ارتفعت معدلات الباحثين من رواد الأعمال على محركات البحث في الآونة الأخيرة للوصول إلى إجابة عن السؤال الأكثر إلحاحًا. وهو هل يجب أن أجعل الاستدامة المؤسسية هدفًا لشركتي؟ الإجابة ببساطة، بالتأكيد لا يمكنك تحمل انتظار منافسيك للحصول على انطلاقة خضراء.
لا شك أن موضوع الاستدامة المؤسسية أصبح يحظى بالكثير من التغطية الصحفية والاهتمام من الأفراد، والشركات، والحكومات. وفي الواقع، أشار استطلاع أجرته جامعة “كاليفورنيا ريفرسايد” في عام 2021 إلى أن نحو ثلاثة أرباع الرؤساء التنفيذيين يعطون الأولوية للاستدامة. فمن خلال تبني الاستدامة بشكل شامل، يمكنك إعداد شركتك لتكون أكثر تنافسية، كما يمكن أن تكون الاستدامة أصلًا مؤسسيًا أكثر أهمية مما قد تعتقد.
بالطبع، قد يبدو الأمر وكأن الاستدامة مجرد “مهمة أخرى يجب القيام بها”، ولكن الأمر لا يجب أن يكون كذلك، يكمن السر في جعل الاستدامة هدفًا توجيهيًا للمنظمة. على سبيل المثال، يمكنك تحدي جميع الموظفين للبحث عن حلول أكثر استدامة باستمرار. ويضمن لك هذا التوجه أنهم سيضعونها في صدارة اهتماماتهم ويرونها جزءًا من ثقافة شركتك وعلامتك التجارية.
1- استخدام العملاء الاستدامة كمقياس
يتأثر سلوك المشترون بالشركات الخضراء، على سبيل المثال، صرح ما يقرب من 8 من بين كل 10 متسوقين أمريكيين إنهم يحبون التعامل مع الشركات الصديقة للبيئة. حتى لو كانت أسعارهم أعلى للمنتجات المستدامة التي يريدونها، ولا يمانع نحو 64٪ منهم في دفع مبالغ إضافية.
ويظهر ذلك أنه لا يزال بإمكانك تحقيق ربح مع التحول إلى اللون الأخضر، وقد لا ترتفع تكاليفك في بعض الصناعات مثل الأغذية والزراعة. على سبيل المثال، لاحظت شركة “بيريس” الرائدة في مجال إمدادات الأغذية المستدامة أن الاهتمام بالمنتجات النباتية بدأ في الارتفاع في عام 2020. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تصل مبيعات الأطعمة النباتية الإجمالية إلى 85 مليار دولار بحلول عام 2030.
وهو ما يجعل البعض يتساءل لماذا؟ الإجابة ببساطة، يتوق المستهلكون إلى شراء واستخدام بدائل البروتين المستدامة الصديقة للكوكب. لذا؛ أعد التفكير في مخاوفك إذا كنت قد تراجعت عن تحسين استدامة منتجك بسبب السعر. قد تجتذب اهتمامات جديدة من أسواق جديدة من خلال عرض مجموعة منتجاتك الخضراء.
2- رغبة الموظفين الشباب بالعمل في شركات صديقة للبيئة
أصبح نقص العمالة ظاهرة حقيقية، وهي تؤثر وبلا شك على قدرة الشركات وقدرتك كرائد أعمال في الحصول على موظفين وتوظيف أشخاص رائعين. وتعد إحدى الطرق المميزة لتمييز شركتك عن جميع الشركات الأخرى هي إظهار جانبك البيئي. وهو ما أظهرته نتائج استطلاع “جرينير أيديا وان” حيث أدرج حوالي 61٪ من جيل الألفية الاستدامة كعامل حاسم في مكان العمل. وبالمثل، لم يتقدم حوالي 60٪ من عمال الجيل Z إلى أماكن العمل ذات النهج غير الأخضر.
