على الرغم من أن تسويق الشركات التجارية «B2B»، يتغير ببطئ شديد؛ إلا أن هناك تحول من الصعب تجاهله؛ حيث يعتمد على التسويق القائم على الحسابات «ABM»، مدفوعا بالقدرة التحولية للذكاء الاصطناعي.
ومن المتعارف عليه أن التسويق القائم على إدارة الحسابات هو واحدة من أكثر الإستراتيجيات فاعلية في زيادة نسبة المبيعات، وارتفاع العائد على الاستثمار، بالإضافة إلى تعزيز تفاعل العملاء.
لكن في المناخ الاقتصادي الحالي، وفي ظل التطور السريع الذي يشهده الذكاء الاصطناعي، يواجه فريق التسويق تحديات ضخمة. ذلك بهدف تحقيق نتائج أعلى ونمو أكبر.

انهيار التسويق التقليدي لإدارة الحسابات أمام الذكاء الاصطناعي
لطالما كانت إدارة الحسابات المستهدفة تسعى إلى إنشاء تجارب مخصصة للغاية لمجموعة محددة من الحسابات عبر رحلة المشتري.
وكانت الطريقة القديمة لإدارة الحسابات المستهدفة تعتمد كثيرًا على الإستراتيجية التقليدية. والتي تضمن البحث عن الحسابات، وبناء محتوى مخصص، وتخصيص الوصول. وكانت تتميز بأنها بطئية، ومكلفة، وصعبة القياس.
ففي الواقع، لا تستطيع الشركات ببساطة تحمل القيام بذلك بالطريقة القديمة؛ إذ توقفت ميزانيات التسويق في عام 2024. بما يعادل 7.7 % فقط من إجمالي إيرادات الشركة.
وفي الوقت نفسه، لم تكن توقعات العملاء أعلى من قبل؛ حيث يتوقع 70 % من المشترين في قطاع الأعمال وجود تجارب مخصصة. في حين يقول 52 % أنهم سيغيرون الموردين بعد مجرد تفاعل سيئ واحد.
كذلك تعتبر هذه الحقيقة صعبة للفرق التي تحاول تقديم تفاعل ذو معنى على نطاق واسع باستخدام جداول البيانات والإحصائيات.
تعزيز الدقة وطرق العمل الأفضل
غالبًا ما تكون المناقشات حول الذكاء الاصطناعي في التسويق ملبدة بالخوف وعدم اليقين.
لكن الواقع أكثر عمقًا وواقعية؛ حيث إن وجود الذكاء الاصطناعي ليس ليحل محل إدارة الحسابات المستهدفة، بل هنا لمساعدتها أخيرًا على تحقيق كامل إمكانياتها.
أيضًا تبدأ فرق إدارة الحسابات المستهدفة الحديثة في دمج الذكاء الاصطناعي في برامجها ليس فقط لأتمتة المهام، لكن لتمكين اتخاذ قرارات أكثر ذكاءً.
أيضًا يقول 62 % من المسوقين في إدارة الحسابات المستهدفة إن الذكاء الاصطناعي يلعب دورًا مهمًا في إستراتيجيتهم اليوم.
ويتضمن ذلك كل شيء من إنشاء المحتوى وكتابة النصوص إلى تقييم الحسابات في الوقت الحقيقي وتمكين المبيعات.
أيضًا تتكمن القوة الحقيقية للذكاء الاصطناعي في قدرته على تفسير كميات هائلة من البيانات وتحويلها إلى رؤى ذات معنى وفي الوقت المناسب وقابلة للتنفيذ.
كما يساعد الذكاء الاصطناعي المسوقين على العمل بسرعة أكبر. واستهداف أكثر ذكاءً، استنادا إلى تجارب شخصية على مستوى لم يكن متاحًا من قبل.
تسويق الأعمال التجارية بين الشركات
يجب أن يكون اختيار الحسابات أكثر ذكاءً، وليس أوسع. حيث إن واحدة من أصعب جوانب إدارة برنامج إدارة الحسابات المستهدفة «ABM» الناجح كانت دائمًا اختيار الحسابات الصحيحة.
فتبدأ معظم فرق التسويق بالتحليل الديموغرافي. وتحديد الحجم. فضلًا عن الإيرادات، الصناعة، ثم تعمل من خلال مزيج من الحدس البيعي والنجاحات السابقة.
أما في وجود الذكاء الاصطناعي، يمكن للفرق تحليل البيانات السلوكية. وإيجاد إشارات الشراء. بالإضافة إلى اتجاهات استخدام المنتج. وحتى تحركات المنافسين لتحديد أي الحسابات أو المشترين المحتملين هم الأكثر احتمالاً للتحويل.
على سبيل المثال، تستخدم 69% من الشركات الذكاء الاصطناعي لاختيار الحسابات وترتيب الأولويات. ما يجعل هذه واحدة من أكثر حالات الاستخدام اعتمادًا في إدارة الحسابات المستهدفة اليوم.
تنبؤ مستوى التفاعل
وجود القوى البشرية داخل خطة الذكاء الاصطناعي
على الرغم من كل الانجازات السابقة بفعل الـAI, إلا أنه لا يمكن الاستغناء عن العقل البشري، لكن الطرق التقليدية لإدارة الحسابات فرضت على المسوقين الاختيار بين النطاق والجودة.
كذلك تحتاج المؤسسات إلى التوقف عن معاملة الـAI كإضافة، والبدء في دمجه في قلب نموذج الوصول إلى السوق. لإطلاق هذه الإمكانية.
وبالتالي سنجد تدريبًا أفضل، وتقنيات أكثر ذكاءً. بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين الفرق، ورغبة في إعادة التفكير في العمليات التقليدية.
مع استمرار العملاء في المطالبة بتفاعلات أكثر تخصيصًا وملاءمة في كل نقطة تواصل، ستصبح تجربة الحساب المعتمد “ABX” تدريجيًا العامل الفارق الرئيس بين العلامات التجارية التي تحصل على حسابات جديدة وتحافظ عليها. مقابل تلك التي تفقدها بشكل مستمر؛ حيث ستتمكن الفرق التي تتبنى هذا التحول في الذكاء الاصطناعي من تجاوز مرحلة الانتقال.
المقال الأصلي: من هنـا


