يسعى معهد مسك للفنون إلى دعم تطوير الفنون وممارستها، وتعزيز فرص التبادل الثقافي بين الفنانين، والمجتمع المحلي والمشهد الثقافي العالمي؛ لذا تأتي “إقامة مساحة” لتنمية قطاع الفن من خلال توفير الفرص التي تساعد في تسهيل الحوار والبحوث والتجارب التي تهم المجتمع المحلي، لتعبر عن الدور الحقيقي للمعهد في هذا الإطار.
وانطلقت مؤخرًا فعاليات الدورة التاسعة من “إقامة مساحة” لاستكشاف دور التعبير الإبداعي في التغيير والتحول، وكيف يمكن للفن والإبداع أن يغير نظرتنا للعالم المتغير من حولنا، بالتركيز على أهمية بناء علاقات أصيلة بين مختلف أطياف المجتمع. وكيف يمكن للحوار المثمر أن يعمق فهمنا للآخرين سواء كان ذلك عبر الفن البصري، الحوارات الجماعية، أو أي شكل إبداعي آخر.
معهد مسك للفنون
رواد الاعمال كان له وجود ميداني لتغطية هذا الحدث. حيث التقى الفنانة ملاك الجيهني، مصممة جرافيك وفنانة بصرية وباحثة في مجال التراث لتتحدث عن مشاركتها وعن مشروعها.
في إطار مشاركتها ضمن الدورة التاسعة من الفعالية التابعة لمعهد مسك للفنون، قدّمت مشروعها الفني التفاعلي عن جدتها فاطمة بنت سلامة”، الذي يجسد ذكريات جدتها الشخصية عبر أعمال فنية مبتكرة.
وأضافت: يتمحور المشروع حول استخدام الحجارة كشواهد تحمل في طياتها ذكريات جدتها. حيث جمعت الجيهني هذه الأحجار من مناطق عاشت فيها الجدة، بدءاً من المدينة المنورة وصولاً إلى العقبة. لتروي حكاية إنسانة ارتبطت بتلك الأماكن. وعند لمس الأحجار. ينشط العرض التفاعلي ليُطلِق الذكريات المخزنة بداخلها، مما يخلق تجربة فنية حميمة تدمج بين الماضي والحاضر.
إعاة إحياء التراث
ولتعزيز التجربة، صممت الجيهني المكان بمرايا تعكس الذكريات، مضيفة بعداً بصرياً يزيد من عمق التفاعل بين العمل الفني والزائر. ليصبح شاهداً على قصص إنسانية تتنقل بين الأجيال.
يعتبر هذا المشروع جزءاً من اهتمام الجيهني بالتراث وإعادة إحيائه عبر الأدوات الفنية المعاصرة. حيث قالت: “هذا العمل هو رسالة حب وتقدير لجدتي، وللحكايات التي شكلت هويتنا. أردت أن أمنح الزائر فرصة لمس الذكريات كما لو كانت حية”.
كما يأتي مشروعها ضمن فعاليات “مساحة إقامة” التي يدعمها معهد مسك للفنون. بهدف إتاحة الفرصة للفنانين لتجريب أفكارهم وعرض أعمالهم في بيئة محفزة على الإبداع.


