شهدت المملكة العربية السعودية نموًا ملحوظًا في حجم عقود التمويل المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية خلال الربع الثالث من عام 2024؛ حيث ارتفعت قيمتها بنسبة 9.4% مقارنة بالعام الماضي. مسجلة زيادة قدرها 206 مليارات ريال.
عقود التمويل الإسلامي
وبحسب ما أوردته شبكة “مباشر” فإن إجمالي قيمة عقود التمويل التراكمية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في المملكة بلغ 2.387 تريليون ريال بنهاية الربع الثالث من عام 2024،. مقارنة بـ 2.181 تريليون ريال بنهاية الربع الرابع من العام الماضي.
وأظهرت البيانات أن غالبية التمويل الإسلامي في المملكة خلال الفترة المذكورة كانت موجهة نحو تمويل المرابحة. حيث بلغت قيمته 104.64 مليار ريال، تلاه تمويل التورق بقيمة 81.84 مليار ريال. ثم الإيجار التمويلي بقيمة 19.41 مليار ريال.
نمو سنوي قوي
علاوة على ذلك، أظهرت الأرقام أن قيمة عقود التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في المملكة ارتفعت بنسبة 11.27% على أساس سنوي بنهاية الربع الثالث من عام 2024. مسجلة زيادة قدرها 241.87 مليار ريال مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي.
من ناحية أخرى، شهد حجم التمويل المتوافق مع الشريعة زيادة بنسبة 3.7%. وبواقع 85.14 مليار ريال خلال الربع الثالث من عام 2024 مقارنة بالربع الثاني من العام ذاته.
استمرارية النمو
كما أظهرت البيانات أن عقود التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بالسعودية واصلت نموها القوي خلال عام 2023. حيث ارتفعت بنسبة 10.38% على أساس سنوي، وبزيادة قيمتها 205.24 مليار ريال عن حجمها في نهاية العام 2022.
وبلغت حصة تمويل المرابحة من إجمالي قيمة عقود التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في المملكة 50.33% بنهاية الربع الثالث من عام 2024، مسجلًا ارتفاعًا قدره 11.03% على أساس سنوي.
وجاء تمويل التورق في المرتبة الثانية بحصة 38.89% من إجمالي التمويل. بينما حل الإيجار التمويلي في المرتبة الثالثة بحصة 11.1%.
تطور ملحوظ في التمويل الإسلامي
شهد التمويل الإسلامي في المملكة تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة؛ حيث ارتفعت قيمته بشكل كبير منذ عام 2018. ما يعكس الثقة المتزايدة في هذا النوع من التمويل وتنامي الوعي بأهميته.
ويرجع هذا النمو القوي في عقود التمويل الإسلامية إلى عدة عوامل، منها الدعم الحكومي المتزايد للصناعة المالية الإسلامية. وتزايد الوعي بأهمية التوافق مع الشريعة الإسلامية. بالإضافة إلى تنوع المنتجات والخدمات المالية الإسلامية المقدمة.
آفاق مستقبلية واعدة
وتُشير التوقعات إلى استمرار نمو التمويل الإسلامي في المملكة خلال السنوات المقبلة. مدعومًا بالتحولات الإيجابية في الاقتصاد السعودي وزيادة الطلب على المنتجات والخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.


