يواجه مؤسسي الشركات الناشئة تحديات عديدة تجاه إدارة الفرق متعددة الثقافات، خاصة عندما تدار بشكل غير صحيح، إذ يمكن أن تؤدي ديناميكيات الفريق من خلال وصفة خاطئة إلى كارثة محققة، ولحسن الحظ حددنا العديد من الجوانب التي يأخذها مؤسسي تلك الشركات بعين الاعتبار للتأكد من إدارة فرقهم متعددة الثقافات بشكل صحيح والعمل جنبًا إلى جنب في نفس الاتجاه.
لذا؛ ضع في اعتبارك أن المؤسسين أنفسهم يجب أن يحددوا أسلوب كيفية إدارة فريق العمل متعدد الثقافات من خلال عدة معايير أهمها أن يكونوا قادة عظماء، وأن يقودوا تلك الفرق نحو رؤية الشركة الموحدة، وأن يقدموا أيضًا إرشادات لتأسيس ثقافتها، وأن يفهموا أنه في مثل حالات الفرق متعددة الثقافات فإن النهج الواحد الذي يناسب الجميع ما بين دمج جميع الثقافات والأساليب والمعتقدات قد لا يكون حلاً فعالاً.
دعونا نتطرق إلى أهم المعايير التي يتعين على مؤسسي الشركات الناشئة الالتزام بها عند إدارة الفرق متعددة الثقافات:
1- وجهات النظر العالمية
لا عجب أن التعاطف أصبح مصطلحًا شائعًا يشار إليه في مكان العمل، وغالبًا ما يرتبط ذلك بالشمول وهو أحد أهم الصفات التي يجب أن يتمتع بها القادة، ويتدفق من بين هذا الشمول القدرة على فهم وجهات النظر العالمية المختلفة ودمجها في مساحة يشعر فيها أعضاء فريقك بالراحة في المشاركة والتعبير عن آرائهم، وهو ما يعد أمرًا أساسيًا لإدارة الفرق متعددة الثقافات.
ونظرًا لأن أعضاء الفريق من ثقافات مختلفة ولديهم معتقدات وقيم وأفكار مختلفة حول مفاهيم وتجارب مشتركة متشابهة، على سبيل المثال، العطلات لها معنى مختلف تمامًا بالنسبة للثقافات المختلفة، والدعابات هي أكثر الأشياء حساسية في التعامل معها، ومن ثم؛ تتطلب إدارة وجهات النظر العالمية المختلفة من المؤسسين إظهار التعاطف، ودمج وجهات النظر العالمية لأعضاء الفريق، والاهتمام بالتفاصيل المتعلقة بالمعتقدات والقيم المختلفة لدمجها.
٢- الاتصالات
إذا كنت قد عملت مع فرق، فأنت تعلم أن التواصل هو المفتاح لتحقيق الأهداف، وبناء الثقة والألفة، وإقامة العلاقات. بالإضافة إلى العديد من الأمور أخرى، وسواء كنت تقوم بتعيين موظفين مستقلين لإنشاء تعاون فعال وناجح. أو إذا كنت تقوم ببناء فريق عمل عن بعد وترغب في الحفاظ عليه. فإن التواصل هو الشيء الوحيد الذي يجب أن توليه الكثير من الاهتمام لأعضاء فريقك.
وغالبًا، عند قيادة فرق متعددة الثقافات، ستجد أعضاءً يشعرون بالتحفظ، في حين، يرفع آخرين أصواتهم عند مشاركة أفكارهم، الأمر الذي قد يفاجئ الأعضاء الأكثر هدوءً، لذا؛ امنح الجميع الفرصة للتعبير عن أفكارهم بطريقة تشعرهم بالأمان قدر الإمكان، وقم بتلقي ملاحظاتهم لبناء حلول أفضل للمشكلات الشائعة، وتعد هذه الطريقة هي إحدى الطرق الرائعة لمواجهة هذا التحدي.
٣- أساليب العمل
بينما يمتلك كل شخص أسلوب عمل مختلف عن الآخرين، وفي حين يرغب البعض في التحلي بالمرونة. فيما يتعلق بوقتهم أو يفضلون العمل لوقت متأخر. يفضل البعض الآخر الالتزام بساعات محددة وعدم تغييرها إلا في حالات الطوارئ. لذلك؛ قد يشعر بعض أعضاء الفريق أنهم بحاجة إلى العزلة لإحراز تقدم في مهامهم. بينما يرغب آخرون عادة في المزيد من التفاعل البشري لتطوير أفكارهم.
كما تعد إحدى الطرق الرائعة لمعالجة هذه الاختلافات هي توفير المرونة لأساليب العمل مع اتباع الإرشادات الوظيفية. وتعزيز العلاقات الجماعية القوية لبناء الثقة والتفاعل. وترسيخ قناعة لدى فريق العمل بأن أسلوب عملهم وإن اختلف فله صدى عند الإدارة التنفيذية ومسموع.
٤- العوامل التحفيزية
يعد تحفيز الفريق أحد التحديات الأكثر شيوعًا لمؤسسي الفرق متعددة الثقافات، ودون ذلك، تواجه تلك الفرق مشاكل للمضي قدمًا. لذا من الطبيعي أن يسعى المؤسسون إلى الحصول على فرق متحمسة، ونظرًا لأن الثقافات المختلفة تحتاج إلى عوامل تحفيزية مختلفة أيضًا. فإن ما قد يصلح لعضو واحد في الفريق مثل المزايا، أو الزيادات، أو المكافآت. لا يصلح مع نظرائه الآخرين الذين تشتعل دوافعهم من خلال فوائد غير ملموسة مثل الرضا الوظيفي. والتشجيع، والتقدير وما إلى غير ذلك.
لذا؛ يجب على المؤسسين والقادة أن يكونوا متعاطفين مع فرقهم. وأن يكتشفوا أي نوع من المحفزات المختلفة تشعل دوافعهم. ويصمموا حلولًا مختلفة ومبتكرة ثم يتركوا أعضاء الفريق يختارون ما يريدون.
5- العلاقات الشخصية
كما يشكل اختلاف الثقافات أيضًا أن عقبة عند بناء العلاقات الشخصية. ولكن وباعتبارك القائد المهيمن على إدارة فريقك يمكنك أن تعلم أعضاء الفريق كيفية التفاعل مع الآخرين بشكل فعال. واحتضان الثقافات المختلفة ودمجها من خلال ورش العمل الجماعية، والتي بدورها يمكن أن تفيد الفرق في تطوير المزيد من العلاقات الشخصية. ما يؤدي إلى تطوير المزيد من الثقة والعلاقة، ويسمح بدوره للتعاون والتحرك بشكل أسرع.
لذا؛ هناك طريقة أكثر من رائعة لحل هذه العقبة وهي تنمية ثقافة ورش عمل الفريق. واتاحتها بانتظام للجميع، وإن أمكن، يمكن إنشاء ورش عمل جماعية عالمية في مكان واحد في نفس الوقت.



