أعلنت الهيئة العامة للإحصاء في تقريرها الشهري الصادر اليوم الخميس، عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في الرقم القياسي لأسعار المستهلكين خلال شهر أبريل من العام الجاري 2025؛ حيث بلغت نسبة الزيادة 2.3% مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي 2024.
علاوة على ذلك، عزت الهيئة هذا الصعود السنوي في الأسعار إلى الزيادة اللافتة في تكاليف السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى. والتي سجلت أعلى معدلات الارتفاع بنسبة قدرها 6.8%. من ناحية أخرى، ساهم ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 2.2%. بالإضافة إلى صعود أسعار السلع والخدمات الشخصية المتنوعة بنسبة 3.5%، في تعزيز هذه الموجة التضخمية.
المطاعم والفنادق والتعليم تشهد زيادات ملحوظة
كذلك، لم تسلم قطاعات أخرى من تأثيرات التضخم. حيث شهدت أسعار المطاعم والفنادق ارتفاعًا بنسبة 2.0%. في حين سجل قطاع التعليم زيادة سنوية بلغت 1.3%. ما يشير إلى اتساع نطاق الزيادات ليشمل جوانب متعددة من الإنفاق الاستهلاكي.
بينما سجلت بعض الأقسام الرئيسية انخفاضًا سنويًا في الأسعار. حيث تراجعت أسعار الأثاث وتجهيزات المنزل بنسبة 1.8%. كما انخفضت أسعار الاتصالات بنسبة 1.5%. علاوة على ذلك، لوحظ انخفاض في أسعار الملابس والأحذية بنسبة 1.2%، والنقل بنسبة 1.0%.
كما شهدت أسعار الصحة والترفيه والثقافة انخفاضًا طفيفًا بنسبتَي 0.2% و0.7% على التوالي. ما يعكس استقرارًا نسبيًا في تكاليف هذه الخدمات والمنتجات. في المقابل، سجل قسم التبغ ارتفاعًا طفيفًا بلغت نسبته 0.1%.
استمرار طفيف في وتيرة التضخم شهريًا
ومن الضروري الإشارة إلى أنه على المستوى الشهري، أوضحت الهيئة العامة للإحصاء أن مؤشر أسعار المستهلك سجل ارتفاعًا بنسبة 0.3% في شهر أبريل 2025، مقارنة بشهر مارس السابق. ما يعكس استمراراً طفيفاً في وتيرة التضخم خلال الأشهر القليلة الماضية.
كما أكدت الهيئة العامة للإحصاء أهمية متابعة المؤشرات الاقتصادية عن كثب، خصوصًا في ظل التغيرات العالمية والمحلية التي تؤثر في سلاسل التوريد والأسواق. مشيرةً إلى أن استقرار الأسعار يعد من أولويات السياسات الاقتصادية للمملكة، ضمن مستهدفات رؤية 2030.
وبينما تشهد بعض القطاعات زيادات نسبية في الأسعار. تظهر البيانات العامة أن الاقتصاد السعودي لا يزال يحتفظ بمستوى تضخم مقبول نسبيًا. ما يعزز مناخ الثقة في السوق ويتيح المجال لمزيد من التخطيط المالي لدى الأسر والمستثمرين على حد سواء.


