ارتفعت قيمة سوق الدين السعودي، بعد ارتفاع قيمة إصدارات الصكوك والسندات السعودية بنسبة 2% على أساس سنوي بنهاية الربع الأخير من 2023، لتصل إلى نحو 758.8 مليار ريال (202.34 مليار دولار).
سوق الدين السعودي
وأرجع تقرير حديث لـ “تداول” هذا النمو إلى زيادة الصكوك والسندات المدرجة الصادرة عن الحكومة، والتي تشكل 70% من الإجمالي البالغ 529.8 مليار ريال، وفقًا لـ”أريبيان بيزنس”.
وتعتبر الصكوك والسندات أدوات مالية تُستخدم لتمويل المشاريع والمبادرات الحكومية والخاصة، وتوفير فرص استثمارية للمستثمرين المحليين والأجانب.
المستثمرون السعوديون يسيطرون على الحيازات المدرجة
واستحوذ المستثمرون السعوديون على ما يقارب 99% من الحيازات المدرجة، بقيمة تداول 5.44 مليار ريال سعودي في الربع الأخير من عام 2023، بينما ساهم مستثمرو دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 0.2% بقيمة تداول 3.96 مليار ريال سعودي، والنسبة المتبقية البالغة 0.8 في المائة استحوذ عليها المستثمرون الأجانب.
وتسعى السعودية، خلال السنوات الأخيرة، لتطوير سوق رأس المال من خلال تشجيع مشاركة القطاع الخاص، وجذب المستثمرين المؤسسين الأجانب لدعم المشاريع الرئيسية في البلاد.
وتشمل هذه المشاريع مبادرات رؤية 2030، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد السعودي وتعزيز الابتكار والتنمية المستدامة.
السندات والصكوك تشكل 19.05% من الناتج المحلي الإجمالي
وبلغت نسبة إصدارات السندات والصكوك إلى الناتج المحلي الإجمالي 19.05%، بانخفاض طفيف عن 20.71% في الفترة المقابلة من العام السابق.
وفي حين سيطرت الإصدارات الحكومية على أدوات الدين المدرجة بنسبة 96% تم تقسيم السندات والصكوك غير المدرجة بالتساوي بين إصدارات الحكومة والشركات؛ حيث ساهمت بنسبة 27.5% من الإجمالي.
ونمت إصدارات الصكوك والسندات المدرجة في الحكومة بنسبة 5.14% خلال هذه الفترة، في حين بلغت إصدارات الشركات 20 مليار ريال فقط؛ ما يعكس انخفاضًا بنسبة 6.35%.
شهادات مالية متوافقة مع أحكام الشريعة
وتعد الصكوك شهادات مالية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية يحصل المستثمرون من خلالها على ملكية جزئية لأصول المصدر حتى تاريخ الاستحقاق.
ومن ناحية أخرى فإن السندات هي شهادات مالية يقرض المستثمرون من خلالها الأموال إلى المصدر، وذلك يشير إلى الالتزام بالسداد عند الاستحقاق.
ويحصل حاملو السندات على دفعات فائدة منتظمة، بينما يحصل حاملو الصكوك على حصة من الربح الناتج عن الأصل الأساسي.
سوق الدين السعودي يستعد لعام 2024
وشكلت إصدارات السندات والصكوك المدرجة 13.81% من الناتج المحلي الإجمالي؛ ما يعكس انخفاضًا هامشيًا من 14.74% في الربع المقابل من عام 2022.
في حين شكلت أدوات الدين غير المدرجة 5.16% من الناتج المحلي الإجمالي، انخفاضًا من 5.63%.
وأطلقت السوق السعودية سوق أدوات الدين في عام 2018 بإدراج العديد من أدوات الدين الحكومية الأولية والثانوية.
كبرى الأسواق في المنطقة
ومنذ ذلك الحين نمت سوق الديون في البورصة لتصبح واحدة من كبرى الأسواق في المنطقة، وتم إجراء العديد من التحسينات عليها.
وبحسب تقرير “تداول” فإن نحو 86% من الإصدارات المدرجة تتكون في المقام الأول من أسعار فائدة ثابتة، في حين تتكون الإصدارات غير المدرجة من 67% بأسعار فائدة ثابتة و33% بأسعار فائدة متغيرة.
وكان أكبر ثلاثة مشاركين في السوق خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2023 هم: بنك الرياض، والبنك الوطني السويسري كابيتال، والراجحي المالية، وجميع الحيازات غير المدرجة تقريبًا مملوكة لمستثمرين سعوديين بقيمة تداول بلغت 238 مليون ريال سعودي في الربع الأخير من عام 2023.
اقرأ أيضًا:
بنسبة 12%.. السجلات التجارية تشهد زيادة في 17 نشاطًا اقتصاديًا بالمدينة المنورة
“وقاء” يشارك في مؤتمر المستقبل الأخضر لتعزيز الاستدامة بالمملكة


