وضع وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف حجر الأساس لمجمع شركة «البداد» داخل المدينة الصناعية الثانية بمكة المكرمة. على مساحة تتجاوز 1.3 مليون متر مربع، وبإجمالي استثمارات يفوق 1.24 مليار ريال.
منصة صناعية «من مكة إلى العالم»
ويأتي المشروع بالتزامن مع مرحلة التحول الصناعي التي تشهدها المملكة. حيث ينطلق المجمع من مكة المكرمة بوصفه منصة صناعية وطنية تجمع بين التصنيع المتقدم والبنية التحتية والخدمات التشغيلية والطاقة والحلول اللوجستية ضمن نموذج تكاملي. يستهدف تلبية الاحتياجات الوطنية الكبرى، وعلى رأسها منظومة الحج والعمرة. تحت شعار «من مكة إلى العالم»، وفقًا لـ«واس».
تكامل تشغيلي لتقليل زمن التنفيذ
ووفق ما أعلن، صمّم المجمع ليكون نموذجًا متقدمًا في التكامل الصناعي والتشغيلي عبر ربط المصانع بسلسلة دعم لوجستي وخدمات تشغيل ميداني، بما يساهم في تقليل زمن تنفيذ المشاريع، وخفض الاعتماد على الموردين الخارجيين، ورفع كفاءة الجودة والتشغيل، وتعزيز استدامة المشاريع الكبرى.
مصانع متعددة وطاقات نظيفة
ويضم المجمع منظومة مصانع تشغيلية متكاملة تعد من الأكبر من نوعها في المنطقة. تشمل قطاعات الحديد والألومنيوم و(PVC)، وأنظمة المباني الجاهزة. والوحدات المعيارية والوحدات التشغيلية، وأنظمة التكييف الصناعية، والمنسوجات.
كما يتضمن مصانع للطاقة الشمسية والهيدروجينية. إلى جانب منصة «البداد للمناسِك» القابضة للخدمات التشغيلية وإدارة المرافق. ومصنع «إسناد» المتخصص في حلول البنية التحتية لمواسم الحج والعمرة، و«إسناد القابضة» التشغيلية.
وقال رئيس مجلس إدارة «البداد» القابضة الدكتور فطين البداد إن المجمع يمثل «منصة وطنية متكاملة». تجمع بين التصنيع والخدمات والبنية التحتية تحت مظلة تشغيلية واحدة. ويقدم نموذجًا جديدًا للمجمعات الصناعية بقدرة عالية على خدمة المشاريع الكبرى بكفاءة. مع الاعتماد على المحتوى المحلي والتقنيات الحديثة بما يدعم توجهات تنمية الصناعة المتقدمة وتحقيق الاستدامة.
من جهته، أكد زايد البداد أن اختيار المدينة الصناعية الثانية بمكة المكرمة يحمل بعدًا رمزيًا وإستراتيجيًا. مع التركيز على بناء منظومة تشغيلية متكاملة تقدم حلولًا نوعية من مرحلة التصميم وحتى التشغيل. مع الالتزام بأعلى معايير الجودة بالإضافة إلى ذلك السلامة والاستدامة.
أثر متوقع على الإمداد والوظائف
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز سلاسل الإمداد الوطنية. وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. ورفع كفاءة تنفيذ المشاريع الكبرى. ودعم المحتوى المحلي والتصنيع الوطني. كذلك تمكين الحلول المستدامة والطاقة النظيفة.
مواءمة مع «رؤية 2030»
علاوة على ذلك، يأتي المجمع بوصفه منصة صناعية وطنية تنسجم مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030» في توطين الصناعة. وتعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد. عبر منظومة تصنيع متقدمة تعتمد على الأتمتة والأنظمة الرقمية والذكاء الصناعي. ضمن نموذج تكامل رأسي يجمع التصميم والتصنيع والنقل والتركيب والتشغيل. والصيانة في موقع واحد.
كما يمنح الموقع الإستراتيجي قرب مكة المكرمة المجمع دورًا لوجستيًا وتشغيليًا داعمًا لمواسم الحج والعمرة والمشاريع الوطنية الكبرى. مع جاهزية إنتاجية وتشغيلية عالية للاستجابة للمتطلبات الموسمية وحالات الطوارئ. إلى جانب تنمية رأس المال البشري عبر نقل المعرفة وتوفير فرص عمل نوعية وتدريب الكفاءات الوطنية على تقنيات صناعية حديثة. ضمن هوية تنطلق من مكة المكرمة وتستهدف قابلية التوسع والتصدير إقليميًا كذلك عالميًا.


