اعتمدت الشركات على مدار العقد الماضي على إنشاء محتوى وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها ركيزة أساسية لا غنى عنها لإدارة أعمالها. ومع ذلك، يعتقد الجميع أنه لا توجد “قواعد”، ولا توجد طريقة “صحيحة” لإنشاء مثل هذا المحتوى.
ورغم أن ذلك صحيح نوعًا ما لأنه يمكن لأي شخص تقريبًا نشر أي شيء يريده في أي وقت، فإذا حدث ونشر أحدهم محتوى غير فعال أو تعليقًا مليئًا بالأخطاء اللغوية، فلن ينتبه لذلك لأنه لن يدق ناقوس الخطأ، أو يظهر له ختم الرفض على منشوره.
لذا، علينا أن نعيد سويًا صياغة المسميات ودعونا لا نطلق على قائمة ما يجب فعله وما لا يجب فعله اسم “الطريقة الصحيحة” مقابل “الطريقة الخاطئة”. ولكن لنسميها “أفضل الممارسات” لإيقاف هذا اللَبس على المنشورات.
وذلك لأن الهدف الحقيقي من ورائها هي جذب انتباه المشاهد لفترة كافية بحيث يتفاعل فعليًا مع المحتوى الخاص بك لاستيعاب خلاصة رسالتك.
وفيما يلي أهم ما يجب عليك وعلى الشركات مراعاته في المنشورات التي يتم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي:
١- كن على فطرتك
حتى في المجال المهني، وليس فقط على الصعيد الشخصي، فإن “الفطرة” و”الواقعية” يأسران المشاهد في الوقت الراهن أكثر بكثير من الطريقة المسرحية أو الرسمية؛ لذا لا تتكلف وافعل الأشياء بفطرتك.
فقد أصبحت الدردشة بجوار السرير أمرًا رائجًا، والتحدث عبر هاتفك أثناء المشي شيئًا طبيعيًا؛ لذا:
– لا تتكلف وقم بتصوير نفسك وأنت تجهز العشاء أثناء طرح موضوعك مع متابعيك للنقاش.
– اصنع الفيديو الخاص بك أثناء التجول في مكان عملك.
– توقف للدردشة بمرح مع أحد موظفيك.
الخلاصة، ينجذب المشاهد إلى الحقيقيين في الوقت الحالي، وليس إلى الخطوط المتكلفة التي ترسمها بعض الشركات.
٢- أدمج العناصر التفاعلية
لا يمكنك التطلع إلى تفاعل المشاهدين مع المحتوى الخاص بك فحسب؛ ولكنك يجب علي توجيه دعوة مباشرة ومقنعة لقيامهم بذلك. وبالطبع يمكنك تحقيق هذا من خلال دمج اختبارات ليأخذوها، وأسئلة واستطلاعات رأي ليجيبوا عليها.
ومع ذلك، يستمتع عادةً مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بفرص التواصل مع الحسابات التي يتابعونها ويجدون أنه من المغري جدًا التعليق على الإشعارات التي تثير آرائهم الشخصية حول أشياء مثل: “منتج جديد يأملون أن تقدمه شركة العناية بالبشرة المفضلة لديهم”. وكلما كانت ردود الفعل على المشاركات جيدة أصبحت الإجراءات أفضل.
٣- قم بتضمين CTA
وهذا اختصار لمصطلح Call to action، وهو يعني التأكد من أن المحتوى الخاص بك يتضمن عبارة تحث المستخدم على اتخاذ إجراء محدد؛ لأنه وبلا شك من الجيد أن تحصل على مرات ظهور ومشاهدات أكثر.
ومع ذلك إذا لم تكن طلبت شيء صراحةً من المستخدم للقيام به عليك توجيهه لاتباع رابطًا محدد، أو مشاهدة مقطع فيديو، أو الاتصال للحصول على عرض أسعار مجاني. وذلك حتى تتمكن من مراقبة عائد الاستثمار ولا تهدر فرصتك في تحويل إحدى المكالمات الـ “باردة” إلى “ساخنة”.
فقط، كل ما عليك فعله هو محاولة إنشاء سلسلة من الخطوات التي تقود أكبر عدد ممكن من الباحثين إلى عتبة بابك؛ لذا امنحهم طريقة سهلة للوصول.
٤- كن جميلًا دون مبالغة
عادةً ما تكون الصور الجميلة والرسومات الجذابة مهمة دائمًا في أي نوع من الوسائط المرئية. ومع ذلك، لا تبالغ في استخدام صورك حتى لا يبدو الأمر وكأنه محتوى إعلاني لامع بعيدًا عن مجال عملك الفعلي أو شركتك.
ولطالما نصحت عملائي بوضع ميزانية لالتقاط الصور المدروسة لأنها أكثر فاعلية وتأثيرًا. وحتى يكون لديهم لقطات جيدة الصنع لمنتجاتهم وموظفيهم من محفظة الصور الخاصة بهم المخزنة يجب أن:
– تكون الصور التي تستخدمها مدروسة للغاية في جماليتها.
