يقدم القائد الجيد الدعم المناسب لأعضاء فريقه. من خلال ممارسة مهارات التوجيه (Mentoring) والتدريب (Coaching) والاستشارة (Counseling). يمكن للمدير أو قائد الفريق تعزيز رفاهية الموظفين وزيادة إنتاجيتهم. في حين أن هذه الأطر الثلاثة تميل إلى التداخل، يمكنك اختيار الأنسب لك بناءً على مؤهلاتك، وقدرات فريقك، وطبيعة مهنتك.
في هذه المقالة، نناقش سبب أهمية فهم الفرق بين التوجيه والتدريب والاستشارة، وما تتضمنه هذه الأطر، وما هي بعض الاختلافات الرئيسية بينها.
لماذا من المهم فهم الفرق بين التوجيه، التدريب، والاستشارة؟
على الرغم من أن التوجيه والتدريب والاستشارة يمكن أن تكون جميعها أدوات لدعم تطوير الموظفين. إلا أنها تختلف بطرق مهمة. من المهم فهم الاختلافات بين هذه الأطر لضمان أن يكون أسلوب قيادتك مفيدًا قدر الإمكان لأعضاء فريقك. قد يعتمد نوع الدعم الذي تقدمه كقائد على خصائص أعضاء فريقك، والطريقة التي يفضلون بها التعلم، والطريقة التي يتعلمون بها بكفاءة أكبر. على سبيل المثال، بينما قد يزدهر بعض الموظفين بشكل أكبر في أنشطة التدريب الجماعي، قد يكتسب آخرون قيمة أكبر من علاقة توجيه فردية.
كما يعتمد نهجك القيادي أيضًا على نوع مهنتك. على سبيل المثال، إذا واجه موظفوك تحديات عاطفية فريدة من نوع نوع عملهم. فقد يحتاجون إلى الوصول إلى استشارة في مجال الصحة العقلية. إذا كان موظفوك يحتاجون إلى مستوى عالٍ من الطاقة والتحفيز لأداء مهامهم، فقد يستفيدون من التدريب. ضع في اعتبارك أنك قد تحتاج إلى مؤهلات معينة لممارسة هذه الأطر بشكل أخلاقي وقانوني. والأهم من ذلك، لكي تمارس معظم أشكال الاستشارة، وهي نوع من الرعاية الطبية، يجب أن تمتلك الخلفية التعليمية والتراخيص المناسبة.

ما هو التوجيه (Mentoring)؟
التوجيه هو العملية التي يقدم فيها محترف ذو خبرة بانتظام الحكمة والمشورة لموظف مبتدئ. يمكن للمديرين أن يكونوا مرشدين أو يعينوا مرشدين لموظفيهم، ولكن قد يجد الموظفون أيضًا مرشديهم الخاصين في الأشخاص الذين يعجبون بهم ويرغبون في محاكاتهم. يعمل المرشدون كمستشارين مهنيين ومصادر معلومات لموجهيهم، ويجيبون على الأسئلة ويعالجون المخاوف. إلى جانب العلاقات المهنية، قد يبني الموجهون أيضًا علاقات شخصية وصداقات دائمة مع مرشديهم. قد يختار القادة تعزيز علاقات التوجيه في مؤسستهم لتزويد الموظفين بمساعدة شخصية وتعزيز بيئة عمل إيجابية.
ما هو التدريب (Coaching)؟
التدريب هو عملية إلهام وتحفيز الموظفين للوصول إلى إمكاناتهم وتحقيق أفضل أداء ممكن. يشجع المدربون عادةً الأشخاص على تطوير أهداف والعمل نحوها لمساعدتهم في نموهم المهني. غالبًا ما تتضمن أساليب التدريب تشجيع التفكير والحوار والإبداع. يتمثل الغرض من التدريب عادةً في تغيير وتحسين طريقة تفكير وسلوك الموظفين. وتحسين مستويات أدائهم وإنتاجيتهم. كما يهدف إلى تعليم الموظفين مهارات مثل التواصل والقيادة والعمل الجماعي وإدارة التوتر، مما يؤدي إلى تحسينات شاملة في المؤسسة.
ما هي الاستشارة (Counseling)؟
الاستشارة هي عملية تقديم الدعم العاطفي للأشخاص، ومساعدتهم على التغلب على تحديات الصحة العقلية مثل التوتر والاكتئاب والقلق والحزن. على الرغم من أن المدير لا يمكنه تقديم خدمات استشارية معينة بدون ترخيص، إلا أنه قد يظل قادرًا على تقديم المساعدة إذا كان أعضاء فريقه يواجهون صعوبات. على سبيل المثال، إذا جاء موظف إليهم بمشكلة عاطفية، يمكن للمديرين توجيههم إلى الموارد المناسبة للحصول على الدعم الاستشاري. يجب على المديرين أيضًا التخطيط لما يجب فعله ومن يجب الاتصال به إذا بدا أن الموظف يشكل أي خطر على نفسه أو على الآخرين.
يميل المستشارون إلى أن يكونوا خبراء في ممارسة التعاطف، وفهم واحترام وجهات نظر وتجارب الآخرين. عادةً ما يطرحون الأسئلة ويستمعون ويساعدون الأشخاص على استكشاف ماضيهم لاكتشاف أسباب مشاعرهم. يمكن للمستشارين المرخصين تقديم تشخيصات للحالات الطبية للشخص وتقديم علاجات لها. يمكنهم أيضًا تقديم المشورة حول كيفية إدارة العواطف والتعامل مع المواقف الصعبة. يتمثل الغرض من الاستشارة عادةً في تعزيز القوة العاطفية للشخص و/أو تعديل بعض السلوكيات.
الاختلافات الرئيسية بين التوجيه، التدريب، والاستشارة
التوجيه والتدريب والاستشارة كلها طرق لتقديم المساعدة للأشخاص، ومساعدتهم على التغلب على التحديات وتحقيق النجاح. بينما تشمل هذه العمليات صناعات بأكملها، إلا أنها مهمة أيضًا لعمل المدير في أي مجال. وذلك لأن تقديم الدعم المهني والعاطفي المناسب لموظفيك أمر بالغ الأهمية لإنتاجيتهم ونجاح المؤسسة. على الرغم من أنها قد تتداخل في بعض المكونات، إلا أن التوجيه والتدريب والاستشارة تختلف بالطرق التالية:
التوجيه
ينصب التركيز أو العنصر الأساسي للتوجيه على التطوير المهني للفرد، وتوجيهه للنجاح في وظيفته. يقدم المرشدون دعمًا وتوجيهًا عامًا للموظف ويجيبون على الأسئلة التي قد تكون لديهم حول مهامهم أو صناعتهم.
التدريب
على النقيض، يركز التدريب بشكل أكثر تحديدًا على مساعدة الشخص في تحقيق أهداف معينة. يمكن للمديرين تدريب موظفيهم لمساعدتهم على تعلم المهارات وتحسين أداء عملهم.
الاستشارة
ينصب التركيز الرئيسي للاستشارة على مساعدة الفرد على تحمل وتنظيم عواطفه، مثل الحزن والغضب. يركز المستشارون أيضًا على مساعدة الأشخاص على فهم سبب شعورهم بطرق معينة وتقديم استراتيجيات للتعامل مع الصدمات والتعافي منها.


