قال سلمان الدوسري؛ وزير الإعلام، إن الرعاية الملكية لأعمال المنتدى السعودي للإعلام تمثل وسام فخر واعتزاز على صدر جميع الإعلاميين، مؤكدًا أن هذه الرعاية تعكس المكانة التي يحظى بها الإعلام في المملكة والدور المحوري الذي يؤديه في صياغة الوعي وتعزيز الرسائل الوطنية. جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية للنسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام في الرياض اليوم الإثنين، التي تشهد مشاركة واسعة من مختلف دول العالم.
وأوضح وزير الإعلام، خلال كلمته، أن هذه النسخة من المنتدى تستضيف 300 متحدث من 20 دولة. ما يعكس الثقل الدولي المتنامي للمنتدى، ويؤكد حضوره كمنصة عالمية للنقاش الإعلامي وتبادل الخبرات. وأضاف أن هذا التنوع في المشاركات يثري الحوار، ويعزز من فرص الاطلاع على تجارب مختلفة، في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة في المشهد الإعلامي.
وأشار «الدوسري» إلى أننا نعيش في عالم يتصارع فيه المال والقيمة، وهو صراع يفرض تحديات كبيرة على الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية. مؤكدًا في الوقت ذاته أن المملكة العربية السعودية تؤكد باستمرار أن القيم في الإعلام هي التي تحكم السياسات وتوجه القرارات، وليس العكس.
القيم والمحتوى في صلب الرسالة الإعلامية
وشدد وزير الإعلام على أن المحتوى الإعلامي يجب أن ينظر إليه بوصفه أداة بناء لا سلعة للاستهلاك. لافتًا إلى أن الرسالة الإعلامية الحقيقية تنبع من مسؤولية أخلاقية ومهنية تسعى إلى الإضافة الإيجابية للمجتمع. وفي هذا السياق، أكد أن مسؤوليتنا تجاه النشر لا تقوم على التحكم بالمنع، بل على خلق بيئات تسود فيها الأخلاق والقيم.
وأضاف أن بناء هذه البيئات يتطلب وعيًا جماعيًا بدور الإعلام في التأثير، وقدرته على توجيه الرأي العام وصناعة الفارق. مشيرًا إلى أن القيم ليست عائقًا أمام التطور، بل تمثل إطارًا ضامنًا لاستدامته. كما أوضح أن الالتزام بالقيم يعزز الثقة بين الإعلام والجمهور، ويمنح المحتوى مصداقية وتأثيرًا أعمق.
وأكد «الدوسري» أن هذا التوجه يعكس رؤية المملكة للإعلام بوصفه شريكًا في التنمية، لا مجرد ناقل للأحداث. بل فاعلًا في تشكيل الوعي ودعم الاستقرار وبناء الإنسان.

رؤية 2030 والتحول الإعلامي
وتطرق وزير الإعلام إلى دور رؤية المملكة 2030 في إحداث نقلة نوعية في القطاع الإعلامي. موضحًا أن الرؤية نقلت الإعلام من جهود متفرقة إلى عمل متكامل، يقوم على التخطيط والإستراتيجية والتكامل بين مختلف الجهات. وأكد أن هذا التحول أسهم في تطوير البنية الإعلامية وتعزيز كفاءتها.
وأشار إلى أن التحول الإعلامي يبدأ من الإنسان، معتبرًا أن الاستثمار في الكوادر البشرية هو الأساس لأي نهضة إعلامية مستدامة. وأن بناء القدرات المهنية والفكرية للإعلاميين يمثل أولوية قصوى في مسار التطوير.
وأضاف أن المملكة اليوم لا تمر فيها لحظة دون حدث أو فعالية، وهو ما يعكس حيوية المشهد العام وتنوعه. مؤكدًا أن الرياض أصبحت عاصمة للتأثير، في ظل هذا الزخم المتواصل من المبادرات والأنشطة.
الرياض عاصمة التأثير
واختتم سلمان الدوسري كلمته بالتأكيد على الفخر بقيادة التأثير، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد. مشيرًا إلى أن ما تشهده المملكة من تحولات وإنجازات يضع على عاتق الإعلام مسؤولية مضاعفة لنقل الصورة الحقيقية. وإبراز المنجزات، وتعزيز الخطاب القيمي المتوازن.
وأكد أن المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة يجسد هذا الطموح. ويعكس التزام المملكة بتطوير الإعلام، وترسيخ دوره كقوة ناعمة مؤثرة، قائمة على القيم، ومواكبة للتحولات، ومنحازة لبناء المستقبل.


