في دراسة دولية جديدة تبرز قيادة السعودية في مجال الإصلاحات احتلت المملكة المرتبة الأولى في “مؤشر الثقة 2023″، الذي تصدره شركة “إيدلمان للاستشارات والعلاقات العامة”، بنسبة 86%، متفوقة بـ5% عن العام الماضي، وتلتها الصين بـ85% والإمارات بـ 84%، وجاءت الهند رابعة بـ76%.
مؤشر الثقة في الحكومة
من جانبه أكد الكاتب الاقتصادي الدكتور علي الحازمي أهمية الثقة في الحكومة لتحقيق التنمية الاقتصادية للدول وكفاءة القرارات الحكومية، وفقًا لصحيفة “عكاظ”.

وقال: “الثقة في الحكومة تحقق التنمية بواسطة جذب الاستثمار، وتسهيل تنفيذ السياسات، وتعزيز الشراكات، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي؛ وتشجيع التخطيط طويل الأجل، فهي توفر بيئة يثق داخلها الأفراد والشركات في قرارات الحكومة ويشاركون بنشاط في تنمية مستدامة”.
الحفاظ على الاستقرار
وأضاف الكاتب الاقتصادي أن مؤشر الثقة المرتفع نتاج للانفتاح الذي تشهده المملكة ضمن رؤية 2030؛ حيث أولت الحكومة السعودية اهتمامًا بالحفاظ على الاستقرار والأمن داخل البلاد.
ومن الناحية الاقتصادية أوضح أن المواطنين يرون التحولات الاقتصادية التي تمر بها المملكة، ضمن رؤية 2030، بأنها خطوة إيجابية إلى الأمام؛ لما تقدمه من فرص عمل جديدة، وتحسين جودة الحياة، وضمان مستقبل أفضل لهم وللأجيال المقبلة..
وتابع الدكتور علي الحازمي أنها خطة طموحة قدمتها المملكة لتنويع اقتصادها وتقليل اعتمادها على النفط؛ إذ تهدف إلى توفير مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا من خلال تطوير قطاعات مثل: السياحة والترفيه والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.
الإصلاحات الاجتماعية
وذكر “الحازمي” أن دور المملكة لم يقتصر على الجانب الأمني والاقتصادي بل شمل العديد من الإصلاحات الاجتماعية، التي منحت المزيد من الحقوق للمرأة، وخففت القيود الاجتماعية، وعززت الأنشطة الثقافية، وأشاد بهذه الإصلاحات العديد من المواطنين الذين اعتبروها جهودًا لتحديث البلاد وانفتاحها.
وقال إنه وفق تلك الرؤية ركزت حكومة المملكة على تعزيز الهوية الوطنية والتراث، وساهمت مبادرات، مثل: ترميم المواقع التاريخية واستضافة الأحداث الدولية ومنها سلسلة سباقات “الفورمولا إي” و”رالي داكار”، في تعزيز الشعور بالفخر الوطني بين المواطنين والمقيمين.
الهوية الوطنية
ولفت الدكتور علي الحازمي إلى أن هذا التركيز يجعل للهوية الوطنية صدى لدى العديد من المواطنين ويعزز ثقتهم في التزام الحكومة بالحفاظ على تراثهم الثقافي.
وأشار إلى أن المملكة بذلت جهودًا لتحسين التواصل والمشاركة مع مواطنيها، وذلك من خلال إنشاء منصات لتلقي الآراء والمقترحات العامة، وبناء على ذلك منحت هذه التحولات المواطنين إحساسًا بأنهم مسموعون؛ ما يعزز ثقتهم في الحكومة واستجابتها.
اقرأ أيضًا:
نائب أمير منطقة مكة المكرمة يرأس اجتماع اللجنة التنفيذية للجنة الحج المركزية
“مستقبل العقار”: رؤية 2030 ترسم خارطة الإسكان من الطين إلى الحداثة


