أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال خطابه الرسمي الذي ألقاه على هامش زيارته إلى المملكة العربية السعودية. بتمسك شعوب المنطقة بتراثهم الوطني وتقاليدهم العريقة، مؤكدًا أن السلام والازدهار لم يكونا نتاج التخلي عن هذه القيم، بل نتيجة احتضانها والاعتزاز بها.
وفي سياق خطابه، وجّه ترامب انتقادًا حادًا للتيارات الغربية التي سعت إلى التدخل في شؤون الشرق الأوسط. مشددًا على أن التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة لم تكن وليدة خطط مفروضة من الخارج. بل جاءت من داخل المجتمعات نفسها. كما نقلت وكالة الأنباء السعودية تصريحاته التي قال فيها:
“من المهم أن يدرك العالم أن هذا التحول العظيم لم يكن نتيجة تدخلات الغرب. ولا بفعل أشخاص يهبطون من طائرات فارهة ليملوا على شعوب المنطقة كيف يعيشون ويديرون شؤونهم.”
بينما أضاف: “أولئك الذين أطلقوا على أنفسهم لقب ‘بناة الأمم’ دمروا دولًا أكثر مما بنوا. وتدخلوا في مجتمعات معقدة لم يدركوا طبيعتها، ولم يفهموا نسيجها الاجتماعي والثقافي.”
وتابع ترامب مشيرًا إلى الإنجازات العمرانية في المنطقة بقوله: “النهضة المعمارية اللافتة في الرياض وأبوظبي لم تكن من صنيعة أولئك ‘البنّائين’ أو منظمات غير ربحية ليبرالية أنفقت تريليونات الدولارات دون أن تحقق تقدمًا ملموسًا في بغداد ومدن أخرى.”
كما اختتم خطابه بتأكيده على أن ما وصفه بـ”معجزة الشرق الأوسط الحديث” هو ثمرة جهود أبناء المنطقة أنفسهم، الذين عاشوا على أرضها وبنوا دولهم بسواعدهم، مستلهمين رؤاهم الخاصة لمستقبلهم الذي صنعوه بإرادتهم.
من جانب آخر، لقي الخطاب ترحيبًا واسعًا بين الحاضرين، الذين عبّر العديد منهم عن إعجابهم بموقف ترامب الداعم للجهود الذاتية لشعوب المنطقة في بناء نهضتهم الحديثة.
ترامب يزور المملكة في مستهل جولته التاريخية
وكان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، قد استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في العاصمة السعودية الرياض.
وهبطت الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” في الرياض، ورافقتها مقاتلات إف-15 سعودية قبيل هبوطها. وذلك وفقًا لوكالة فرانس برس.
وبحسب تصريحات البيت الأبيض، تركز طاولة المفاوضات على تعزيز الاستثمارات والتعاون الأمني ومناقشة ملفات إقليمية. حيث إن “ترامب” يسعى لتعزيز العلاقة مع دول الشرق الأوسط”.
من ناحية أخرى، تكون الرياض هي أول وجهه يتجه إليها الرئيس الأمريكي في جولته الخليجية التي تستغرق 4 أيام. حيث ينتقل إلى قطر الأربعاء. يليها الإمارات يوم الخميس.
كما تشمل الزيارة رهانات اقتصادية. حيث يسعى الرئيس الأمريكي إلى إبرام صفقات ضخمة بين الولايات المتحدة والسعودية. بالإضافة إلى قطر والإمارات. والتي قد تصل قيمتها إلى تريليونات الدولارات.


