تمثل تجربة العملاء خطوة مهمة للمتعاملين مع علامتك التجارية، والتي يترتب عليها استمرارهم في الاستفادة من خدمات مؤسستك أو التحول إلى البحث عن علامة تجارية أخرى تلبي احتياجاتهم وتقدم لهم تجارب مرضية؛ ما يتطلب السعي الحثيث نحو تحسين تجربتهم بشكل متواصل.
وفي هذا الصدد منح الذكاء الاصطناعي الشركات ميزات تنافسية في مجال خدمة العملاء، من خلال زيادة كفاءتها وتقليل التكاليف، ولكن كيف يمكن استخدام تطبيقاته في تحسين تجربة العملاء؟
أهمية تجربة العملاء
تشير تجربة العملاء إلى الخبرة التي يتلقاها عملاء العلامة التجارية على مدار رحلة الاستفادة بالخدمة، والتي يمكن أن تتشكل عبر التعامل مع فريق دعم العملاء الخاص بعلامتك التجارية، والذي يتحدد وفقًا له تكرار زيارة العملاء مرة أخرى أو التحول لعلامة تجارية أخرى.
اقرأ أيضًا: تقدير العملاء.. ركيزة أساسية للنجاح والازدهار

كيف يحسّن الـ “AI” تجربة العملاء؟
تتنوع تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتخدم كل القطاعات، وفي مجال خدمة العملاء يبرز عدد من التقنيات المبتكرة التي يمكنها تحقيق طفرة في تحسين تجربة العميل؛ ما يعود بالنفع على علامتك التجارية ويضمن لك استمرار التوافد للاستفادة من منتجاتك.. ومن بين هذه التقنيات ما يأتي:
– روبوت الرد الآلي
تساهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في توفير خيارات خدمة ذاتية للعملاء، عبر الاعتماد على روبوتات محادثة متطورة تسطيع الإجابة عن الأسئلة المتداولة وتوفير قائمة معدة مسبقة يستطيع من خلالها عملاؤك البحث عن الإجابات حول المنتجات أو الخدمات المقدمة، بحسب موقع “CCC by STC”.
وتساعد هذه التقنية في التقليل من عدد المكالمات الواردة؛ ما يقلل وقت الانتظار ويضمن كفاءة الخدمة.
– توفير معالجة لغوية طبيعية
إحدى تقنيات الذكاء الاصطناعي التي يمكن استخدامها في تحسين تجربة العملاء هي “المعالجة اللغوية الطبيعية”، والتي من شأنها أن تمنح الآلات القدرة على فهم اللغة البشرية “المحكية” والتفاعل معاها.
اقرأ أيضًا: تمويل نقاط البيع.. حلول مالية مبتكرة لدعم المنشآت الصغيرة
وتعمل تقنية المعالجة اللغوية الطبيعية على مساعدة ممثلي خدمة العملاء في الاستجابة الفورية لاحتياجات العملاء ومنحهم ميزات متعددة.
– فلترة البيانات الضخمة
يحفظ الذكاء الاصطناعي الوقت المهدر في تحليل وتنقية البيانات؛ من خلال قدرته على تحديد الأنماط والاتجاهات لدى العملاء بسرعة فائقة؛ ما يساعد المؤسسات في تحسين تجارب عملائها عن طريق كشف المشكلات ووضع حلول ناجزة لها، بحسب موقع “economy middle east”.

– استشراف السلوك المستقبلي
تسمح تقنيات الذكاء الاصطناعي للعلامات التجارية باستشراف السلوك المستقبلي لعملائها المحتملين؛ عن طريق تحديد المشكلات المتوقع حدوثها، والعمل على وضع حلول استباقية لها.
اقرأ أيضًا: قصة نجاح «بيل غيتس» مؤسس شركة مايكروسوفت رائد الثورة التكنولوجية
وتتنبأ هذه التقنيات كذلك بنوعية العملاء المحتمل أن تفقدهم المنظمة خلال الفترات المقبلة، واتخاذ إجراءات معينة للحيلولة دون حدوث ذلك.
– إدراك مشاعر العملاء
يستطيع الذكاء الاصطناعي التعرف على مشاعر العملاء عبر نبرات الصوت في المكالمات الصوتية أو محادثات الفيديو، ويمكنه تحديد ما إذا كان العميل لديه رضا عن المنتج أم لا؛ والتنويه لو كانت هناك حاجة لإحداث تغييرات.
– الوصول اللحظي للمعلومات
تدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي الوصول اللحظي للمعلومات، والذي يمنح ممثلي خدمة العملاء القدرة على أتمتة المهام؛ ما يتيح لهم الوقت للتركيز على مشكلات العملاء الأكثر تعقيًدا وتيسير عملهم.
– تدريب ممثلي الخدمة
يتيح الذكاء الاصطناعي إنشاء برامج تدريب متطورة لممثلي ووكلاء خدمة العملاء؛ ما يضمن أن يكون الفريق جاهزًا للتعامل بكفاءة مع العملاء والاستجابة بفعالية لمتطلباتهم.
المستقبل الذكي لخدمة العملاء
تتضافر قوة الذكاء الاصطناعي مع خدمة العملاء؛ لتلبية حاجة العلامات التجارية في تحقيق رضاهم والوقوف على متطلباتهم وتوقعاتهم المتنامية؛ عبر حلول تقنية متعددة توفرها تطبيقاته المبتكرة.
وسوف تشهد السنوات المقبلة تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب خدمات العملاء؛ من سرعة الاستجابة لتفاعلات العملاء، وتقليل التكاليف، والتنبؤ بالسلوكيات المحتملة للمشتركين.
وتستطيع العلامات التجارية زيادة الكفاءة ومضاعفة الإنتاجية عبر تقديم تجارب مرضية للعملاء؛ من خلال الارتكاز على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومنحهم خدمات استثنائية.
اقرأ أيضًا مع رواد الأعمال:
الفرق بين الفرنشايز والوكالة.. استراتيجيات النمو التجاري على ميزان المقارنة
لي بيونج تشول.. حكاية حلم وكفاح حولت كوريا إلى قوة تكنولوجية
مشاريع ناجحة في السعودية.. أفكار للربح الوفير


