رغم أن جيف بيزوس، مؤسس أمازون، يُعد ثالث أغنى رجل في العالم، فإن راتبه الرسمي لا يزال أقل من ستة أرقام، في مفارقة لافتة بين دخله المعلن وثروته الضخمة.
ثروة قياسية
يُقدَّر صافي ثروة بيزوس، البالغ من العمر 62 عامًا، بنحو 254 مليار دولار، ليأتي بعد كل من إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، ولاري بايج، المؤسس المشارك لشركة غوغل، وفقًا لمؤشر بلومبرج للمليارديرات.
وعلى مدار نحو 25 عامًا قضاها رئيسًا تنفيذيًا للشركة المتصدرة لقائمة «فورتشن 500»، ظل بيزوس يتقاضى راتبًا سنويًا ثابتًا قدره 81,400 دولار، وهو أقل من متوسط أجر عامل البناء، بحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل.
راتب ثابت
وكشف تقرير أمازون لعام 2026 المقدم إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، أن بيزوس لا يزال يحصل على نفس الأجر منذ عام 1998، عندما رفع راتبه إلى 81,400 دولار من 79,197 دولار في العام السابق.
وجاء في التقرير أن «السيد بيزوس طلب عدم تلقي أي تعويضات إضافية، ولم يحصل مطلقًا على مكافآت نقدية سنوية تتجاوز هذا المبلغ».
تآكل القيمة
ولم يواكب هذا الراتب معدلات التضخم، إذ كان في عام 1998 يزيد بأكثر من الضعف عن متوسط دخل الرجال البالغ 31,096 دولارًا آنذاك، بينما أصبح في العام الماضي أعلى بنحو 16% فقط من متوسط الدخل البالغ 68,952 دولارًا.
حصة ضخمة
ويرجع تمسك بيزوس براتب منخفض إلى امتلاكه حصة كبيرة في الشركة. إذ قال في مقابلة سابقة:
«كنت أمتلك بالفعل جزءًا كبيرًا من الشركة، ولم أشعر بالراحة في الحصول على المزيد… كيف يمكنني أن أحتاج إلى حافز إضافي؟».
ويملك بيزوس حاليًا نحو 8% من أسهم أمازون. ما يجعله أكبر مساهم فيها. وتُقدَّر قيمة هذه الحصة بنحو 225 مليار دولار. وهي تمثل الجزء الأكبر من ثروته.
تعويضات الأسهم
وبعد تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في 2021 لصالح آندي جاسي. يتولى بيزوس حاليًا منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي.
وتعتمد أمازون في هيكل أجور قياداتها على تعويضات الأسهم أكثر من الرواتب النقدية. حيث بلغ الراتب الأساسي لجاسي 365 ألف دولار العام الماضي. بينما ارتفعت مكافآته القائمة على الأسهم بنحو 473 ألف دولار بين 2024 و2025. كما يشمل هذا الهيكل كبار التنفيذيين مثل مات جارمان ودوغ هيرينغتون.
مزايا إضافية
ورغم راتبه المحدود، يحصل بيزوس على مزايا أخرى بحكم منصبه. إذ أنفقت الشركة نحو 1.6 مليون دولار خلال العام الماضي على تكاليف أمنه. وسفره لأغراض العمل.
وترى أمازون أن هذه النفقات «معقولة وضرورية وتصب في مصلحة الشركة». خاصة في ظل راتبه المنخفض وعدم حصوله على تعويضات قائمة على الأسهم.
المصدر: فورتشن


