يتسابق نحو 120 ألف مؤلف وصاحب حق نشر للحصول على نصيبهم من تسوية جماعية بقيمة 1.5 مليار دولار مع شركة «أنثروبيك»، على خلفية اتهامات باستخدام كتبهم دون إذن في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.
مطالبات ضخمة
ووفقًا لملف قُدم إلى محكمة فيدرالية بولاية كاليفورنيا، تم تقديم مطالبات تتعلق بنحو 91% من أكثر من 480 ألف عمل مشمول في التسوية، في مؤشر على الإقبال الكبير من أصحاب الحقوق.
تسوية تاريخية
ومن المقرر أن ينظر قاضٍ الشهر المقبل في منح الموافقة النهائية على التسوية، التي تُعد الأكبر في تاريخ قضايا حقوق النشر في الولايات المتحدة.
وتُعد «أنثروبيك» أول — ولا تزال الوحيدة — من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي التي توصلت إلى تسوية في دعوى جماعية رفعها أصحاب حقوق نشر، اتهموا فيها منصات الذكاء الاصطناعي باستخدام أعمالهم دون تصريح.
دعم واسع
وقال «جاستن نيلسون»، أحد المحامين الرئيسيين للمؤلفين، إن ارتفاع نسبة المطالبات يعكس نجاح القضية، مشيرًا إلى أن هذا الإقبال «يؤكد الدعم الكبير للتسوية».
وللمقارنة، يبلغ متوسط المشاركة في الدعاوى الجماعية للمستهلكين في الولايات المتحدة نحو 9% فقط، وفق تقرير صادر عن «لجنة التجارة الفيدرالية» عام 2019.
اعتراضات قائمة
ورغم ذلك، أثارت التسوية اعتراضات من بعض المؤلفين، الذين اعتبروا أن قيمتها غير كافية، أو أنها تمنح أتعابًا مرتفعة للمحامين، أو تستبعد بعض أصحاب الحقوق من خارج الولايات المتحدة.
خلفية النزاع
وكان المؤلفون قد رفعوا الدعوى في عام 2024، متهمين الشركة. المدعومة من «أمازون» و«ألفابت». باستخدام نسخ مقرصنة من كتبهم لتدريب نظام «كلود». على التفاعل مع المستخدمين.
وفي يونيو الماضي، قضى قاضٍ بأن استخدام الأعمال في تدريب الذكاء الاصطناعي يندرج ضمن «الاستخدام العادل»، لكنه أشار إلى أن الشركة انتهكت الحقوق عبر الاحتفاظ بأكثر من 7 ملايين كتاب مقرصن في مكتبة مركزية.
أرقام ضخمة
وكان من المقرر أن تبدأ محاكمة في ديسمبر لتحديد قيمة التعويضات. التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات. قبل أن توافق «أنثروبيك» على التسوية العام الماضي.
ومن المنتظر أن تعقد القاضية «أراسيلي مارتينيز-أولغوين» جلسة في 14 مايو. للنظر في الموافقة النهائية على الاتفاق.
أتعاب المحامين
وفي إطار التسوية، طلبت شركتا المحاماة «سوسمان جودفري». و«ليف كابراسر» الحصول على 12.5% من قيمة الصندوق. أي نحو 187.5 مليون دولار كأتعاب. بعد خفض الطلب من 300 مليون دولار كان قد طُرح سابقًا.
المصدر: رويترز


