تواجه شركة الطيران منخفض التكلفة «سبيريت إيرلاينز» خطر الإغلاق الكامل في وقت مبكر من صباح السبت، مع احتمال توقف عملياتها اعتبارًا من الساعة الثالثة فجرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعد فشلها في تأمين تمويل يتيح لها الاستمرار.
وبحسب مصادر مطلعة، لم تتمكن الشركة من الحصول على دعم مالي جديد، كما لم تصدر تعليقًا رسميًا بشأن خططها أو احتمالات التوقف، رغم استمرارها في بيع التذاكر عبر موقعها الإلكتروني حتى يوم الجمعة.
رحلات مجدولة رغم الغموض
تشير بيانات مواقع تتبع الطيران إلى أن نحو 290 رحلة كانت مقررة يوم السبت، إضافة إلى 381 رحلة أخرى يوم الأحد، ما يضع آلاف المسافرين أمام حالة من عدم اليقين.
وتُعد «سبيريت إيرلاينز» من شركات الطيران الاقتصادي البارزة في الولايات المتحدة، حيث تربط بين مدن رئيسية مثل نيويورك وميامي وديترويت ولوس أنجلوس، ما يجعل تأثير أي توقف مفاجئ واسع النطاق.
ماذا يفعل المسافرون؟
ينصح الخبراء المسافرين بعدم اتخاذ أي إجراء فوري، خاصة عدم إلغاء الحجوزات بشكل استباقي، وانتظار إعلان رسمي من الشركة.
وفي حال تم شراء التذاكر باستخدام بطاقات ائتمان، فمن المرجح استرداد الأموال، بينما تقل فرص التعويض في حال الدفع ببطاقات خصم مباشر أو باستخدام نقاط الولاء.
المساعدة في المطارات غير مضمونة
في حال توقف الشركة، قد لا يجد المسافرون دعمًا كافيًا في المطارات، إذ من المتوقع غياب الموظفين أو تعرض مراكز الاتصال لضغط شديد.
ومن المرجح أن تنشر الشركة إرشادات للمسافرين عبر موقعها الإلكتروني إذا أعلنت رسميًا وقف العمليات.
شركات أخرى تستعد للتدخل
أبدت شركات طيران أمريكية كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«جيت بلو» و«فرونتير» و«أمريكان إيرلاينز» استعدادها لمساعدة المسافرين المتضررين، عبر توفير رحلات إضافية أو عروض بأسعار مخفضة في اللحظات الأخيرة.
لماذا وصلت «سبيريت» إلى هذه المرحلة؟
تعرضت الشركة لضغوط مالية حادة بعد فشلها في التوصل لاتفاق مع حاملي السندات للحصول على حزمة إنقاذ حكومية بقيمة 500 مليون دولار.
كما تقدمت بطلب حماية من الإفلاس للمرة الثانية خلال أقل من عام، في ظل تحديات متراكمة شملت ارتفاع التكاليف، وأعطال فنية أثرت على أسطولها، وفشل صفقة استحواذ كانت محتملة.
تداعيات محتملة على سوق السفر
يتوقع خبراء أن يؤدي خروج «سبيريت إيرلاينز» من السوق إلى ارتفاع أسعار التذاكر في بعض المسارات، رغم أن شركات الطيران الأخرى بدأت بالفعل في زيادة رحلاتها منذ إعلان إفلاس الشركة العام الماضي، ومن المرجح أن تستمر في ذلك لتعويض الفجوة.
المصدر: CNBC


