رفع بنك جولدمان ساكس، أمس الاثنين، توقعاتها لأسعار الذهب بشكلٍ كبير؛ حيث عدّل توقعاته لسعر الذهب في ديسمبر 2026 إلى 4,900 دولار للأونصة مقارنةً بالتقدير السابق البالغ 4,300 دولار. في قفزة تعكس تفاؤلًا كبيرًا بمسار المعدن النفيس.
وفي تقرير لها، نقلت وكالة «رويترز» تصريحات البنك التي أشار فيه إلى أن هذا التعديل مدفوع بالتدفقات القوية. نحو صناديق المؤشرات الغربية المتداولة (ETFs). علاوة على ذلك، أشار البنك إلى الاحتمال المرجح لاستمرار مشتريات البنوك المركزية كمحرك رئيسي لأسعار الذهب.
المخاطر المائلة نحو الصعود
كما صرح بنك جولدمان ساكس في تقريره بأنه «يرى أن المخاطر المحيطة بتوقعاته المحدثة لأسعار الذهب ما زالت تميل في مجملها إلى الاتجاه الصعودي». وهذا يعني أن أي مفاجآت في السوق ستكون على الأرجح في صالح ارتفاع الأسعار.
وأرجع البنك هذا التوجه إلى أن «تنويع القطاع الخاص لاستثماراته في سوق الذهب -الذي يُعد صغيرًا نسبيًا- قد يعزز حيازات صناديق المؤشرات إلى ما فوق تقديراتنا المستندة إلى أسعار الفائدة». ما يشير إلى طلب هيكلي متزايد.
سعر الذهب القياسي الحالي وأداء العقود الآجلة
من ناحية أخرى، كان سعر الذهب الفوري يتداول حول 3,960 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 01:30 بتوقيت جرينتش بداية من اليوم الثلاثاء. ويأتي هذا الأداء القوي بعد أن سجل الذهب في وقت سابق من اليوم مستوى قياسيًا جديدًا بلغ 3,977.19 دولارًا للأونصة.
كذلك، ارتفع الذهب بنسبة كبيرة بلغت 51% منذ بداية العام. هذا النمو السريع مدعوم بعمليات شراء مكثفة غير مسبوقة من البنوك المركزية حول العالم. ما يؤكد دوره كمخزن للقيمة.
محركات الطلب على الذهب وضعف الدولار
كما تضمنت محركات الطلب الرئيسة زيادة الإقبال على صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب (ETFs). ويضاف إلى ذلك ضعف الدولار الأمريكي النسبي وتنامي اهتمام المستثمرين الأفراد الباحثين عن وسيلة تحوط في ظل تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية عالميًا.
بينما توقع بنك جولدمان ساكس أن يبلغ متوسط مشتريات البنوك المركزية 80 طنًا متريًا في عام 2025 و70 طنًا متريًا في عام 2026. وأوضح أن بنوك الأسواق الناشئة ستواصل على الأرجح تنويع احتياطاتها الهيكلية بشكلٍ إستراتيجي باتجاه الذهب.
توقعات حيال سياسة الاحتياطي الفيدرالي
هذا ورجّح محللو البنك أن ترتفع حيازات صناديق المؤشرات الغربية بشكلٍ لافت. مع قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 100 نقطة أساس بحلول منتصف عام 2026. وتعد أسعار الفائدة عاملًا حاسمًا في جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.
وفي النهاية، أضاف التقرير أنه على النقيض من كل هذه العوامل الدافعة، ظلت المراكز المضاربية المتقلبة نسبيًا مستقرة إلى حدٍ كبير. وأشار إلى أن الزيادة الكبيرة في سبتمبر جعلت حيازات صناديق المؤشرات الغربية متماشية تمامًا مع تقديراتهم المستندة إلى أسعار الفائدة الأمريكية. ما يشير إلى أن قوة الطلب الأخيرة على صناديق المؤشرات ليست مبالغًا فيها.


