كشفت بيانات مسح القوى العاملة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء عن استقرار معدل البطالة الإجمالي في المملكة العربية السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025، في مؤشر يعكس استمرار التوازن النسبي في سوق العمل، بالتزامن مع تحسن بعض المؤشرات المرتبطة بالمشاركة والتوظيف بين مختلف الفئات السكانية.
ووفقًا لما نشره موقع “مباشر”، فقد استقر معدل البطالة الإجمالي للسعوديين وغير السعوديين عند 3.5 % خلال الربع الرابع من عام 2025. مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا قدره 0.1 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثالث من العام نفسه. في حين ظل ثابتًا على أساس سنوي مقارنة بالفترة المناظرة من عام 2024.
وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات تحسنًا في معدلات المشاركة الاقتصادية. إذ ارتفع معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 67.4 % خلال الربع الرابع. بزيادة 0.5 نقطة مئوية على أساس ربع سنوي. كما سجل ارتفاعًا سنويًا قدره 1 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
تراجع البطالة بين السعوديين
وعلى صعيد المواطنين السعوديين، كشفت بيانات سوق العمل عن تراجع معدل البطالة إلى 7.2% خلال الربع الرابع من عام 2025. مسجلًا انخفاضًا قدره 0.3 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثالث من العام ذاته. رغم تسجيل ارتفاع سنوي طفيف بلغ 0.2 نقطة مئوية.
وفي السياق ذاته، ارتفع معدل المشتغلين السعوديين إلى السكان بمقدار 0.6 نقطة مئوية ليصل إلى 45.9%. وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في فرص العمل خلال الفترة الأخيرة، رغم تراجعه على أساس سنوي بنحو 1.6 نقطة مئوية.
كما سجل معدل مشاركة السعوديين في القوى العاملة 49.5% خلال الربع الرابع، بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية على أساس ربع سنوي. بينما سجل تراجعًا سنويًا بنفس النسبة، في إشارة إلى استمرار التغيرات الهيكلية في سوق العمل السعودي.
تحسن ملحوظ في أوضاع النساء
وأظهرت بيانات الربع الرابع تحسنًا واضحًا في أوضاع سوق العمل للإناث السعوديات. إذ ارتفع معدل مشاركتهن في القوى العاملة بمقدار 0.8 نقطة مئوية ليصل إلى 34.5%. في حين ارتفع معدل المشتغلات إلى السكان بمقدار 1.3 نقطة مئوية ليبلغ 31.0%.
وفي المقابل، تراجع معدل البطالة بين السعوديات بمقدار 1.8 نقطة مئوية ليصل إلى 10.3% مقارنة بالربع السابق. وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في فرص التوظيف المتاحة للمرأة السعودية خلال الفترة الأخيرة.
أما بالنسبة للذكور السعوديين، فقد ارتفع معدل مشاركتهم في القوى العاملة بمقدار 0.4 نقطة مئوية ليبلغ 64.7%. في حين استقر معدل المشتغلين إلى السكان عند %61.1. بينما سجل معدل البطالة بينهم ارتفاعًا إلى 5.6% على أساس ربع سنوي.
أداء سوق العمل بين فئات الشباب
وفيما يتعلق بفئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15-24 عامًا، فقد أظهرت البيانات ارتفاع معدل المشتغلات السعوديات إلى السكان ليصل إلى %13.5. وذلك رغم تراجع معدل مشاركتهن في القوى العاملة إلى 17.4%.
كما سجل معدل البطالة بين السعوديات في هذه الفئة العمرية انخفاضًا ليصل إلى 22.4%. وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في فرص العمل المتاحة للشابات السعوديات.
وفي المقابل، سجل الذكور السعوديون في الفئة العمرية نفسها ارتفاعًا في معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 32.9%. كما ارتفع معدل المشتغلين إلى السكان إلى 28.0%. بينما ارتفع معدل البطالة بينهم إلى 15.0% مقارنة بالربع السابق.
تحسن مؤشرات التشغيل للفئات العمرية المختلفة
وأظهرت البيانات كذلك ارتفاع معدل المشتغلين إلى السكان للسعوديين في سن العمل الأساسية (25-54 عامًا) ليصل إلى 63.6 %. بالتزامن مع زيادة معدل المشاركة في القوى العاملة إلى %67.5. في حين تراجع معدل البطالة إلى 5.8 % مقارنة بالربع الثالث من عام 2025.
كما سجلت الفئة العمرية (55 عامًا فأكثر) تحسنًا في معدلات المشاركة والتشغيل، بالتوازي مع انخفاض معدل البطالة. وهو ما يشير إلى توسع قاعدة المشاركة الاقتصادية بين مختلف الفئات العمرية.
أساليب البحث عن العمل
وفيما يتعلق بآليات البحث عن العمل، أوضحت البيانات أن السعوديين المتعطلين يستخدمون في المتوسط 4 أساليب نشطة للبحث عن وظيفة. حيث جاء التقدم المباشر لأصحاب العمل في مقدمة الوسائل بنسبة 74.1%.
كما حل استخدام المنصة الوطنية الموحدة للتوظيف “جدارات” في المرتبة الثانية بنسبة 58%. تلاه نشر أو تحديث السيرة الذاتية عبر منصات التواصل المهني بنسبة 50.2%. وهو ما يعكس تنوع الوسائل التي يعتمد عليها الباحثون عن عمل في المملكة.
وأشارت النتائج إلى أن 95.9% من السعوديين المتعطلين مستعدون لقبول العمل في القطاع الخاص. في حين أبدى 63.8% من السعوديات و46.2% من السعوديين استعدادهم لتحمل مدة تنقل تصل إلى ساعة يوميًا.
كما أظهر المسح أن 67.8% من السعوديات و83 %من السعوديين مستعدون للعمل لمدة 8 ساعات يوميًا أو أكثر. وهو ما يعكس مستوى متزايدًا من المرونة والانخراط في سوق العمل. ويؤكد التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل في المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة.


