شهد قطاع الطيران المدني في السعودية أداءً قويًا خلال عام 2025، بعدما سجل أكثر من 140 مليون مسافر، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 9%، وفق بيان صادر عن الهيئة العامة للطيران المدني.
ويعكس هذا الرقم التطور المتسارع الذي يشهده القطاع، مدفوعًا بتوسع شبكة المطارات والرحلات. فضلًا عن الاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية ورفع الكفاءة التشغيلية.
ووفقًا لبيان الهيئة العامة للطيران المدني الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية، يأتي هذا النمو في وقت تعمل فيه المملكة على تعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للطيران؛ حيث أوضحت الهيئة أن شبكة الرحلات الدولية توسعت لتصل إلى 176 وجهة حول العالم.
وفي هذا السياق، أسهمت مشروعات تطوير المطارات وزيادة الطاقة التشغيلية لعدد من المطارات الرئيسة في استيعاب الطلب المتنامي على السفر الجوي.
كما يعكس الأداء الإيجابي لقطاع الطيران ارتباطه الوثيق بقطاعي السياحة والترفيه، اللذين يشكلان ركيزة أساسية في خطط تنويع الاقتصاد.
وفي هذا الإطار، قدر الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» مساهمة قطاع الطيران في الاقتصاد السعودي بنحو 90.6 مليار دولار. أي ما يعادل 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب تقرير صدر في مايو الماضي.
الطيران ودوره في تنويع الاقتصاد
ومنذ إطلاق «رؤية السعودية 2030»، شهد القطاع تحولات هيكلية واسعة، تمثلت في تأسيس عدد من شركات الطيران الجديدة. من بينها «طيران أديل» و«طيران الرياض» الناقل الوطني الجديد. إلى جانب «خدمات الملاحة السعودية».
كما أطلقت المملكة الإستراتيجية الوطنية للطيران وبرنامج الربط الجوي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الربط الدولي ورفع تنافسية القطاع.
وتهدف هذه الإستراتيجية إلى الربط مع 250 وجهة عالمية عبر 29 مطارًا داخل المملكة. فضلًا عن رفع عدد المسافرين إلى 330 مليون مسافر سنويًا.
وإلى جانب ذلك، تستهدف الخطط زيادة الطاقة الاستيعابية للشحن الجوي إلى 4.5 مليون طن. بما يدعم سلاسل الإمداد ويعزز مكانة المملكة كمحور لوجستي عالمي.
وفي هذا الإطار، يبرز قطاع الطيران كأحد الممكنات الرئيسة للنمو السياحي. إذ يسهم في تسهيل حركة الزوار ودعم الفعاليات والمواسم السياحية المتعددة التي تشهدها المملكة على مدار العام. ما ينعكس إيجابًا على الأنشطة الاقتصادية المرتبطة به.
موسم الحج وتوسع الطاقة الاستيعابية
وفيما يتعلق بالأنشطة الموسمية، أوضحت الهيئة العامة للطيران المدني أنه تم نقل أكثر من 19 مليون مسافر خلال موسم الحج عبر نحو 128 ألف رحلة جوية، بمشاركة 116 ناقلًا جويًا.
وأشارت إلى أن أكثر من 1.4 مليون حاج وصلوا عبر ستة مطارات رئيسية. ما يعكس الجاهزية التشغيلية العالية للقطاع.
وفي السياق ذاته، استفاد نحو مليون حاج من خدمة «مسافر بلا حقيبة»، التي تهدف إلى تسهيل إجراءات السفر وتحسين تجربة الحجاج. ضمن منظومة متكاملة لتطوير الخدمات المقدمة في المطارات السعودية.
وشهد عام 2025 كذلك تدشين مشروعات توسعة في مطاري الملك خالد بالرياض والملك عبدالعزيز بجدة. إلى جانب تشغيل صالة دولية جديدة، ما أسهم في زيادة القدرة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات.
كما منح القطاع تراخيص لشركات طيران جديدة، في مقدمتها «طيران الرياض». إضافة إلى مشغلين أجانب للشحن والطيران الخاص. فضلًا عن تراخيص جديدة لخدمات المناولة الأرضية، في إطار توجه الهيئة لتعزيز التنافسية ورفع مستوى الأداء في قطاع الطيران المدني.


