تتحول مدن الهند الصغيرة إلى المحرك الرئيس لنمو التجارة الإلكترونية، في وقت تواصل فيه شركات عالمية مثل «أمازون» و«فليبكارت» توسيع استثماراتها في سوق تعد الأسرع نموًا عالميًا.
نمو متسارع
سجلت سوق التجارة الإلكترونية في الهند معدل نمو سنوي مركب بلغ 23% بين عامي 2020 و2025، ما يجعلها الأسرع عالميًا.
ورغم ذلك، لا يزال نحو 30% فقط من السكان يتسوقون عبر الإنترنت، مقارنة بـ92% في الصين و74% بالولايات المتحدة.
فجوة السوق
تمثل التجارة الإلكترونية نحو 1.6% فقط من الناتج المحلي الإجمالي للهند، وهي نسبة أقل بكثير من أسواق ناشئة أخرى.
لكن هذا الضعف النسبي يعكس في الوقت نفسه فرص نمو كبيرة، خاصة مع توسع قاعدة المستخدمين.
تحول جغرافي
أصبحت المدن الصغيرة والبلدات تمثل أكثر من 60% من المتسوقين عبر الإنترنت في الهند.
كما تسهم هذه المناطق بالنسبة ذاتها تقريبًا من إجمالي الطلبات، ما يشير إلى تحول واضح في خريطة السوق.
تجربة المستهلك
تُظهر تجارب المستخدمين في مدن مثل «جايبور» كيف أصبح التسوق الإلكتروني جزءًا من الحياة اليومية.
ورغم بعض التجارب السلبية، يواصل المستهلكون الاعتماد على المنصات الرقمية بفضل تنوع الخيارات وسهولة الاستخدام.
هيمنة اللاعبين
تسيطر «فليبكارت» التابعة لـ«وول مارت» على نحو 48% من السوق، مقابل حصة تتراوح بين 30 و35% لـ«أمازون».
ويُنظر إلى الشركتين باعتبارهما اللاعبان الرئيسيان في قطاع التجزئة الرقمية بالهند.
محركات التوسع
ساهم انتشار الإنترنت منخفض التكلفة وتقنيات الجيل الخامس، إلى جانب تطور المدفوعات الرقمية، في تسريع نمو القطاع.
كما ساعد تحسن البنية التحتية للطرق على وصول الشركات إلى مناطق كانت بعيدة سابقًا عن الخدمات.
التجارة السريعة
برز نموذج «التجارة السريعة» كأحد أهم أدوات المنافسة، حيث تعتمد الشركات على توصيل الطلبات خلال أقل من 20 دقيقة.
وقادت شركات مثل «إترنال» و«سويغي» هذا التوجه، ما دفع «أمازون» و«فليبكارت» إلى تعزيز استثماراتهما في هذا المجال.
تغير أنماط الطلب
في المدن الصغيرة، لا يقتصر استخدام التطبيقات على السلع الأساسية، بل يمتد إلى منتجات مميزة وعالية الجودة.
بينما يعكس ذلك تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل تفضيلات المستهلكين.
آفاق مستقبلية
تشير التوقعات إلى أن حجم السوق قد يصل إلى 250 مليار دولار بحلول 2030. كما يُرجح أن يتضاعف عدد المتسوقين في المدن الصغيرة مقارنة بالمدن الكبرى، مع ارتفاع متوسط الإنفاق الشهري للفرد.
المصدر: CNBC


