كشفت شركة التعدين العربية السعودية “معادن” عن إستراتيجية توسعية طموحة تهدف إلى مضاعفة إنتاجها من الذهب بحلول عام 2030، مع تطوير شامل لسلسلة التوريد الخاصة بالمعادن النادرة.
وفي هذا الجانب أفاد بوب ويلت؛ الرئيس التنفيذي للشركة، بأن هذه الخطط تأتي في إطار تحديث إستراتيجي شامل يهدف إلى تحقيق نمو مدهش.
وبحسب ما نقلته صحيفة “فايننشال تايمز” فإن عملاق التعدين السعودي يعتزم تخصيص ما يقرب من 2.5 مليار دولار سنويًا على مدى السنوات الخمس المقبلة. لتعزيز موارده المحلية من النحاس والذهب والمعادن النادرة، في خطوة تؤكد التزام الشركة بتعظيم القيمة من الأصول التعدينية في المملكة.
إنجازات تاريخية وأهداف جديدة
علاوة على ذلك تجاوز إنتاج الذهب لدى “معادن” 494 ألف أونصة خلال العام الماضي. مسجلًا بذلك أعلى معدل إنتاج للمعدن الأصفر في تاريخ الشركة، وفقًا لتقرير مجلس الإدارة لعام 2024.
في حين أدى منجما “منصورة ومسرة” دورًا محوريًا في تحقيق هذا الإنجاز. ما يعكس فاعلية استثمارات الشركة في مشاريعها التشغيلية.
كذلك سجل سهم “معادن” في بورصة الرياض، عند الساعة 12:31 ظهرًا بتوقيت الرياض، أعلى سعر له منذ إدراجه في يوليو 2008، بوصوله إلى 57.85 ريال.
ويعكس هذا الارتفاع ثقة المستثمرين في إستراتيجية الشركة وآفاقها المستقبلية، لا سيما في ظل خططها التوسعية المعلنة.
برنامج نمو “يُدهش الجميع”
بينما أشار “ويلت” إلى أن الشركة تعمل على تنفيذ برنامج نمو “يُدهش الجميع”. مع التركيز على استغلال الموارد غير المستغلة في المملكة. مؤكدًا أن هذه الإستراتيجية تعزز من مكانة “معادن” كلاعب دولي رئيسي في قطاع التعدين.
كما تسعى السعودية إلى تنمية قطاع التعدين ضمن “رؤية 2030”. الهادفة لتقليل الاعتماد على الموارد الهيدروكربونية وتنويع مصادر الدخل. وتتكامل خطط “معادن” الطموحة مع هذا التوجه الوطني الإستراتيجي.
سباق عالمي لتأمين المعادن الحيوية
فيما أضاف الرئيس التنفيذي، في المقابلة التي نشرت اليوم الأحد: “قصتنا تتمحور حول النمو العضوي. سندهش الناس بحجم الاحتياطي وسرعة الوصول إلى مستويات الإنتاج المستهدفة”.
علاوة على ذلك تأتي هذه التصريحات في خضم سباق عالمي محموم لتأمين الوصول إلى المعادن الحيوية. التي تعد عصب العديد من الصناعات الحديثة. من السيارات الكهربائية إلى الصناعات الدفاعية.
وفي سياق متصل كانت “معادن”، المدرجة في بورصة الرياض والتي يملك صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصة الأغلبية فيها. سجلت ارتفاعًا لافتًا في صافي أرباحها بنسبة 88% خلال الربع الثاني من العام الحالي. على أساس سنوي، لتصل إلى 1.9 مليار ريال (حوالي 500 مليون دولار). ما يؤكد الأداء المالي القوي للشركة.
تعزيز المحفظة الاستثمارية وتطوير المشاريع
كذلك استكملت الشركة عملية الاستحواذ على الحصة المتبقية لشركة ألكوا، البالغة 25.1%. في شركتي “معادن للألمنيوم” و”معادن للبوكسايت والألومينا” في الأول من يوليو الماضي.
بينما أسهمت هذه الخطوة الإستراتيجية في تحقيق تكامل شامل لمحفظة أعمال الشركة في قطاع الألمنيوم. وتعزيز قدراتها الإنتاجية.
من ناحية أخرى تمضي “معادن” قدمًا في مشروع “الرجم”، بعد صدور قرار الاستثمار النهائي من مجلس الإدارة. وهو ما يسمح بتطوير منجم ذهب من الفئة الثانية.
ومن المتوقع أن ينتج هذا المنجم 300 ألف أونصة سنويًا، في منطقة حزام الذهب العربي. ما يضيف قيمة كبيرة إلى محفظة أصول الشركة ويساهم في تحقيق أهدافها الإنتاجية.


