أعلنت الهيئة العامة للرقابة النووية والإشعاعية السعودية سلامة بيئة المملكة ودول الخليج العربية من أي آثار إشعاعية أو تلوث ذري. وذلك عقب الهجوم الأمريكي على المواقع النووية الإيرانية الذي وقع في الساعات الأولى من صباح اليوم.
وأوضحت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، في منشور عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أنها لم ترصد أي آثار إشعاعية على بيئة المملكة ودول الخليج العربية؛ نتيجة الاستهدافات العسكرية الأمريكية لمرافق إيران النووية. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد سلامة الأجواء والمياه الإقليمية بعد هذا التصعيد.
الهجوم الأمريكي على المواقع النووية الإيرانية
وكانت الهيئة أكدت، في أكثر من بيان لها منذ اندلاع الحرب الإيرانية الإسرائيلية، سلامة بيئة المملكة من أي تسربات إشعاعية قد تكون ناتجة عن التطورات الإقليمية في المنطقة. كذلك قالت إن نتائج الرصد طبيعية ومطمئنة، وإن المستويات الإشعاعية في المملكة طبيعية. وبيئتها آمنة من أي عواقب، بعد الهجوم الأمريكي على المواقع النووية الإيرانية.
من ناحية أخرى أوضحت الهيئة أن مراقبة المواد المشعة في الهواء وتقديرها تتم باستخدام مرشحات مخصصة للعوالق وأخرى للغازات. وذلك بشكلٍ روتيني في مواقع متعددة داخل السعودية. كما نوهت بأنها تكثّف أعمال الرصد في مثل هذه الظروف، وتعمل على مدار الساعة لمتابعة الأوضاع الإقليمية. بينما يواصل “مركز العمليات” التابع لها استقراء تداعيات الطوارئ النووية المحتملة استباقيًا، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية الإنسان والبيئة من الآثار الإشعاعية.
سلامة المياه المحلاة والإجراءات الوقائية
علاوة على ذلك أكدت الهيئة أن تقنيات تحلية مياه البحر تعمل على إزالة ملوحة المياه وما قد يكون معها من مواد مشعة.
كما تابعت: “لن تكون هناك آثار في المياه المنتجة. إلا أن الإجراءات الاستباقية الوقائية تتم بتكثيف مراقبتها. هذه الخطوات الاحترازية تضمن توفير مياه آمنة للسكان”.
وفي سياق متصل أعلنت الهيئة، في وقت سابق من هذا الأسبوع. أن القدرات الوطنية الاستباقية في المملكة لتوقع التداعيات الإشعاعية تشمل دول مجلس التعاون الخليجي. ولا ترى أن الموقف يتطلب تفعيل خطط الاستجابة للطوارئ النووية.
في حين ألمحت إلى أنها تشارك تقاريرها بشكل دوري مع مركز مجلس التعاون لدول الخليج العربية لإدارة حالات الطوارئ في الكويت.
تقارير دورية تؤكد السلامة
بينما تظهر هذه التقارير سلامة بيئة دول مجلس التعاون من أي تلوث إشعاعي. ما يعكس التنسيق والتعاون الإقليمي في مواجهة أي مخاطر محتملة. وتثبت الهيئة بذلك قدرتها على التعامل مع أي تطورات طارئة.
وفيما تواصل الهيئة جهودها في الرصد والتقييم المستمر للوضع الإشعاعي. فإن النتائج المعلنة حتى الآن بعد الهجوم الأمريكي على المواقع النووية الإيرانية تبعث على الاطمئنان بخصوص سلامة البيئة وصحة المواطنين والمقيمين في المملكة ودول الجوار.


