهو ما انعكس على أداء العملات المشفرة، التي غالبًا ما تتأثر بدرجة المخاطر الجيوسياسية والتوقعات المتعلقة بالاقتصاد العالمي.
النفط والسندات يضغطان على الأسواق
وفي المقابل، استمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، إذ بقي خام برنت فوق مستوى 110 دولارات للبرميل. وسط استمرار المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية نتيجة التوترات في المنطقة.
كما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.687%. وهو أعلى مستوى يسجله منذ يناير 2025، الأمر الذي زاد من الضغوط على الأصول ذات المخاطر المرتفعة، بما فيها العملات الرقمية.
ويتابع المستثمرون كذلك احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة. خاصة مع ارتفاع عوائد السندات وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
تقلبات حذرة في سوق العملات المشفرة
وتشهد سوق العملات المشفرة خلال الفترة الحالية حالة من التقلبات الحادة. مدفوعةً بعوامل سياسية واقتصادية متشابكة، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية وتحركات أسعار الفائدة الأمريكية.
ويرى محللون أن بيتكوين لا تزال تتحرك ضمن نطاقات سعرية حساسة؛ حيث تعتمد اتجاهاتها المقبلة على تطورات المشهد السياسي العالمي. إضافة إلى أداء الدولار الأمريكي وأسواق السندات والطاقة.
كما يترقب المستثمرون أي مؤشرات جديدة بشأن مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران، لما لذلك من تأثير مباشر على شهية المخاطرة في الأسواق المالية العالمية. بما في ذلك سوق الأصول الرقمية والعملات المشفرة.


