أكد الدكتور محمد الشعار؛ وزير الاقتصاد والصناعة السوري، أن زيارة الوفد السعودي برئاسة المهندس خالد الفالح؛ وزير الاستثمار في المملكة العربية السعودية، تمثل محطة تاريخية في مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين. جاء هذا التصريح خلال كلمته التي ألقاها في منتدى الاستثمار السوري السعودي اليوم الخميس، المنعقد في دمشق.
وأضاف الشعار، وفقًا لـ”موقع مباشر”، أن المنتدى بحد ذاته يُعد محطة تاريخية في مسيرة العلاقات بين البلدين الشقيقين. مؤكدًا أن ما يجمع البلدين من روابط الأخوة ووحدة المصير يشكل أساسًا متينًا لشراكات استراتيجية عميقة تخدم مصالح الشعبين.
التزام بالدعم وفرص واعدة
وأكد الشعار أن سوريا تشهد حاليًا “تحركًا حقيقيًا نحو النمو والازدهار”. مشددًا على التزام بلاده الكامل بتقديم كل أوجه الدعم لنجاح هذا المنتدى، بما يحقق الخير للشعبين السوري والسعودي. ويعكس هذا التصريح جدية سوريا في تعزيز التعاون الاقتصادي.
علاوة على ذلك، أشار الشعار إلى أن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، وستشهد التوقيع على عدد كبير من مذكرات التفاهم والتعاون المشترك. وذلك برعاية رئيس الجمهورية، أحمد الشرع. وتعكس هذه التفاهمات التطلعات المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف القطاعات.
تفاؤل بمرحلة جديدة
وعبر الشعار عن تفاؤله الكبير بما ستحمله هذه المرحلة من فرص واعدة في مختلف المجالات. في ظل ما تشهده سوريا حاليًا من تحول حقيقي نحو البناء والنمو والازدهار. هذا التحول يوفر بيئة مواتية للاستثمار والتعاون.
وفي هذا الجانب، أكد الشعار على سعي بلاده لتعزيز بيئة الاستثمار وتوفير كل ما يلزم من تسهيلات ودعم للمستثمرين الراغبين في المساهمة في نهضة الاقتصاد السوري. ويسهم هذا التوجه في جذب رؤوس الأموال وتحفيز النمو الاقتصادي.
تكلفة كبيرة وتطلعات للمستقبل
ويأتي انعقاد منتدى الاستثمار السوري السعودي في وقت تقدر فيه تقارير أممية تكلفة إعادة الإعمار في سوريا بنحو 400 مليار دولار. بينما الأرقام الرسمية السورية تقدر التكلفة بـ600 مليار دولار. هذه الأرقام الضخمة تعكس حجم الدمار الذي خلّفته الحرب التي استمرت نحو 14 عامًا في مساحات واسعة من البلاد.
كذلك، يأتي المنتدى بعد أكثر من 8 أشهر على تسلم الإدارة السورية الجديدة مقاليد السلطة في البلاد بقيادة الرئيس أحمد الشرع، عقب إسقاط نظام بشار الأسد أواخر العام الماضي. هذه المرحلة الجديدة تفتح آفاقًا واسعة للتعاون الدولي في جهود إعادة البناء.
دعم سعودي للتنمية المستدامة
ويعكس انعقاد “منتدى الاستثمار السوري – السعودي 2025” في العاصمة السورية دمشق، بناءً على توجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، حرص المملكة العربية السعودية على دعم جهود إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي والتنمية في سوريا الجديدة.
إلى جانب ذلك، يؤكد هذا المنتدى على سعي المملكة لبناء شراكة اقتصادية مستدامة مع سوريا. بما يسهم في استقرارها وازدهارها، ويعود بالنفع على الشعبين الشقيقين في إطار رؤية مشتركة لمستقبل المنطقة.


