شهدت البنوك المركزية في منطقة الخليج موجة من التخفيضات في أسعار الفائدة الرئيسة، ذلك في خطوة متزامنة جاءت فور إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن قراره بخفض أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس.
“المركزي” السعودي يخفض الريبو والريبو العكسي
انضم البنك المركزي السعودي “ساما” إلى البنوك الخليجية؛ حيث أعلن اليوم الأربعاء؛ خفض سعر اتفاقيات إعادة الشراء “الريبو” بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.75%.
كما خفض “ساما” سعر اتفاقيات إعادة الشراء العكسية “الريبو العكسي” بالمقدار نفسه، ليبلغ 4.25%. ما يؤكد التزام المملكة بالسياسات النقدية التي تدعم استقرار عملتها وتوازن اقتصادها.
تخفيضات متزامنة في أسعار الفائدة الخليجية
وأعلن بنك الكويت المركزي أنه خفض سعر الخصم بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.75%. على أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الخميس.
في حين، أعلن مصرف البحرين المركزي بدوره أنه خفض سعر الإيداع لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.75%. في خطوة تأتي لتعزيز السيولة في النظام المصرفي وتشجيع الاقتراض.
قطر تنفذ تخفيضًا شاملًا على أسعار الفائدة
علاوة على ذلك، أعلن مصرف قطر المركزي عن تخفيض شامل لأسعار الفائدة لديه؛ حيث خفض سعر الفائدة على الإيداع إلى 4.375%. وعلى الإقراض إلى 4.85%، وعلى عمليات إعادة الشراء إلى 4.6%.
كذلك، أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي أنه خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.15%. ما يعكس التوجه العام في المنطقة لدعم النشاط الاقتصادي.
قرار الفيدرالي الأمريكي
جاءت هذه التخفيضات الخليجية، عقب إعلان مجلس إدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في اجتماعه اليوم الأربعاء، عن خفض أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس. ما جاء متماشيًا مع توقعات الأسواق العالمية.
ويأتي هذا القرار بعدما اعتمد مجلس الفيدرالي الأمريكي سياسة تقييد نقدي لفترة سابقة. مدفوعًا بالتخوف من أثر الرسوم الجمركية على التضخم، قبل أن يقرر العودة إلى سياسة أكثر تيسيرًا.
صراع سياسي يسبق القرارات النقدية
ويشار إلى أن قرار الفيدرالي الأمريكي يأتي وسط ضغوط متواصلة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رئيس الفيدرالي جيروم باول. حيث دعا ترامب مرارًا وتكرارًا إلى خفض أكبر للفائدة في سجال علني ومستمر بين الرجلين.
وتعكس هذه المعركة الكلامية التوتر بين استقلالية البنك المركزي والضغط السياسي. ما يجعل قراراته الأخيرة محط أنظار المحللين والأسواق على حد سواء.
تأثير القرارات على الأسواق الخليجية
ومن المتوقع أن تساهم التخفيضات في أسعار الفائدة بدول الخليج في خفض تكاليف الاقتراض للشركات والأفراد. ما يدعم الاستثمار والإنفاق، ويحفز نمو القطاعات غير النفطية.
بينما تعزز هذه السياسات النقدية المتجانسة من ثقة المستثمرين في استقرار الأسواق المالية الخليجية. وترسّخ مكانة المنطقة كوجهة استثمارية موثوقة في بيئة اقتصادية عالمية متغيرة.


