كشفت شركة “أوبن إيه آي”، المطورة لـشات “جي بي تي”، عن تعاون مشترك مع كل من “أوراكل”، و”سوفت بنك”، لإنشاء 5 مراكز بيانات جديدة للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة. في إطار خطة تنفيذ المرحلة التالية من مشروع ستارجيت.

أوبن أيه آي تقود توسيع مراحل مشروع ستارجيت
وأِشارت الشركة إلى أن التوسعات الجديدة تسهم في زيادة القدرة الإجمالية لمراكز البيانات إلى نحو 7 جيجاوات باستثمارات تتجاوز 400 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة. ومن المرجح أن تبلغ القدرة الإستيعابية للمشروع 10 جيجاوات باستثمارات تصل إلى 500 مليار دولار. حسبما ذكرت وكالة رويترز
شركات التكنولوجيا تدعم البنية التحتية الرقمية لستارجيت
وبحسب تصريحات شركة “أوبن إيه آي”، فمن المرجح أن تتمركز ثلاثة من مراكز البيانات في مقاطعة شاكلفورد، تكساس ومقاطعة دونا آنا، نيو مكسيكو بالإضافة إلى موقع آخر في الولايات المتحدة الوسطى، ولكن لم يتم الإعلان عنه حتى الآن.
بينما تتعاون أوبن أيه آي مع سوفت بنك لإطلاق مركزين إضافيين في لوردستاون، أوهايو ومركز آخر في مقاطعة ميلام، تكساس.
وفي السياق ذاته، أكد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي للشركة: “لن يتمكن الذكاء الاصطناعي من تحقيق وعوده إلا إذا قمنا ببناء البنية التحتية الحاسوبية القادرة على دعمه وتشغيله.”
ستارجيت..آفاق جديدة للفرص عالمية
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع التوجه العالمي نحو ضخ استثمارات ضخمة من الشركات الكبرى. فعلى سبيل المثال تستثمر مايكروسوفت مليارات الدولارات في بناء مراكز بيانات لدعم خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل شات جي بي تي وCopilot. بالإضافة إلى خطة إنفيديا لضخ 100 مليار دولار في Open AI لتزويدها بشرائح متطورة خاصة بمراكز البيانات.
وبحسب وكالة رويترز، من المرجح أن توفر هذه التوسعات 25,000 وظيفة مباشرة في مواقع مراكز البيانات الجديدة.
أيضا تستهدف أمريكا من خلال مشروع ستارجيت الهيمنة على مجال الذكاء الاصطناعي. بما يتماشى مع متغيرات السوق التنافسية. حيث تعتبر الولايات المتحدة أن أدوات الذكاء الاصطناعي سلاح استراتيجي في مجالات حساسة مثل الأمن والدفاع. ما يجعلها من أوائل القضايا المطروحة لدى إدارة ترامب والشركات التكنولوجية الأميركية.
خطة أوبن أيه آي وأوراكل
ويذكر أن أوبن أيه آي وأوراكل وقعا صفقة بقيمة إجمالية تتجاوز 300 مليار دولار في يوليو الماضي، لرفع القدرة الاستيعابية قدرة استيعابية للمشروع إلى 4.5 جيجاوات خلال السنوات الخمس المقبلة.
ويذكر أن مشروع ستارجيت يعتبر إحدى أضخم المبادرات العامة والخاصة في تاريخ الولايات المتحدة. حيث يسعى إلى تطوير البنية التحتية لدعم عمليات الذكاء الاصطناعي العام والتوليدي.
نبذة عن إطلاق مشروع ستارجيت
وتولى سوفت بنك قيادة المشروع بإستثمار مبدئي يبلغ 100 مليار دولار. ذلك بالتعاون مع كيانات استثمارية وتكنولوجية كبيرة مشترك المعروف بـStargate LLC، ويتخذ من ولاية ديلاوير مقرا له.
أيضا يهدف ستار جيت إلى دعم قطاعات حيوية مثل الأمن القومي والرعاية الصحية والصناعات الخاصة. ما يوفر الموارد اللازمة لتشغيل المهام الأساسية. ويعزز مكانة أمريكا كمنافس قوي في سباق الذكاء الاصطناعي.
كما يستهدف المشروع إنشاء مرافق مناسبة لأحمال حوسبة غير مسبوقة. استنادا إلى أحدث وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) وأنظمة طاقة تعمل على مستوى الجيجاوات. حيث مركز بيانات أبيلاين في تكساس سيمثل المركز الرئيسي بقدرة استيعابية تتجاوز 1.2 جيجاوات. إلى جانب تطوير عدة مواقع في مختلف أنحاء الولايات المتحدة لإنتاج أكثر من 5 جيجاوات من القدرة الإجمالية.
من ناحية أخرى، يعيد ستارجيت تشكيل أنماط التعاون بين الحكومة الأميركية والقطاع الخاص لتأمين الريادة الأميركية طويلة المدى في الذكاء الاصطناعي. وهذا ما أكده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الإعلان الرسمي عن المشروع كجزء من أجندة وطنية أوسع للذكاء الاصطناعي.
وبما أن البنية التحتية الرقمية للذكاء الاصطناعي تشكل العقبة الأكبر أمام التوسع، يأتي مشروع ستارجيت لمعالجة هذا التحدي عبر الاستثمار في أنظمة متقدمة قادرة على دعم التدريب واسع النطاق ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي.
المصدر: رويترز