وفيما يتعلق بكيفية إخبارك للمرشحين بالخطوات التي تتخذها نحو الاستدامة. أولاً، عليك التأكد من أن أوصاف الوظيفة الخاصة بك تتضمن عبارات مستدامة وصديقة للبيئة. ثم، ألق نظرة على موقع الويب الخاص بك وبصماتك على وسائل التواصل الاجتماعي. وتأكد من أن المتقدمين الجادين المحتملين سيفعلون ذلك أيضًا، هل تستطيع إظهار ذلك وتخبرهم كيف ولماذا أنت مستدام؟
وأخيرًا، راجع أفعالك للتحرك نحو الاستدامة أثناء المقابلات. وناقش مع المرشحين الخطط وتأكد من أن هؤلاء العمال المحتملين الجدد يعرفون كيف يمكنهم أن يكونوا جزءًا من مستقبل شركتك الأخضر.
3- تمويل الخاص الشركات الناشئة المستدامة
من السهل جذب المستثمرين المهتمين بتمويل شركتك من خلال وجود أي نوع من رؤية الاستدامة أو المبادرات. وهو ما أكدته نتائج استطلاع الرأي التي أجرته شركة “إيه واي” عندما سألت المستثمرين صرح نحو 78% منهم أن المنظمات يجب أن تضع الاستدامة فوق الأرباح قصيرة الأجل. في حين بدا أن الأغلبية الذين استجابوا لاستطلاع الشركة أكثر اهتمامًا بالاستدامة من المكاسب المبكرة.
وفي حين قد لا تحتاج إلى البحث عن أموال استثمارية اليوم، ولكن لا تفترض أنك لن تبحث عن ذلك في المستقبل من أجل التوسع. تدخل العديد من الشركات التي تم تمويلها ذاتيًا في علاقات شخصية أثناء مرحلة بدء التشغيل مع المستثمرين. وقد يرغب المستثمرون المحتملون في رؤية مقاييس الاستدامة الخاصة بك.
وإذا لم تكن تعرف كيفية قياس استدامتك بعد، حاول استخدام النسب المئوية. على سبيل المثال، إذا تم إعادة تدوير عبواتك فستحصل على 5% الآن. لذا؛ حاول على أقل تقدير تحقيق 10% أو 20% في غضون ستة أشهر أو عام. ولا شك أن الأرقام وحدها هي التي تساعدك في معرفة مدى جديتك فيما يتعلق بمساعيك المستدامة.
4- شغف العالم بقادة الفكر الأخضر
من المتوقع وبصفتك مؤسسًا أو رئيسًا تنفيذيًا لشركتك أنك تتمتع بنفوذ يعتمد على علامتك التجارية. وبالتالي، إذا أصبحت قائدًا فكريًا في حركة الاستدامة، فيجب أن تتبعك مصداقية شركتك. وهذا يسمح لشرتك بالتألق بطريقة يمكن أن تزيد من ظهورك وتعزز ثقتك.
على سبيل المثال، أعلن مؤخرًا “إيفون شوينارد”، مؤسس شركة الملابس الأمريكية “باتاجونيا” تبرعه بشركته للتأكيد على شغفه بالحد من تغير المناخ. وقد حظيت هذه الخطوة باهتمام كبير للشركة ومهمتها التي استمرت لنحو نصف قرن. كما عززت مكانة الشركة كداعم حقيقي في حركة الاستدامة.
وفي حين أنك لست ملزمًا بفعل ما فعله صاحب شركة “باتاجونيا”، ولكن فكر في طرق للتميز من خلال القيام بالخير بطرق مرئية ومبتكرة. وستعمل على تحسين مكانتك كداعم للاستدامة ومكانة شركتك أيضًا. وعلى الرغم من صعوبة معرفة من أين تبدأ عندما يتعلق الأمر بالاستدامة المؤسسية. ولكن حقيقة واحدة واضحة وهي أنه لا يمكنك الحصول على جني فوائد كونك صديقًا للبيئة إذا لم تبدأ خطوتك الأولى لتكون مستدام اليوم.
بقلم كيمبرلي تشانج
المقال الأصلي: هنا