– تستعين بالصور فنيًا لإظهار ما تفعله بالفعل.
٥- استخدم الحد الأدنى من علامات التصنيف
على الرغم من أنه كان يعتقد مع بدء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أن إضافة 100 علامة تصنيف إلى نهاية مشاركاتك تزيد من فرصة اكتشافك، إلا أن شعار اليوم أن علامات التصنيف الأقل تتساوى مع الأكثر. لذا ركز على 3 إلى 5 علامات تصنيف تتحدث مباشرة عن رسالة المنشور الخاص بك لجذب الجمهور المحدد لتلك الرسالة.
وبالتالي؛ فإن هذا هو المكان الذي يمكن أن تساعد فيه أبحاث تحسين محركات البحث لتحديد العلامات التي تتمتع بأكبر قدر من إمكانية للوصول إلى السوق الخاص بك من خلال أكثرها شيوعًا.
كما أنه من المؤكد أنه يمكنك تجربة مجموعة من خيارات الهاشتاج. ولكن استخدم فقط مجموعة صغيرة جدًا لكل مشاركة فردية لمعرفة ما يلفت الانتباه في أغلب الأحيان.
أما عن الممارسات التي لا يجب عليك أو على الشركات فعلها في منشورات وسائل التواصل الاجتماعي هي ما يلي:
١- الاكتفاء بالمحتوى المرئي ذي الجودة المنخفضة
إذا كنت تبحث عن الصورة المناسبة فقط للتسمية التوضيحية التي قمت بصياغتها مسبقًا بدقة ووجدتها، ولكنها ليست عالية الدقة وغامضة نوعًا ما فلا تستخدمها، حتى لو كانت مثالية للرسالة التي تحاول عكسها. ولكن اختر دومًا الصور الواضحة ذات الدقة العالية أو المنقطة أو الواضحة حتى وإن كانت بعيدة.
٢- الإفراط في استخدام اللغة العصرية
تدور وسائل التواصل الاجتماعي حول ما هو رائج؛ لذا أنصح دومًا باستخدام الكلمات الشائعة، مع مراعاة الاعتدال في استخدامها.
وفي حين أن هناك بعض الأماكن المخصصة لبعض المصطلحات المعقدة التي نراها مثل الـ”التآزر” و”النطاق الترددي”، إلا أنه إذا كان المحتوى الاجتماعي الخاص بك يتطلب استخدامها عليك آنذاك التعمق فيهما.
٣- النشر القليل جدًا أو الكثير جدًا
احرص على أن تلتزم باستراتيجية وسائل التواصل الاجتماعي بعناية؛ ففي حين لا تكفي مشاركتان في الشهر بالغرض الذي تستهدفه، فإن رسالتين كل يوم من أيام الأسبوع يعد مبالغة أيضًا.
وإذا ما كنت ترغب في أن يكون لدى متابعيك شيء جوهري ليتابعوه، ولكنك في الوقت نفسه لا تريد أن تصبح عبئًا مزعجًا، قم بتحديد:
– عدد المرات التي يجب أن تنشر فيها.
– كيف تنوع المحتوى لتعزيز الاهتمام والاحتفاظ بنسبة المشاهدة.
وهنا يمكن لمديري وسائل التواصل الاجتماعي المهرة مساعدتك بتحديد تلك المرات.
٤- الترويج بشكل مفرط
استنفذ البيع الصعب رصيده في سوق اليوم، وارتفعت قيمة البيع الذي يعتمد على المهارات الناعمة. وبدلاً من تكرار الترويج المستفز لمنتجك بلافتة تحث المستخدمين تهتف من خلالها: “تعالوا إلى هنا، جربوا هذا، اتصلوا بنا”,
وقد أصبح النهج الأكثر تأثيرًا هذه الأيام هو الاستفادة من منصات وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة للإنتاج والمدخلات الإبداعية.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن العروض الترويجية للمبيعات في الأوقات المناسبة أو الموسمية غير قادرة على جذب المشاهدين. ولكن ما تبحث عنه هنا هو تدفق ثابت ومتزايد وطويل الأمد من مشاركة العملاء في علامتك التجارية بدلاً من المشاركة الفردية.
وأخيرًا، لقد نجحت وسائل التواصل الاجتماعي بالفعل أن تصبح ساحة لعب واسعة ومتنوعة للعديد من الشركات. ولكنك إذا التزمت ببعض النصائح السابقة لجذب المستخدمين وتحقيق النتائج المستهدفة، يمكنك المراوغة بالأدوات التي تمتلكها بمهارة أكبر، ومثل أي شيء كلما تدربت أكثر، كلما تمكنت من تحقيقه بصورة أفضل.
بقلم / إميلي رينولدز بيرج
المقال الأصلي: هنا



